أعمال تجارية للنظام الإيراني بألمانيا رغم العقوبات؟
رائد الباش أعده للعربية
٢٠ مارس ٢٠٢٦
يواصل النظام الإيراني ممارسة أعمال تجارية بشكل قانوني في ألمانيا، على الرغم من العقوبات الدولية، كما يبين تحقيق صحفي كشف عن استثمارات لنظام الملالي وعن شخص يفترض أنه يدير هذه الأعمال نيابة عن نظام طهران.
يخضع النظام الإيراني لحزمات من العقوبات المالية والاقتصادية الدولية، ومع ذلك يحاول نظام ظهران التملص من هذه العقوبات (صورة رمزية أرشيفية)صورة من: Atta Kenare/AFP/Getty Images
إعلان
فريبرز كلانتري صحفي إيراني من طهران يُحقّق منذ فترة طويلة في قضايا الفساد لدى نخب النظام الإيراني، ويختبئ حاليًا في مكان سري، بحسب مقال نشره موقع تاغيشاو الألماني .
تعرض كلانتري للاضطهاد في وطنه إيران بسبب تقاريره الناقدة، وحُكم عليه بالجلد والسجن لعدة سنوات. ولذلك فقد هرب من إيران في عام 2019.
وفي حوار مع برنامج "ريبورت ماينتس" في القناة الأولى الألمانية، ذكر أنَّه تلقى قبل فترة قصيرة رسالة صوتية أرسلها شخص يعمل لصالح النظام الإيراني. ويقول كلانتري: "لقد هددوني في هذه الرسالة بأنَّهم سيصلون لي هنا في المنفى، ويختطفوني ويسلموني إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني".
فنادق فاخرة في ألمانيا مرتبطة بالنظام الإيراني؟
ركز كلانتري في عمله الصحفي على أشخاص من بينهم رجل الأعمال الإيراني علي علي أكبر أنصاري، الذي يمارس ناشطًا تجاريًا هنا في ألمانيا أيضًا. ومن بين أملاكه في ألمانيا مجمع "بيرو" التجاري في مدينة أوبرهاوزن بولاية شمال الراين ويستفاليا.
وبحسب تقارير إعلامية يوجد من أملاكه أيضًا فندقان من فنادق هيلتون الفاخرة في منطقة فرانكفورت. وكذلك تفيد عدة تقارير بأنَّ أنصاري على علاقة وثيقة بمجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد في إيران.
والملياردير الإيراني علي أكبر أنصاري معروف بكونه من أكبر داعمي المؤسسات الدينية والخيرية، وهو مؤسس بنك "آينده" وصاحب "إيران مال"، الذي يعد من أكبر مراكز التسوق والمجمعات التجارية والترفيهية في العالم ويقع في طهران.
محامي أنصاري ينفي علاقته بالحرس الثوري والمرشد
تفيد عدة تقارير بأنَّ أنصاري على علاقة وثيقة بمجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد في إيران، لكن محامي أنصاري نفى ذلك.صورة من: Majid Asgaripour/WANA (West Asia News Agency)/REUTERS
ويقول الصحفي كلانتري: "كانت تصلني مرارًا وتكرارًا أخبار عن سيارات مرسيدس سوداء تحمل لوحات ترخيص حكومية وبنوافذ مظللة، وكانت تتوقف عند مكتب علي أكبر أنصاري في طهران مرة في الأسبوع". ويضيف أنَّ خامنئي كان يجلس في إحدى هذه السيارات.
وحول ذلك سأله برنامج "ريبورت ماينتس"، وجاء رده عبر محاميه في لندن بنفيه الشديد لوجود أيه صلات مالية تربطه بالحرس الثوري الإيراني وبخامنئي. وأضاف أنَّه يريد الطعن في إدراجه على قائمة العقوبات البريطانية.
وأشارت بعض التقارير الإعلامية إلى وفاة علي أكبر أنصاري في 30 أيار/مايو 2025 بعد دخوله أحد مستشفيات طهران بسبب المرض.
سخط في إيران منذ عقود ... اقتصاد منهك وغضب متجدد يشعل الشارع
تشهد إيران منذ أواخر عام 2025 احتجاجات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية قبل أن تتحول إلى حراك واسع يطالب بإصلاحات جذرية. وتعيد المظاهرات تعيد إلى الأذهان محطات تاريخية من الاحتجاجات في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
صورة من: Michael Buholzer/KEYSTONE/picture alliance
1989 مظاهرات ضد تركيز السلطة
بعد قرابة شهر من قيام "الجمهورية الإسلامية" عام 1979، اندلعت مظاهرات قادتها النساء ضد فرض ارتداء الحجاب، وفرقتها بالضرب أو بإطلاق النار في الهواء.
فيما كانت "الثورة الإسلامية" في إيران تحتفل بمرور عشر سنوات على قيامها، عصفت بالبلاد أزمة سياسية حادة تخللتها مظاهرات عقب عزل رجل الدين حسين علي منتظري من منصب نائب مرشد الثورة الإسلامية. ويرجع عزل منتظري إلى معارضته تركيز السلطة في قبضة المرشد.
1999.. انتفاضة الطلاب
خرجت مظاهرات من جامعة طهران في يوليو / تموز 1999 بسبب إغلاق صحيفة إصلاحية تحمل اسم "سلام". كانت شرارة الاحتجاجات جامعة طهران فيما أدى قمع الشرطة للمحتجين إلى اتساع رقعة المظاهرات واستمرارها لقرابة أسبوع. واعتقلت الشرطة في حينه أكثر من ألف طالب.
صورة من: Tasnim
2003 ـ الطلاب شرارة الاحتجاجات مجددا
في عام 2003، اندلعت مظاهرات طلابية ضد قرار خصخصة عدة جامعات فيما تطورت الاحتجاجات بعد دخول قوات الأمن الحرم الجامعي لجامعة طهران لتمتد المظاهرات إلى مدن إيرانية أخرى. هتف الطلاب ضد رموز دينية وضد الرئيس أنداك محمد خاتمي.
صورة من: AP
2009 ..."الثورة الخضراء"
في عام 2009، شهدت إيران احتجاجات قادتها المعارضة التي اتهمت السلطات بتزوير الانتخابات الرئاسية لصالح فوز أحمدي نجاد بولاية ثانية. شارك في الاحتجاجات مئات آلاف الإيرانيين، رفضا للاعتراف بنتائج الانتخابات في إطار ما أُطلق عليه حراك "الثورة الخضراء".
صورة من: AP
2017 احتجاجات الأربعاء البيض
بدأت في عام 2017 موجة احتجاجات نسائية ضد الحجاب الإلزامي فيما جرى تدشين حملات إلكترونية لتشجيع النساء على ارتداء ملابس بيضاء كل يوم أربعاء في إطار ما أطلق عليه حملة "أيام الأربعاء البيض". وقامت بعض الإيرانيات بنشر صور ومقاطع مصورة بدون حجاب في الأماكن العامة.
صورة من: privat
2017... مظاهرات ضد الغلاء
في نهاية عام 2017، اندلعت في عدة مدن إيرانية احتجاجات ضد زيادة أسعار المواد الغذائية وموجة الغلاء في حينه. بدأت الاحتجاجات في مشهد ثاني أكبر مدن إيران من حيث الكثافة السكاني، لكنها انتقلت بعد ذلك إلى مدن عدة منها همدان وأصفهان وسنندج والعاصمة طهران.
صورة من: Getty Images/AFP/STR
2018 احتجاجات بلا قيادة
استمرت احتجاجات "لا للغلاء" في عام 2018 وأسفرت عن مقتل العشرات واعتقال الالاف. على خلاف مظاهرات حراك "الثورة الخضراء" عام 2009، كانت موجة احتجاجات عامي 2017 و2018 بلا قيادة ولم تكن أيضا منظمة إلى حد كبير.
صورة من: picture-alliance/AA/Stringer
2019...مظاهرات ضد رفع أسعار الوقود
في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2019، شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات ضد الإعلان المفاجئ للحكومة الإيرانية المتمثل في زيادة أسعار الوقود بنسبة 50 بالمائة على الأقل. وتسببت الاحتجاجات في سقوط قتلى وجرحى فيما جرى إضرام النار في مصارف ومتاجر.
صورة من: Mehr
2020..احتجاجات بعد إسقاط طائرة أوكرانية
في عام 2020، خرجت مظاهرات طلابية ضد الحكومة على خلفية إسقاط طائرة أوكرانية بعد دقائق على إقلاعها من مطار الخميني. وبعد أيام من نفي تورطها في إسقاط الطائرة الأوكرانية، أصدرت الحكومة الإيرانية بيانا تعترف فيه بمسؤوليتها عن الحادثة التي أسفرت عن مقتل جميع ركاب الطائرة وعددهم 176 شخصا. إعداد: محمد فرحان
صورة من: picture-alliance/dpa/NurPhoto/M. Nikoubaz
2022.. ثورة النساء
في أيلول/سبتمبر 2022، اندلعت احتجاجات عارمة في محافظات عدة إيرانية عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني إثر توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء. رفع المتظاهرات والمتظاهرون شعار "المرأة، الحياة، الحرية" وسط مطالب بإنهاء القيود المفروضة على النساء منذ قيام الثورة الإسلامية.
صورة من: UGC/AFP
-20262025.. موجة احتجاجات البازار
منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر عام 2025، تشهد إيران حركة احتجاجية شعبية بدأها أصحاب متاجر في البازار (السوق) بالعاصمة طهران احتجاجا على تدهور العملة الوطنية وتراجع القدرة الشرائية. اتسع نطاق المظاهرات إلى محافظات عديدة في البلاد مع رفع المتظاهرين شعارات سياسية مناهضة للسلطة التي يقودها المرشد الأعلى علي خامنئي.
صورة من: MEK/The Media Express/SIP/SIPA/picture alliance
تصاعد الغضف الدولي
ومع تنامي استخدام السلطات الإيرانية القوة لإنهاء مظاهرات "البازار"، يتصاعد الغضب الدولي حيال حملة القمع تسببت بمقتل الآلاف، بحسب منظمات حقوقية. تزامن ذلك مع اندلاع مظاهرات تضامنية في عواصم غربية عديدة.