أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل مجدداً بعدما تهكم على الرئيس الفرنسي وزوجته، قائلاً إن بريجيت ماكرون تعامل زوجها "بشكل سيئ للغاية". ووسع ترامب هجومه ليطال حلفاء الناتو.
قال ترامب "أتصلت بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه".صورة من: Christophe Petit Tesson/POOL/AFP/Getty Images
إعلان
سخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.
وقال ترامب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في يوتيوب قبل أن يحظر الوصول إليه "لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال". وأضاف: "اتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه".
وكان ترامب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى أيار/مايو 2025 بدا أنه يُظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جهته اعتبر التصريحات التي أدلى بها نظيره الأمريكي دونالد ترامب بشأن زوجته "ليست لائقة ولا بالمستوى المطلوب". وقال ماكرون في اليوم الأول من زيارة دولة إلى كوريا الجنوبية إن هذه التصريحات "لا تستحق رداً".
إعلان
لحظة غير مألوفة
وكان المقطع يُظهر لحظة بدت غير مألوفة عند باب الطائرة الرئاسية حيث ظهر ماكرون واقفاً عند المدخل استعداداً للنزول، حين بدت يد زوجته وكأنها تتحرك سريعاً باتجاه وجهه، ما دفعه إلى التراجع خطوة إلى الخلف وكأنه يتفادى ضربة مفاجئة، قبل أن يستدرك الموقف ويرفع يده محيياً الحاضرين خارج الطائرة.
وبعد ثوانٍ معدودة، بدأ الزوجان النزول عبر السلم. وكما جرت العادة، مد ماكرون ذراعه لمرافقة بريجيت، إلا أنها تجاهلت الإيماءة هذه المرة وتمسكت بمسند السلم طوال نزولها.
في البداية، سارعت الرئاسة الفرنسية إلى نفي صحة المقطع وادعت أنه مجرد فبركة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكنها عادت لاحقاً لتقر بواقعية المشهد مع التقليل من أهميته والسخرية من الضجة التي أثارها.
قال ترامب إنه طلب شخصيا مساعدة عسكرية فرنسية في خضم حرب إيران، لكنه قال إن باريس رفضت المشاركة على الفور.صورة من: Alex Brandon/CNP/picture alliance
انتقاد الناتو
وفي كلمته، قال ترامب إنه طلب شخصيا مساعدة عسكرية فرنسية في خضم حرب إيران، لكنه قال إن باريس رفضت المشاركة على الفور.
وقال ترامب "أبلغت إيمانويل نود الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟".
وتابع مستخدماً لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة "(لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب)". وأضاف: "قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب".
وكان ترامب قد وصف ترامب في مقابلة مع صحيفة "ذي تلغراف" البريطانية حلف شمال الأطلسي "الناتو" مجدداً بأنه "نمر من ورق"، بينما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة "سيتعين عليها إعادة النظر" في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.
بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الناتو هو "التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق"، مشيراً إلى أن الناتو "يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً".
تحرير: عماد حسن
مواجهة سيناريوهات الخطر - "إير ديفندر 23" أكبر تدريب جوي في تاريخ الناتو
تتدرب القوات الجوية من 25 دولة في سماء ألمانيا في إطار مناورات "إير ديفندر 23"، التي تعد أكبر تدريبات جوية في تاريخ حلف شمال الأطلسي "ناتو"، ما أثر على حركة الطيران المدني. فما هو حجم هذه التدريبات؟ وما الغرض منها؟
صورة من: Rainer Droese/localpic/imago images
أكبر تدريب جوي للناتو بعد 74 عاما من تأسيسه
لم تكن بداية مناورات "إير ديفندر 23" في سماء ألمانيا بالطائرات المقاتلة، وإنما بطائرات النقل العملاقة. وعند انطلاق المناورات يوم الاثنين (12 يونيو/ حزيران 2023) أقلعت طائرات الجيش الألماني من طراز A400M من قاعدة فونستورف في ولاية ساكسونيا السفلى في أكبر تدريبات جوية في تاريخ حلف شمال الأطلسي "ناتو"، الذي تأسس قبل 74 عاما.
صورة من: Julian Stratenschulte/dpa/picture-alliance
إقلاع عمودي
طائرة مقاتلة من طراز تورنادو تقلع بشكل عمودي من قاعدة شليسفيغ الجوية في ياغل. على مدار نحو أسبوعين تتدرب 25 دولة على صد هجوم افتراضي. وبالإضافة إلى دول أعضاء في الناتو، تشارك اليابان والسويد أيضاً في التدريبات تحت قيادة ألمانيا. كما يتم اختبار نقل الطائرات، على سبيل المثال من الولايات المتحدة إلى ألمانيا. ويضم الناتو 31 دولة أوروبية وأمريكية شمالية، والمقر الرئيسي للحلف يقع في بروكسل.
صورة من: Gregor Fischer/dpa/picture-alliance
قضية مشتركة
الفحص النهائي: جندي يدخل طائرة تابعة لسلاح الجو بقاعدة فونستورف الجوية. المطار في ولاية ساكسونيا السفلى هو المركز اللوجستي للمناورة، حيث سيتم نشر 10000 جندي وحوالي 250 طائرة بحلول 23 يونيو/ حزيران، بينها 70 طائرة من ألمانيا. وطبقا لصحيفة أوغسبورغر ألغماينه (27/4/2023) يبلغ عدد جنود حلف الناتو حوالي 5,8 مليون جندي بينهم 3,4 مليون في الخدمة و1,7 مليون بالاحتياط، وأكثر من 700 ألف بقوات شبه عسكرية.
صورة من: Julian Stratenschulte/dpa/picture-alliance
مكان التدريبات
على الهاتف الذكي يعرض تطبيق "فلايترادار" 24 مسار رحلة طائرة عسكرية هولندية فوق ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، التي قامت بعدة دورات فوق فيسمار وغوستروف وشفيرين. تدور أحداث مناورات "إير ديفندر 23" فوق أجزاء من شمال ألمانيا وشرقها وجنوبها وغربها وكذلك فوق بحري الشمال وبحر البلطيق.
صورة من: Jens Büttner/dpa/picture-alliance
تأثير على حركة الطيران المدني
خُطط لـ 2000 طلعة جوية خلال أيام التدريب العشرة، لكن هذه الطلعات الجوية لها تأثيرات على حركة الطيران المدني. فقد أُغلقت أجزاء من المجال الجوي الألماني بشكل متكرر بسبب المناورات. هنا، في الصورة، شاشة عرض الرحلات في مطار هامبورغ وقد أظهرت بالفعل العديد من الرحلات المتأخرة والملغاة في اليوم الأول لانطلاق المناورات. ولا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر المناورة الرئيسية على حركة الطيران المدني.
صورة من: Bodo Marks/dpa/picture-alliance
تحت المراقبة
عند السياج الحدودي لقاعدة شليسفيغ الجوية يقف متفرجون ويشاهدون طائرة مقاتلة من طراز تورنادو. لم يكن لتدريبات القوات الجوية أي عواقب على الركاب في المطارات في فرانكفورت على نهر ماين وكذلك مطارات برلين ودوسلدورف ونورمبرغ وكولونيا- بون. ومع ذلك تتوقع شركات الطيران المدني زيادة الاضطرابات في حركة الطيران خلال الأيام القليلة المقبلة.
صورة من: Gregor Fischer/dpa/picture-alliance
اليسار يرفع "رمز السلام" احتجاجا على المناورات
المشاركون في مظاهرة نظمها حزب اليسار الألماني احتجاجاً على التدريبات العسكرية، يشكلون علامة "رمز السلام". يريد الجيش الألماني أيضاً تجنب وقوع استفزاز من جانب روسيا، حيث قال قائد القوات الجوية الألمانية إنغو غيرهارتس: "نحن نبذل قصارى جهدنا لضمان عدم تصعيدها". على سبيل المثال لن تكون هناك طلعات جوية باتجاه مدينة كالينينغراد الروسية على بحر البلطيق.
صورة من: /dpa/picture-alliance
"رسالة واضحة"
ترى إيفا هوغل، مفوضة الجيش الألماني في البرلمان الألماني "بوندستاغ"، أن مناورات "إير ديفندر 23" هي رسالة واضحة إلى موسكو. وقالت هوغل خلال تواجدها بمطار فونستورف إن هجوم روسيا على أوكرانيا يظهر مدى أهمية هذه المناورات. بالإضافة إلى ذلك، وصفت السياسية العضوة بالحزب الاشتراكي الديمقراطي المناورات العسكرية بأنها "إشارة جيدة جدًا" على القدرة الدفاعية لحلف "الناتو". نيلا ينش/ ع.غ/ص.ش
صورة من: Julian Stratenschulte/dpa/picture-alliance