نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تتعارض حرب إيران مع تعهده الانتخابي بعدم خوض حروب جديدة. ويرى ترامب أنه لم يعد بعدم بدء حروب جديدة، إلا أن تصريحاته السابقة تناقض ذلك.
قال ترامب إنه لم يعد بعدم بدء حروب جديدة، متسائلا: "لماذا كنت سأبني أقوى جيش في العالم؟"صورة من: Alex Brandon/AP Photo/dpa/picture alliance
إعلان
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إقدامه على شن حرب ضد إيران هذا العام لا يمثل تراجعا عن شعاره "لا حروب جديدة"، الذي طالما كرره خلال حملته الانتخابية للعودة إلى البيت الأبيض مجددا.
وقال ترامب، في مقابلة مع قناة (إن بي سي) بُثت اليوم الأحد (السابع من يونيو/ حزيران 2026)، إنه "لم يقدم ضمانا" بعدم اندلاع أي حروب إذا عاد إلى السلطة. وأضاف ترامب: "في المقام الأول، لم أضمن عدم وقوع أي حروب. فلماذا كنت سأبني أقوى جيش في العالم؟"
وخلال حملته الانتخابية عام 2024، دأب ترامب على تصوير منافسيه الديمقراطيين على أنهم دعاة حروب، وقال إنه رئيس لم يبدأ "أي حروب جديدة"، وإنه سيجلب حقبة من السلام.
وكان شعار "لا حروب" عام 2024 أحد الشعارات الرئيسية في حملته حيث قال في السابق "كنت أول رئيس في العصر الحديث لم يبدأ أي حروب جديدة".
وبعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2024 بوقت قصير، صرح ترامب "لن أبدأ حربا. سأُنهي الحروب".
بيد أن ترامب قال خلال المقابلة إنه بصفته مرشحا للانتخابات "لم يعد بأي شيء". وفيما يتعلق بحرب إيران، قال ترامب "أنا لا أحب تلك الحروب التي لا تنتهي. وهذه ليست حربا لا نهاية لها. فنحن نخوضها منذ ثلاثة أشهر."
كان شعار "لا حروب" أحد الشعارات الرئيسية في حملة ترامب الانتخابية عام 2024 لحشد انصار حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا".صورة من: Christian Ohde/picture alliance/CHROMORANGE
"انجاز يستغرق سنوات"
وأنهى ترامب المقابلة بشكل مفاجئ بعدما شعر بالإحباط من اعتراضات مذيع شبكة (إن بي سي) كريستن ويلكر. وأوضح ترامب بأنه "يخدم العالم ويخدم بلدنا"، لأنه كان مضطرا لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي.
لكن في جزء آخر من المقابلة، كرر ترامب رسالة متناقضة، حيث قال إن الضربات الأمريكية العام الماضي "دمرت تماما" المواقع النووية الإيرانية.
ودافع ترامب أيضا عن قراره خلال ولايته الأولى بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران الذي أبرمه الرئيس الديمقراطي السابق، باراك أوباما، وهو الاتفاق الذي وجه إليه انتقادات شديدة، وذلك دون أن ينجح في التوصل إلى "اتفاق أفضل" كان قد تعهد بالسعي إليه.
وقال ترامب إن "انجاز مثل هذه الأمور يستغرق سنوات".
تحرير: عماد غانم
تحركات قلبت موازين القوى، وتحالفات جديدة، وقرارات مفصلية اتخذها دونالد ترامب أثرت على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال العام الأول من ولايته الثانية. فما هي أبرز القرارات التي أتخذها الرئيس الأمريكي الخاصة بالمنطقة؟
صورة من: John Angelillo/UPI Photo/IMAGO
خفض المساعدات الخارجية زاد من مآسي دول الحروب
أعلنت إدارة ترامب في آذار/ مارس 2025 إلغاء 83 بالمئة من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). وتعتبر سوريا والأردن من أكثر الدول المتأثرة بهذا القرار، إذ تلقّى البلدان مساعدات خارجية من الولايات المتحدة تعادل 5 بالمئة و3.7 بالمئة من ناتجهما المحلي الإجمالي على التوالي بين عامي 2014 و2023. وعلى العموم سيؤثر هذا القرار على الدول التي مزقتها الحرب، وسيؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية فيها.
صورة من: Nikolas Kokovlis/NurPhoto/picture alliance
التعريفات الجمركية تُرهق الاقتصادات المحلية
في أبريل/ نيسان 2025 فرض دونالد ترامب رسوماً جمركية على معظم دول العالم، بينها دول عربية، تراوحت بين 10 بالمئة لدول الخليج ومصر، و41 بالمئة على سوريا مثلاً. ستؤثر هذه الرسوم على اقتصادات الدول بشكل سلبي، خاصة الدول ذات الاقتصادات الهشة.
صورة من: Brendan Smialowski/AFP
صفقة سلاح واتفاق استثمار بمئات المليارات مع السعودية
في 13 أيار/ مايو، وقَّع ترامب صفقة استثمار ضخمة مع المملكة العربية السعودية، تعهدت السعودية بالاستثمار في الولايات المتحدة بقيمة 600 مليار دولار أمريكي، في قطاعات عدة. كما تم الإعلان عن صفقة أسلحة، وُصفَت بأنها أكبر اتفاقية مبيعات دفاعية في التاريخ، بقيمة 142 مليار دولار، لتزويد المملكة العربية السعودية بأحدث المعدات والخدمات القتالية من أكثر من اثنتي عشرة شركة دفاعية أمريكية.
صورة من: Saudi Press Agency/SIPA/picture alliance
هدية باهظة الثمن من قطر
في 21 أيار/ مايو أعلنَت وزارة الدفاع الأمريكية قبول هدية قطر للرئيس ترامب، وهي طائرة بوينغ 8-747، تبلغ قيمتها حوالي 400 مليون دولار، وسيتم تحديثها لتصبح طائرة الرئاسة الأمريكية وفقاً للوزارة. أثار قبول الهدية غضب الديمقراطيين، معتبرين أن ذلك "فساد سافر"، في الوقت الذي دافع فيه ترامب قائلاً: "لماذا أرفض الهدية؟"، معتبرا ذلك وسيلة لتوفير أموال الضرائب.
صورة من: Roberto Schmidt/AFP/Getty Images
"مطرقة منتصف الليل" تضرب إيران
في حزيران/ يونيو، وجهت الولايات المتحدة ضربة قاسية لإيران باستهداف منشآتها النووية في منتصف ليل 22 حزيران. ضربت الولايات المتحدة منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، وتسببت بأضرار شديدة، وذلك خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت لـ 12 يوماً بدءاً من يوم 13 حزيران، عندما شنّت إسرائيل ضرباتٍ على مواقع نووية وصاروخية إيرانية، واستهدفت قيادات بارزة.
صورة من: Satellite image Maxar Technologies/AFP
اقتراح "عادل وشامل" لملف الصحراء الغربية!
في 2 أغسطس/ آب، أعلن الرئيس الأمريكية دونالد ترامب دعمه لموقف المغرب تجاه قضية الصحراء المغربية، وأيد مقترح خطة منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادة المغرب، الذي اعتبره حلا دائما وعادلا لإنهاء الصراع، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات الجزائرية-الأمريكية، إذ أعربت الجزائر، الداعمة للبوليساريو، عن أسفها من الموقف الأمريكي، وشددت على حق شعب الصحراء المغربية في تقرير مصيره.
صورة من: Ryad Kramidi/AFP/Getty Images
خطة سلام في غزة
في 29 سبتمبر/ أيلول 2025، اقترح دونالد ترامب خطة السلام الأمريكية لوقف الحرب في غزة، تتضمن 21 بنداً، وتهدف إلى تأسيس "قوة استقرار دولية" تتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من القطاع، بالإضافة إلى تأسيس "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظرياً، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
صورة من: Ariel Schalit/AP Photo/picture alliance
إلغاء "قانون قيصر" يفتح باب الاستثمار في سوريا
انتهى عام 2025 بإلغاء ترامب "قانون قيصر" الذي فرض عقوبات على سوريا منذ عام 2019، وكان أحد أبرز أدوات الضغط التي استُخدمت للتضييق على نظام الأسد السابق ورموزه، إذ فُرضَ عليهم من خلاله عقوبات اقتصادية مشددة. إلغاء القانون شكّل نقطة تحوّل حاسمة لسوريا، لأنه يفتح الباب أمام دخول المستثمرين، وإعادة إعمار البلاد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
صورة من: Juma Mohammad/IMAGESLIVE/picture alliance
تصنيف ثلاثة فروع للإخوان "منظمات إرهابية"
في 13 يناير/كانون الثاني 2026 صنفت إدارة ترامب جماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر الأردن ولبنان "منظمة إرهابية" وفرضت عقوبات عليها، في خطوة قالت إنها تستهدف الحد من أنشطة العنف المرتبطة بالجماعة.
وفيما رحبت عدة دول بالقرار الأمريكي، منها مصر والإمارات والسعودية، رفضت جماعة الإخوان في مصر هذا التصنيف الذي "لا يستند لأية أدلة قانونية يعتد بها"، متعهّدة اتّخاذ "كافة الإجراءات القانونية" ضده.