ترامب يتوقع استعادة كل مناطق سيطرة "داعش" خلال أسبوع
٦ فبراير ٢٠١٩
بعكس تقارير المراقبين الأمميين وتقديرات أجهزة مخابراته، يعود الرئيس الأمريكي ترامب ليعلن أن هزيمة "داعش" نهائيا باتت قريبة جدا. ترامب يتوقع أنه سيكون بوسعه إعلان استعادة كل المناطق التي كانت تحت سيطرة "داعش" خلال أسبوع.
صورة من: Reuters/J. Young
إعلان
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء (السادس من شباط/ فبراير 2019) أنه يتوقع استعادة كامل المناطق التي لا يزال يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سوريا خلال أسبوع.
وقال ترامب في اجتماع لممثلي الدول المنخرطة في التحالف الدولي ضد التنظيم إن "الجنود الأميركيين وشركاءنا في التحالف وقوات سوريا الديموقراطية حرروا على الأرجح كامل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق". وأضاف "سيتم الأسبوع المقبل الإعلان رسميا أننا سيطرنا على مائة في المائة من أرض الخلافة".
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستظل "حازمة جدا"، وهي تشجع الجهود التي تبذلها دول أخرى بما فيها الجهد المالي. وتابع "فلول، هذا كل ما بقي لدينا، فلول، لكن الفلول يمكن أن تكون بالغة الخطورة".
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد أكد في وقت سابق اليوم أن انسحاب قوات بلاده من سوريا "ليس نهاية معركة أمريكا" وجدد الالتزام بهدف إلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش". وفي كلمة ألقاها أمام وزراء للخارجية ومسؤولين كبار من 79 دولة تعمل مع الولايات المتحدة في محاربة التنظيم في سوريا والعراق، قال بومبيو إن "الدولة الإسلامية" لا تزال تمثل تهديدا.
واجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد "داعش"، وعلى جدول أعمالهم العديد من المسائل الشائكة أبرزها تجنب بروز التنظيم الإرهابي مجددا وبت مصير المقاتلين الأجانب المعتقلين في سوريا وتبديد التوتر بين الأكراد والأتراك.
وأقر وزير الخارجية الأميركي في مستهل اللقاء بأن "داعش" لا يزال يشكل تهديدا خطيرا، ويشمل ذلك "المناطق التي لا يسيطر عليها"، مضيفا "من مسؤولية جيلنا أن نضع حدا له". ودعا التحالف الدولي للتأكيد مجددا على أن الهدف هو "إلحاق هزيمة نهائية" بالتنظيم، الذي نفذ في الأعوام الأخيرة اعتداءات دامية في أوروبا انطلاقا من معاقله السابقة، وخصوصا في سوريا.
واستند بومبيو إلى الهزائم التي تكبدها التنظيم المتطرف والتي تجلت في خسارته القسم الأكبر من المناطق التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا، ليؤكد أن "طبيعة المعركة في طور التبدل". وأضاف "من الآن وصاعدا لن تكون معركتنا عسكرية في الدرجة الأولى، لأننا ندخل عصر الجهاد اللامركزي وعلينا تاليا أن نتبنى مقاربة رشيقة"، وخصوصا عبر تكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية.
وأوضح أنه لهذا السبب، فان إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ في كانون الأول/ديسمبر سحب نحو ألفي جندي من شمال سوريا "لا يعني نهاية المعركة الأميركية". وشدد على أن "أميركا ستواصل قيادة" المعركة ضد التنظيم، "ولن تمنح أي فرصة لمن يريدون تدميرنا".
ح.ع.ح/أ.ح (أ ف ب، د.ب.أ، رويترز)
بدأت الحكومة العراقية هجوما مضادا على تنظيم "داعش". يمتلك هذا التنظيم تحالفات مع جماعات متطرفة أخرى في سوريا والعراق. وخلافات مع أخرى بسبب محاولاته للسيطرة عليها.
صورة من: Reuters
استعادة تكريت
في الأسابيع الأخيرة استولى تنظيم "داعش" على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق. وحتى على تكريت، الواقعة على بعد حوالي 140 كيلومترا شمال غربي بغداد. وقد بدأ الجيش العراقي الآن هجوما على "داعش" لاستعادة السيطرة على تكريت.
صورة من: Reuters
داعش تريد السيطرة على المنطقة
تنظيم "داعش" نشأ من شبكة القاعدة الإرهابية. وتريد الميليشيا السنية مد سيطرتها على المنطقة من لبنان إلى فلسطين والأردن وسوريا وحتى العراق. ولأجل ذلك تقاتل في العراق وسوريا جنبا إلى جنب مع جماعات متمردة أخرى مثل جبهة النصرة.
صورة من: picture-alliance/AP Photo
الولايات المتحدة تدعم المتمردين
يبدو أنها تحالفات مؤقتة. المتمردون، الذين يقاتلون بشار الأسد في سوريا ونوري المالكي في العراق، لا يشكلون وحدة واحدة. فهناك جماعات معتدلة وأخرى متطرفة. وتنوي الولايات المتحدة في مكافحة داعش على دعم جماعات معتدلة مثل الائتلاف الوطني السوري، الذي يريد الرئيس باراك أوباما دعمه بـ 500 مليون دولار أمريكي.
صورة من: Reuters
وضع غامض
إضافة إلى ذلك، أرسلت الولايات المتحدة مراقبين عسكريين أمريكيين إلى العراق، ولأجل "حماية المنشآت وجنود الولايات المتحدة" تستخدم طائرات مقاتلة بدون طيار. وفي حالة موافقة الكونغرس الأميركي على الـ 500 مليون دولار فإن تلك الأموال ستستخدم، وفقا لوزير الخارجية جون كيري، في سوريا والعراق. لكن كيف ستتأكد الولايات المتحدة من أن هذه الأموال لن تقع في أيدي مقاتلي داعش؟
صورة من: Reuters
الأكراد يتوخون أهدافهم الخاصة
الولايات المتحدة تطلب من نوري المالكي "الشيعي" تشكيل حكومة بمشاركة "السنة" و"الأكراد". والأكراد، الذين لديهم قدر من الحكم الذاتي في العراق وسوريا، يواجهون داعش أيضا في معارك مستخدمين قواتهم الأمنية؛ البيشمركَة (الصورة)، لكن الأكراد وخصوصا في العراق لديهم هدف خاص بهم هو: الاستقلال التام لكردستان.
صورة من: Reuters
ما هو دور إيران؟
إيران وضعها صعب. فهي تريد على كل حال تجنب "وقوع حرب بين الأشقاء المسلمين"، أي بين السنة والشيعة. وهناك مزاعم بأن القيادة الإيرانية تدعم المالكي. وقد ذكرت "نيويورك تايمز" مؤخرا أن طهران أرسلت طائرات استطلاع بدون طيار ومعدات عسكرية إلى العراق.
صورة من: Atta Kanare/AFP/Getty Images
أكثر من ألف قتيل
المملكة العربية السعودية يفترض أنها من الداعمين للجماعات المتمردة السورية. ويزعم المالكي أن داعش أيضا تتلقى أموالا سعودية. وحاليا تسبب القتال في العراق وحده في مقتل أكثر من ألف شخص. وتوجه منظمات حقوق الإنسان اتهامات خطيرة لكل من مقاتلي داعش وقوات الحكومة العراقية.
صورة من: Reuters
وأكثر من مليون نازح
داخل العراق فر حاليا نحو 1.2 مليون شخص من منازلهم. وتذكر وزارة الخارجية (الألمانية) أن حوالي ربع مليون نازح من الحرب السورية توجهوا للمناطق الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي. ويأتي إلى معبر الخازر (الصورة) في الطريق إلى أربيل في المنطقة الكردية نازحون من الموصل خصوصا.
صورة من: Getty Images
التطوع للقتال
أعلن المالكي مؤخرا أن العراق اشترى مقاتلات مستعملة من روسيا وروسيا البيضاء، ستكون جاهزة للاستخدام قريبا ضد داعش. وتطوع عدد كبير من العراقيين لقتال التنظيم واستعادة الأراضي التي سيطر عليها.