ترامب يطالب بترحيل نائبتين مسلمتين بعد مقاطعتهما لخطابه
عادل الشروعات
٢٦ فبراير ٢٠٢٦
في تصعيد سياسي غير مسبوق، أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد النائبتين المسلمتين إلهان عمر ورشيدة طليب موجة غضب واسعة، بعدما دعا إلى إيداعهما في مصحة عقلية وإعادتهما إلى "بلديهما الأصليين".
تصريحات ترامب ضد عمر وطليب تشعل جدلا واسعا بعد مطالبته بإيداعهما مصحة عقلية وإعادتهما لبلديهما الأصليين.صورة من: Steven Garcia/NurPhoto/picture alliance
إعلان
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء (26 فبراير/ شباط 2026) إن النائبتين المسلمتين الديمقراطيتين في الكونغرس إلهان عمر عن مينيسوتا ورشيدة طليب عن ميشيغان يجب "إيداعهما في مصحة عقلية" وإعادتهما إلى "بلديهما الأصليين"، وذلك في اليوم التالي لخوضهما جدالا حادا معه خلال خطابه عن حالة الاتحاد.
وجهت طليب، وهي أمريكية من أصل فلسطيني، وعمر، وهي أمريكية من أصل صومالي، انتقادات لترامب خلال خطابه يوم الثلاثاء عندما أشاد بحملة إدارته الصارمة ضد الهجرة وإجراءاتها لإنفاذ قوانين الهجرة. وصرخت كل من عمر وطليب "أنت تقتل الأمريكيين" في وجه ترامب خلال الخطاب، فيما وصفته عمر أيضا بأنه "كاذب".
وقال ترامب في منشور على تروث سوشال يوم الأربعاء إن النائبتين "كانت عيونهما جاحظة ومحتقنة بالدم كالمجانين.. معتوهتان.. مختلتان ومريضتان عقليا.. بصراحة.. يبدو أنه يجب إيداعهن في مصحة عقلية". وأضاف "يجب أن نعيدهما إلى من حيث جاءتا.. بأسرع ما يمكن". وكلتاهما مواطنتان أمريكيتان.
"تصريحات مخزية وعنصرية"
ووصف زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز نبرة تصريحات ترامب ضد طليب وعمر بأنها تنطوي على "كراهية للأجانب" و"مخزية". وقالت طليب على إكس إن تصريحات ترامب تظهر "أنه في حالة انهيار". ووصف أيضا مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية تصريحات ترامب بأنها عنصرية.
وقال إدوارد أحمد ميتشل نائب المدير الوطني للمجلس "من العنصرية والتعصب القول إن اثنتين من النواب المسلمين في الولايات المتحدة يجب إعادتهما إلى البلد الذي ولدا فيه أو الذي جاء منه أسلافهما على خلفية انتقادهما لإطلاق سلطات الهجرة والجمارك النار على أمريكيين".
ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق. وقالت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض الأسبوع الماضي إن أفرادا ينتون لوسائل الإعلام "شوهوا" صورة الرئيس بوصفه بالعنصري.
إعلان
"ذرائع لاستهداف المهاجرين"
اجتذبت إجراءات ترامب لتطبيق قوانين الهجرة انتقادات بعد واقعتي إطلاق نار منفصلتين في يناير/ كانون الثاني أسفرتا عن مقتل مواطنين أمريكيين برصاص عملاء اتحاديين في مينيسوتا. ولقي ما لا يقل عن ثمانية أشخاص مصرعهم في مراكز احتجاز تابعة لمصلحة الهجرة والجمارك الأمريكية منذ بداية 2026 بعد وفاة ما لا يقل عن 31 العام الماضي.
وخلال خطابه يوم الثلاثاء، كرر ترامب اتهامه لذوي الأصول الصومالية في الولايات المتحدة بالانخراط في عمليات احتيال وزعم أن "متسللين إلكترونيين صوماليين" نهبوا مينيسوتا. وتستخدم إدارته مزاعم الاحتيال لنشر عملاء هجرة اتحاديين مسلحين في مينيسوتا. ويصور ترامب إجراءاته على أنها تهدف إلى مكافحة الاحتيال وتحسين وضع الأمن الداخلي.
وتقول جماعات حقوقية إن الحملة أوجدت بيئة من الخوف وإن ترامب استخدم حالات احتيال فردية ذريعة لاستهداف المهاجرين. وواجه ترامب مؤخرا انتقادات بعد أن نشر أحد حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يصور الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما بشكل عنصري.
تحرير: عبده جميل المخلافي
مظاهرات ضد شرطة الهجرة في مينيابوليس: "توقفوا عن قتلنا"
مدينة في حالة طوارئ: في مينيابوليس أطلق موظفون فيدراليون النار مرة أخرى على مواطن أمريكي. تسبب مقتل أليكس بريتي في الصدمة والغضب واحتجاجات جماهيرية في جميع أنحاء البلاد.
صورة من: Jose Luis Magana/AP Photo/picture alliance
أعيرة نارية قاتلة ضد محتجين
"توقفوا عن قتلنا وترحيلنا"، هذا ما كُتب على لافتة المرأة التي تتظاهر ضد عنف موظفي شرطة الهجرة بعد مقتل المواطن الأمريكي أليكس بريتي في مينيابوليس. شهدت العديد من المدن الأمريكية احتجاجات ضد عنف شرطة الهجرة وشرطة حرس الحدود.
صورة من: Evelyn Hockstein/REUTERS
حزن عميق
نصب تذكاري مؤقت لأليكس بريتي في المكان الذي قُتل فيه في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، بعدما أُطلق عليه النار من قِبل عناصر من شرطة حرس الحدود الأمريكية، وهي وحدة تتبع إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) المشاركة في حملات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأمريكية. أثرت وفاة بريتي (37 عامًا) غضبًا واسعًا ونقاشًا حول أساليب عمل هذه القوات ودورها في الاحتجاجات الأخيرة.
صورة من: Evelyn Hockstein/REUTERS
ضحية عنف الشرطة
الضحية أليكس بريتي كان يعمل في وحدة العناية المركزة في مستشفى للمحاربين القدامى. وكان يشارك بانتظام في الاحتجاجات ضد عنف الشرطة. وأعربت "جمعية الممرضات الأمريكية" في بيان لها عن تعاطفها مع الضحية و"انزعاجها من هذا الحادث الخطير": "في ظل تزايد عنف الشرطة الفيدرالية نحن قلقون على سلامة طاقم التمريض لدينا".
صورة من: U.S. Department of Veterans Affairs/REUTERS
"قوات ترامب" غير مرغوب فيها
"شرطة الهجرة اخرجي من مينيسوتا": في مينيابوليس ومدن أخرى في الولايات المتحدة خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع للاحتجاج على عنف سلطات الترحيل (ICE) وشرطة حرس الحدود. ودعا حاكم مينيسوتا تيم والز من الحزب الديمقراطي الرئيس الأمريكي ترامب إلى "سحب آلاف رجال الشرطة العنيفين وغير المدربين من الولاية".
صورة من: Roberto Schmidt/AFP
تصاعد العنف
بعد وفاة أليكس بريتي اندلعت اشتباكات عنيفة بين متظاهرين والشرطة في مينيابوليس. وتعتبر المدينة ما يسمى بـ "مدينة الملاذ": لا تتعاون الشرطة المحلية مع سلطات الهجرة الفيدرالية إلا بشكل محدود، حيث لا تشارك في كثير من الأحيان بشكل فعال في عمليات المداهمة للبحث عن المهاجرين الذين لا يحملون وثائق إقامة صالحة.
صورة من: Kerem Yucel/AFP
من روض الأطفال إلى السجن
قبل أيام قليلة فقط اعتقل موظفو إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في مينيابوليس صبيا يبلغ من العمر خمس سنوات وهو في طريقه إلى المنزل قادما من روض الأطفال. تم نقل ليام كونيخو راموس مع والده إلى مركز احتجاز عائلي رغم أنه لم يكن هناك أمر بترحيل صادر ضد الأب. وكانت العائلة القادمة من الإكوادور قد تقدمت بطلب لجوء إلى الولايات المتحدة في عام 2024.
صورة من: Ali Daniels/AP Photo/picture alliance
إحياء ذكرى الضحية نيكول رينيه غود
في 7 يناير قُتلت المواطنة الأمريكية نيكول رينيه غود في مينيابوليس على يد أحد ضباط شرطة الهجرة والجمارك الأمريكية. كانت غود وهي أم لثلاثة أطفال تريد هي الأخرى الاحتجاج على حملة الترحيل التي شنتها شرطة الهجرة والجمارك في المدينة. جلست في سيارتها وسدت أحد الممرات. وحسب السلطات الأمريكية أطلق الشرطي النار دفاعًا عن النفس، لكن لقطات الفيديو تثبت أن غود كانت تقود سيارتها على يمين الشرطي.
صورة من: Roberto Schmidt/AFP
لا مزيد من الأموال لشرطة الهجرة (ICE)؟
في واشنطن، خرج المتظاهرون إلى الشوارع احتجاجا على عنف الشرطة، وسط مخاوف من أن تؤثر هذه الاحتجاجات على تمويل الحكومة. فقد أعلن أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون أنهم سيصوتون الأسبوع المقبل ضد مشروع قانون مشترك بين الأحزاب يهدف إلى تمويل الأجهزة الحكومية، بما فيها وزارة الأمن الداخلي التي تشرف على شرطة الهجرة والجمارك. وإذا لم يمرّ القانون، فقد يؤدي ذلك إلى "إغلاق جزئي" للحكومة.