1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ترامب: "طلبنا من ألمانيا قُبلة صغيرة.. فكان الرد لا!"

٢٥ يونيو ٢٠٢٦

في تصريح لافت، عبّر الرئيس الأمريكي ترامب عن غضبه من ألمانيا وحلفاء الناتو، قائلاً إنه طلب منهم "دعماً بسيطاً" خلال الحرب مع إيران، لكن الرد جاء بالرفض، ما فجّر جدلاً جديداً حول التزام الحلفاء والدور الأوروبي في الناتو.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، في حوار مع الرئيس دونالد ترامب والمستشار فريدريش ميرتس خلال مأدبة غداء عمل مع قادة مجموعة السبع وقادة دول الشرق الأوسط في إيفيان-لي-بان، فرنسا، الثلاثاء 16 يونيو/ حزيران 2026.
تكشف تصريحات ترامب عن فجوة متزايدة في الثقة داخل الناتو، بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، في وقت تواجه فيه القارة تحديات أمنية متزايدة.صورة من: Christian Hartmann/AP Photo/picture alliance

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاد ألمانيا، معرباً عن "خيبة أمله" من موقفها خلال اجتماع مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته في البيت الأبيض يوم الأربعاء (24 يونيو/ حزيران بتوقيت واشنطن). وقال ترامب إن الولايات المتحدة تنفق "مئات الملايين من الدولارات" على القوات المتمركزة في ألمانيا وأوروبا. وأضاف أنه خلال الحرب مع إيران ناشد الحكومة الألمانية قائلاً: "أعطونا دفعةً خفيفة، أعطونا قُبلةً صغيرة. لا نريد الكثير". لكنهم قالوا: "لا، لا يمكننا فعل ذلك"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام ألمانية مثل صحيفتي "بيلد" و"تاغس شبيغل".  

روته يخفف التوتر ويدافع عن ألمانيا

وفي المقابل، سعى الأمين العام للناتو مارك روته إلى احتواء التوتر، معترفاً بوجود إحباط أمريكي، لكنه اعتبر أن ما حدث "حالة فردية"، مؤكداً أن ألمانيا أوفت بالتزاماتها الثنائية تجاه الولايات المتحدة.
وشدد روته على أن برلين زادت بشكل ملحوظ من إنفاقها الدفاعي، تلبية لمطالب واشنطن.

"تريليون ترامب".. عرض لإقناع الرئيس الأمريكي

وفي محاولة لإقناع ترامب، قدّم روته عرضاً بصرياً لزيادات الإنفاق الدفاعي لدى الحلفاء، تضمن رسوماً بيانية ولافتة تحمل عبارة "تريليون ترامب"، في إشارة إلى حجم الاستثمارات العسكرية الجديدة.

ورغم الإشادة بقيادة ترامب، لم ينجح العرض في تهدئة انتقاداته، إذ وسّع هجومه ليشمل فرنسا وإيطاليا وبريطانيا، متهماً الحلفاء بـ"خذلان الولايات المتحدة".

خلافات تلقي بظلالها على قمة الناتو

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، مع استعداد الحلف لقمة مرتقبة يومي 7 و8 يوليو/ تموز في أنقرة، وسط توتر متصاعد بين واشنطن وشركائها الأوروبيين.
وكان روته قد شارك قبل اللقاء في اجتماع أوروبي في برلين لبحث دعم أوكرانيا، في مؤشر على تشابك الملفات الأمنية داخل الحلف.

أزمة ثقة متصاعدة داخل الحلف

وتعكس تصريحات ترامب استمرار التوتر داخل الناتو، حيث يطالب منذ فترة الدول الأوروبية بتحمّل نصيب أكبر من أعباء الدفاع. كما كرّر مؤخراً انتقاداته لألمانيا ودول أخرى بسبب ما يراه تقاعساً في دعم الولايات المتحدة، ولوّح مجدداً بإمكانية عدم الدفاع عن بعض الحلفاء في حال الضرورة.

وتكشف تصريحات ترامب عن فجوة متزايدة في الثقة داخل الناتو، بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، في وقت تواجه فيه القارة تحديات أمنية متزايدة. وبين لغة "القبلة الصغيرة" وردود الفعل الدبلوماسية، يبدو أن الخلافات داخل الحلف لم تعد مجرد تفاصيل عابرة، بل أزمة تتصاعد قبيل قمة حاسمة.

تحرير: عبده جميل المخلافي

صلاح شرارة صحفي ومراجع تحريري ومقدم برامج، يعمل بدويتشه فيله منذ عام 2005
تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW