بعد الخلاف حول الحرب في إيران، ترامب يضع القوات الأمريكية في ألمانيا على طاولة المساومة. بروكسل ترد بالأرقام: إنفاق دفاعي غير مسبوق وزيادة ألمانية "بثلاثة أضعاف".
تدرس الولايات المتحدة إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانياصورة من: Kay Nietfeld/dpa/picture alliance
إعلان
قال الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس (30 أبريل/ نيسان 2026) إن وجود قوات أميركية في أوروبا يصبّ أيضا في مصلحة واشنطن، بعدما هدّد الرئيس دونالد ترامب بخفض عدد قواته في ألمانيا.
وبحسب الرئيس دونالد ترامب، تدرس الولايات المتحدة إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا، إذ كتب على منصته "تروث سوشيال" أنه من المتوقع صدور القرار قريبا.
ميرتس يشيد بالتعاون دون رد صريح
أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشكل صريح أهمية التحالف العسكري العابر للأطلسي مع الولايات المتحدة، وذلك دون أن يتطرق بالتفصيل إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتمال تخفيض عدد القوات الأمريكية في ألمانيا.
وجاءت هذه التصريحات لرئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني اليوم الخميس خلال زيارة تفقدية للجيش الألماني للاطلاع على جاهزية القوات البرية حيث تابع ميرتس تدريبا عسكريا في مدينة مونستر بولاية سكسونيا السفلى.
وقال ميرتس إن "ما يقدمه الجيش الألماني هنا في مونستر ليس فقط مثيرا للإعجاب، بل يمثل أيضا إسهاما مهما ولا غنى عنه من أجل أن يكون حلف شمال الأطلسي (الناتو) قويا وموحدا".
"أمريكا مستفيدة أيضا"
وقالت المتحدثة باسم الاتحاد أنيتا هيبر إن الولايات المتحدة "شريك أساسي في الإسهام بأمن أوروبا ودفاعها". وأضافت أن "نشر القوات الأميركية في أوروبا يصبّ أيضا في مصلحة الولايات المتحدة دعما لدورها العالمي".
وكان ترامب قد قال إن بلاده تدرس تقليص انتشار قواتها، عقب خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب في إيران. ويمثّل هذا الخلاف أحدث حلقة في التوتر بين ترامب وحلفاء واشنطن الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي، إذ سبق أن انتقد ردّهم على هجومه على إيران.
وفي ظل المخاوف بشأن التزام ترامب بالحلف والحرب الروسية في أوكرانيا، زادت الدول الأوروبية إنفاقها الدفاعي. وقالت هيبر "حلفاؤنا في الناتو يزيدون أيضا إنفاقهم الدفاعي بوتيرة غير مسبوقة". وأشارت إلى أن ألمانيا أعلنت "زيادة بثلاثة أضعاف" في ميزانيتها الدفاعية خلال السنوات المقبلة.
إعلان
الخصام مقابل الأرقام
ووفقا للجيش الأمريكي، فإنه إلى غاية منتصف أبريل/نيسان، يتمركز حاليا نحو 86 ألف جندي في أوروبا، منهم حوالي 39 ألفا في ألمانيا. ويتغير هذا العدد باستمرار، ويعود ذلك جزئيا إلى عمليات التناوب والتدريبات حسب تقرير لصحيفة تاغس شبيغل الألمانية.
وتُعدّ القوات الأمريكية عاملا اقتصاديا هاما للمناطق المحيطة بقواعدها. إذ يعمل آلاف الموظفين المحليين في الجيش الأمريكي، وتعتمد آلاف الوظائف الأخرى، لا سيما في ولاية راينلاند بالاتينات وبادن فورتمبيرغ وبافاريا، على القوات الأمريكية.
وتُدرّ قاعدة رامشتاين الجوية الضخمة قرب كايزرسلاوترن، التي تضم أكبر تجمع عسكري أمريكي خارج الولايات المتحدة، وحدها ما يُقدّر بمئات الملايين من اليورو سنويا في شكل أجور ورواتب وإيجارات وعقود للاقتصاد الإقليمي. ويجري حاليا بناء أكبر مستشفى عسكري أمريكي خارج الولايات المتحدة بالقرب من القاعدة.
تحرير: عادل الشروعات
عام على ولاية ترامب الثانية ـ قرارات هزّت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تحركات قلبت موازين القوى، وتحالفات جديدة، وقرارات مفصلية اتخذها دونالد ترامب أثرت على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال العام الأول من ولايته الثانية. فما هي أبرز القرارات التي أتخذها الرئيس الأمريكي الخاصة بالمنطقة؟
صورة من: John Angelillo/UPI Photo/IMAGO
خفض المساعدات الخارجية زاد من مآسي دول الحروب
أعلنت إدارة ترامب في آذار/ مارس 2025 إلغاء 83 بالمئة من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). وتعتبر سوريا والأردن من أكثر الدول المتأثرة بهذا القرار، إذ تلقّى البلدان مساعدات خارجية من الولايات المتحدة تعادل 5 بالمئة و3.7 بالمئة من ناتجهما المحلي الإجمالي على التوالي بين عامي 2014 و2023. وعلى العموم سيؤثر هذا القرار على الدول التي مزقتها الحرب، وسيؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية فيها.
صورة من: Nikolas Kokovlis/NurPhoto/picture alliance
التعريفات الجمركية تُرهق الاقتصادات المحلية
في أبريل/ نيسان 2025 فرض دونالد ترامب رسوماً جمركية على معظم دول العالم، بينها دول عربية، تراوحت بين 10 بالمئة لدول الخليج ومصر، و41 بالمئة على سوريا مثلاً. ستؤثر هذه الرسوم على اقتصادات الدول بشكل سلبي، خاصة الدول ذات الاقتصادات الهشة.
صورة من: Brendan Smialowski/AFP
صفقة سلاح واتفاق استثمار بمئات المليارات مع السعودية
في 13 أيار/ مايو، وقَّع ترامب صفقة استثمار ضخمة مع المملكة العربية السعودية، تعهدت السعودية بالاستثمار في الولايات المتحدة بقيمة 600 مليار دولار أمريكي، في قطاعات عدة. كما تم الإعلان عن صفقة أسلحة، وُصفَت بأنها أكبر اتفاقية مبيعات دفاعية في التاريخ، بقيمة 142 مليار دولار، لتزويد المملكة العربية السعودية بأحدث المعدات والخدمات القتالية من أكثر من اثنتي عشرة شركة دفاعية أمريكية.
صورة من: Saudi Press Agency/SIPA/picture alliance
هدية باهظة الثمن من قطر
في 21 أيار/ مايو أعلنَت وزارة الدفاع الأمريكية قبول هدية قطر للرئيس ترامب، وهي طائرة بوينغ 8-747، تبلغ قيمتها حوالي 400 مليون دولار، وسيتم تحديثها لتصبح طائرة الرئاسة الأمريكية وفقاً للوزارة. أثار قبول الهدية غضب الديمقراطيين، معتبرين أن ذلك "فساد سافر"، في الوقت الذي دافع فيه ترامب قائلاً: "لماذا أرفض الهدية؟"، معتبرا ذلك وسيلة لتوفير أموال الضرائب.
صورة من: Roberto Schmidt/AFP/Getty Images
"مطرقة منتصف الليل" تضرب إيران
في حزيران/ يونيو، وجهت الولايات المتحدة ضربة قاسية لإيران باستهداف منشآتها النووية في منتصف ليل 22 حزيران. ضربت الولايات المتحدة منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، وتسببت بأضرار شديدة، وذلك خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت لـ 12 يوماً بدءاً من يوم 13 حزيران، عندما شنّت إسرائيل ضرباتٍ على مواقع نووية وصاروخية إيرانية، واستهدفت قيادات بارزة.
صورة من: Satellite image Maxar Technologies/AFP
اقتراح "عادل وشامل" لملف الصحراء الغربية!
في 2 أغسطس/ آب، أعلن الرئيس الأمريكية دونالد ترامب دعمه لموقف المغرب تجاه قضية الصحراء المغربية، وأيد مقترح خطة منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادة المغرب، الذي اعتبره حلا دائما وعادلا لإنهاء الصراع، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات الجزائرية-الأمريكية، إذ أعربت الجزائر، الداعمة للبوليساريو، عن أسفها من الموقف الأمريكي، وشددت على حق شعب الصحراء المغربية في تقرير مصيره.
صورة من: Ryad Kramidi/AFP/Getty Images
خطة سلام في غزة
في 29 سبتمبر/ أيلول 2025، اقترح دونالد ترامب خطة السلام الأمريكية لوقف الحرب في غزة، تتضمن 21 بنداً، وتهدف إلى تأسيس "قوة استقرار دولية" تتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من القطاع، بالإضافة إلى تأسيس "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظرياً، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
صورة من: Ariel Schalit/AP Photo/picture alliance
إلغاء "قانون قيصر" يفتح باب الاستثمار في سوريا
انتهى عام 2025 بإلغاء ترامب "قانون قيصر" الذي فرض عقوبات على سوريا منذ عام 2019، وكان أحد أبرز أدوات الضغط التي استُخدمت للتضييق على نظام الأسد السابق ورموزه، إذ فُرضَ عليهم من خلاله عقوبات اقتصادية مشددة. إلغاء القانون شكّل نقطة تحوّل حاسمة لسوريا، لأنه يفتح الباب أمام دخول المستثمرين، وإعادة إعمار البلاد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
صورة من: Juma Mohammad/IMAGESLIVE/picture alliance
تصنيف ثلاثة فروع للإخوان "منظمات إرهابية"
في 13 يناير/كانون الثاني 2026 صنفت إدارة ترامب جماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر الأردن ولبنان "منظمة إرهابية" وفرضت عقوبات عليها، في خطوة قالت إنها تستهدف الحد من أنشطة العنف المرتبطة بالجماعة.
وفيما رحبت عدة دول بالقرار الأمريكي، منها مصر والإمارات والسعودية، رفضت جماعة الإخوان في مصر هذا التصنيف الذي "لا يستند لأية أدلة قانونية يعتد بها"، متعهّدة اتّخاذ "كافة الإجراءات القانونية" ضده.