بعد يومين من معارك عنيفة بين الجيش ومسلحين، عاد الهدوء صباحا إلى العاصمة باماكو ومدينة كاتي الواقعة على مسافة حوالي 15 كلم من العاصمة. ويسود الترقب في مالي بعد مقتل وزير الدفاع، فيما لا يزال قائد المجلس العسكري متواريا.
تشهد مالي وضعا أمنيا حرجا بعد هجمات جهادييين متحالفين مع تنظيم القاعدة ومتمردين طوارق انفصاليين.صورة من: AFP
إعلان
خيم هدوء حذر صباح اليوم الإثنين (27 أبريل/نيسان 2026) في باماكو ومدينة كاتي المحصنة التي تعد معقلا للمجلس العسكري الحاكم في مالي، بعد يومين من المعارك العنيفة بين الجيش وجهاديين متحالفين مع المتمردين الطوارق.
ويسود الترقب في مالي بعد مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، فيما لا يزال قائد المجلس العسكري الجنرال أسيمي غويتا متواريا ولم يصدر عنه أي تصريح منذ بدء المعارك.
وضع أمني حرج في مالي بعد هجمات
وتشهد مالي وضعا أمنيا حرجا بعد سلسلة الهجمات المنسقة غير المسبوقة التي شنها قبل أمس السبت جهاديون متحالفون مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة، والمتمردين الطوارق في جبهة تحرير أزواد الانفصالية التي تطالب بمنح سكان الإقليم حق تقرير المصير.
قال ضابط مالي :"قمنا بعمليات تمشيط طوال الليل... ونعول على السكان لإبلاغنا بوجود مشبوهين في الأحياء".صورة من: AFP
وتسجل نزاعات وأعمال عنف جهادية منذ العام 2012 في هذا البلد الواقع في غرب إفريقيا والذي يحكمه مجلس عسكري منذ العام 2020.
وبعد يومين من المعارك العنيفة السبت والأحد بين الجيش والمجموعات المسلحة، عاد الهدوء صباح الإثنين إلى باماكو وكاتي الواقعة على مسافة حوالى 15 كلم من العاصمة، واللتين شهدتا أعنف المعارك.
ولم تسمع أي طلقات نارية حتى كتابة هذه السطور اليوم الإثنين في كاتي، غير أنه كان ممكنا رؤية حطام سيارات متفحمة وآثار رصاص، ما يشهد على عنف المعارك، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.
هدوء حذر بعد عمليات تمشيط ليلية للجيش
كذلك خيم الهدوء في منطقة المطار في حي سينو عند أطراف كاتي، مع تحليق بعض الطائرات العسكرية بشكل دوري.
وقال أحد الضباط لفرانس برس "قمنا بعمليات تمشيط طوال الليل، سمحت لنا بتخفيف نقاط التفتيش. والآن نعول على السكان لإبلاغنا بوجود أشخاص مشبوهين في الأحياء".
وقُتل في هذا الحي ذاته السبت وزير الدفاع الذي يعتبر من أبرز مسؤولي المجلس العسكري، حين استهدفت "سيارة مفخخة يقودها انتحاري" منزله، وفق ما أفادت الحكومة في بيان مساء الأحد.
وساد الحداد كاتي عند الإعلان الرسمي عن مقتل كامارا المنحدر من المدينة. وقال أحد السكان المحليين في اتصال هاتفي أجرته معه فرانس برس "كأنهم يهاجمون المدينة للمرة الثانية، الصدمة هائلة".
تحرير: حسن زنيند
خلال العقدين الأخيرين، تعرض عدد من المباني الأثرية والمقدسة حول العالم لحرائق وتفجيرات ودمار، سواء عن طريق الخطأ أو بالاستهداف. كاتدرائية نوتردام كانت آخر المباني العريقة التي تعرضت لحريق هائل أتى على جزء كبير منها.
صورة من: Getty Images/AFP/S. Rieussec
فرنسا- باريس: كاتدرائية نوتردام
في منتصف نيسان/ أبريل نشب حريق ضخم في كاتدرائية نوتردام الشهيرة في باريس، والتي تعتبر جوهرة العمارة القوطية. تمكن رجال الإطفاء من إنقاذ المبنى الحجري الرئيسي الذي يعود تاريخ بنائه إلى حوالي 800 عام، ولكن تعرض السقف وأجزاء أخرى من الكاتدرائية للدمار. و تقدم الكثير من المانحين للمساعدة في إعادة بناء الكاتدرائية.
صورة من: picture-alliance/NurPhoto/M. Stoupak
ألمانيا- فايمار: مكتبة "آنا آماليا"
عام 2004 نشب حريق في الجناح الرئيسي من مكتبة آنا آماليا، ولحق الدمار بمجموعة كبيرة من الكتب التاريخية الموجودة في هذا الجناح. خصصت ملايين اليورو لترميم مبنى المكتبة بما في ذلك غرفة عصر الروكوكو المزخرفة، الظاهرة في الصورة. أعيد افتتاح المكتبة في أواخر عام 2007. خلال الحرب العالمية الثانية معظم هذه الكتب كانت موجودة في مكان آخر للحفاظ عليها في مأمن من قصف الحلفاء.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Woitas
سوريا- تدمر: معبد بعل شامين
نشر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مقاطع فيديو دعائية، تظهر انفجار الآثار القديمة في مدينة تدمر السورية - بما في ذلك معبد بالميرا الذي يعود تاريخ بنائه لنحو ألفي عام. في عام 1980 أدرجت اليونسكو معبد بعل شامين على لائحة التراث العالمي. فالهندسة المعمارية للمعبد جمعت مزيجا من الأساليب السورية والمصرية والرومانية.
صورة من: picture alliance/AP Photo
أفغانستان- باميان: تماثيل بوذا
في عام 2001 أمر قادة تنظيم طالبان بتفجير تمثالين ضخمين لبوذا لكونهما "أوثان" ما قبل الإسلام. تم نحت التمثالين في القرن السادس الميلادي باستخدام جرف من الحجر الرملي القديم. كان يتراوح طولهما ما بين 35 و 53 متراً، وكانا بمثابة نماذج مثالية للفن البوذي- اليوناني الذي ازدهر في وسط آسيا. و صدم العالم تم تدمير التمثالين.
صورة من: Getty Images/AFP
البرازيل- ريو دي جانيرو: المتحف الوطني
كان مقر إقامة العائلة الملكية البرتغالية وتم تحويله إلى متحف في أواخر القرن التاسع عشر، حتى تعرض للحريق عام 2018. وقد لحق الدمار بمجموعة كبيرة من التراث الثقافي والعلمي الذي لا يقدر بثمن، بفعل النيران التي اجتاحت مبنى عمره 200 عام.
صورة من: Reuters/R. Moraes
تمبكتو: ضريح تاريخي
تعود مدينة تمبكتو إلى العصر الذهبي لمالي في القرنين الخامس عشر والسادس عشر عندما كانت مركزا للتعليم. تم إدراج أجزاء منها بما في ذلك المساجد والأضرحة والمقابر إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 1988. لكن في عام 2012 هاجم الإسلاميون أضرحة متعددة وألحقوا بها أضرارا جسيمة. تمت إعادة ترميم المباني وافتتاحها مجددا، بما في ذلك الضريح أعلاه في عام 2016. إعداد: داغمار برايتنباخ.