تشكيل مجلس تنسيق مشترك للمنظمات الإسلامية في ألمانيا
١٢ أبريل ٢٠٠٧
بعد مفاوضات طويلة استهدفت محاولة توحيد المسلمين في ألمانيا تحت كيان تنظيمي قانوني واحد بغرض إنهاء تشرذم الجالية الإسلامية بين عدة جهات ومنظمات تدعي تمثيلها، أعلنت مؤخرا أربع منظمات إسلامية في البلاد عن اتفاقها على تشكيل مجلس تنسيق مشترك يمثلها أمام الجهات الرسمية ويتحدث باسمها. وينضوي تحت هذا المجلس التنسيقي الجديد كل من المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، الاتحاد الاسلامي التركي، المجلس الإسلامي في ألمانيا واتحاد المراكز الثقافية الإسلامية. ووفقا لهذا الاتفاق تم اختيار المسلم من اصل ألماني أيوب اكسل كولر متحدثا باسم المسلمين حتى الخريف القادم، حيث سيخلفه رئيس إحدى المنظمات المنضوية في مجلس التنسيق الجديد. هذا وكانت المفاوضات بين المنظمات الإسلامية قد بدأت أصلا بهدف إقامة اتحاد إسلامي موحد للمسلمين في ألمانيا على أن تذوب فيه جميع المنظمات الإسلامية، غير أنه لم يتمخض عن هذه المفاوضات سوى تشكيل مجلس تنسيق مشترك يضم أربع منظمات كبيرة.
"خطوة جيدة جاءت في وقتها"
ومن ناحيته يأمل وزير الداخلية الألماني الاتحادي فولفجانج شويبله بأن يسهم مجلس التنسيق الإسلامي الجديد في تحسين فرص الحوار مع الجالية المسلمة في ألمانيا، معتبرا هذا المجلس خطوة جيدة على طريق استمرار المحادثات مع ممثلي المسلمين في ألمانيا. وأشار في الوقت ذاته إلى أنه جاء في الوقت المناسب، لاسيما قبيل انعقاد "مؤتمر الإسلام الثاني" في بداية شهر مايو/ آيار القادم والذي يعقد برعاية من الحكومة الألمانية.
يشار هنا إلى أن الحكومة الألمانية كانت قد أعربت مرارا عن غياب الشريك الذي يمثل كل الجالية الإسلامية في البلاد والذي يمكن التحدث والتفاوض معه، كما أن وزير الداخلية الألمانية أكد مرارا رغبته في أن يكون للمسلمين ممثل مشترك. وفي هذا السياق قال كولر بعد تشكيل مجلس التنسيق الجديد بأن "المسلمين عملوا ما هو مطلوب منهم ويتوقعون الآن من الحكومة الألمانية أن تقوم من جانبها بما يتوجب عليها".
الجدير بالذكر أنه رغم وجود مجلس أعلى للمسلمين في ألمانيا، إلا أنه هناك أيضا جمعيات ومنظمات اسلامية أخرى تمثل كل منها جزءا من الجالية الإسلامية الموجودة في هذا البلد والبالغ عدد أعضائها أكثر من ثلاثة ملايين عضو. وكل من هذه المنظمات يضم تحت لوائه مساجد وجمعيات إسلامية عدة، كما أن لها أنشطتها الخاصة. هذا الأمر ساهم في تشتت جهود الجالية الإسلامية، مما زاد من شعور المسلمين بالتهميش في ظل عدم وجود صوت واحد يتحدثون به أسوة بغيرهم من المنظمات الدينية والمجموعات ذات المصالح المشتركة.