أعلنت دول عربية عديدة من بينها السعودية ومصر والأردن والإمارات والكويت استنكارها للاعتداءات الإرهابية التي تعرضت لها باريس مساء الجمعة، مؤكدة تضامنها مع فرنسا وأن تلك الاعتداءات تتنافى مع كافة الشرائع والقيم الإنسانية
إعلان
توالت الإدانات الدولية للهجمات الإرهابية التي وقعت في العاصمة الفرنسية باريس مساء الجمعة (13 نوفمبر/ تشرين الثاني). وفي العالم العربي دانت دول عربية الاعتداءات، مؤكدة تضامنها مع الشعب الفرنسي ورفضها لهذه "الأعمال الإرهابية" ووقوفها إلى جانب فرنسا في "مكافحة الإرهاب" حتى القضاء عليه.
ففي العاصمة الأردنية عمان أصدر الملك الأردني عبد الله الثاني السبت (14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015) بيانا ندد فيه بالـ "العمل الإرهابي الشنيع" في باريس، كما بعث برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أعرب فيها عن "استنكاره وغضبه الشديدين للحادث الإرهابي الجبان"، معربا عن "تضامنه والشعب والحكومة الاردنية، مع الرئيس والشعب والحكومة الفرنسية"، وأكد "وقوف الأردن إلى جانب فرنسا في مختلف الظروف".
وفي القاهرة، أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن "مصر تعرب عن ثقتها الكاملة في أن مثل هذه الأحداث الإرهابية لن تضعف عزيمة الدول والشعوب المحبة للسلام، بل ستزيدها إصرارا على مكافحة الإرهاب ودحره".
وفي الخليج، أعربت دولة الكويت عن استنكارها للهجمات "الإرهابية" التي استهدفت العاصمة الفرنسية، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الكويتية "كونا". وقالت الوكالة إن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بعث برقية تعزية إلى الرئيس الفرنسي أكد فيها "أن هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كافة الشرائع السماوية والقيم الإنسانية". كما أكد "وقوف دولة الكويت مع الجمهورية الفرنسية وشعبها...".
باريس تحت صدمة الإرهاب بعد ليلة دامية
الهجمات غير المسبوقة التي استهدفت باريس مساء الجمعة 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 وقعت في أوقات شبه متزامنة في سبعة مواقع مختلفة من العاصمة الفرنسية. وأسفرت عن مقتل 120 شخصا على الأقل والكثير من الجرحى بحسب حصيلة مؤقتة.
صورة من: Reuters/C. Hartmann
تخللت هجمات باريس مساء الجمعة 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 تفجيرات وعملية احتجاز رهائن وإطلاق رصاص.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/C. Ena
الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أعلن حالة الطوارئ في البلاد وإغلاق الحدود، وقال في كلمة ألقاها ونقلتها محطات التلفزة الفرنسية: "شهدت باريس اعتداءات إرهابية غير مسبوقة"، واصفاً ما جرى بأنه "مرعب"، بينما أعرب العالم عن إدانته وغضبه.
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Marchi
انتحاري فجر نفسه قرب استاد فرنسا الدولي شمال باريس. كانت تُجرى في الملعب مباراة ودية بين فرنسا وألمانيا وحضرها الرئيس الفرنسي ووزير الخارجية الألماني شتاينماير. ثلاثة أشخاص قتلوا في انفجارات الاستاد، واحد منهم على الأقل نفذه انتحاري.
صورة من: Imago/PanoramiC
وقعت هجمات أخرى في خمسة مواقع في أحياء بوسط العاصمة تشهد زحمة إجمالا مساء الجمعة أحدها قرب ساحة الجمهورية.
صورة من: Getty Images/AFP/D. Faget
الهجوم الأفدح وقع في مسرح باتاكلان في وسط باريس حيث قُتِل نحو 100 شخص حين احتجز مهاجمون رهائن في عملية استمرت حتى بعيد منتصف الليل عندما اقتحمت الشرطة صالة المسرح.
صورة من: Getty Images/AFP/K. Tribouillard
بعد اقتحامها للمسرح قتلت القوات الفرنسية الأمنية عددا من المهاجمين، بحسب ما ذكرت مصادر في الشرطة.
صورة من: Reuters/P. Wojazer
فرق الإنقاذ والتعزيزات العسكرية انتشرت في كل أنحاء العاصمة الفرنسية.
صورة من: Reuters/C. Hartmann
روى شاهد لإذاعة فرانس إنفو أن شبانا كانوا دخلوا المسرح. وقال: "بدأوا بإطلاق النار عند المدخل. لقد أطلقوا النار على الجموع هاتفين: الله أكبر". وأضاف الشاهد أن المهاجمين "كانوا مسلحين ببنادق بومب أكشن (...) لقد سمعتهم يلقمونها، الحفل الموسيقي توقف، الكل انبطح أرضا، وهم واصلوا إطلاق النار على الناس... لقد كان الوضع جحيما".
صورة من: Getty Images/AFP/M. Bureau
وتوجه فرنسوا أولاند إلى مسرح باتاكلان. وأعلن في المكان حربا "لا هوادة فيها" ضد "الإرهابيين".
صورة من: Getty Images/AFP/M. Medina
عملية تفتيش عند المسرح.
صورة من: Reuters/C. Hartmann
جثة أحد الضحايا مسجّاة على الأرض.
صورة من: Getty Images/T. Chesnot
قال شاهد عيان إن عددا من المهاجمين الذين شاركوا في الاعتداءات تطرقوا إلى التدخل الفرنسي في سوريا والعراق لتبرير هجماتهم. وتشارك فرنسا في الائتلاف الدولي بقيادة أمريكية والذي ينفذ غارات جوية في سوريا والعراق ضد "مجموعات إرهابية".
صورة من: Reuters/C. Hartmann
12 صورة1 | 12
وبدورها أكدت وزارة الخارجية القطرية أن "الأعمال التي تستهدف زعزعة الأمن تتنافى مع المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية كافة."
كما دانت دولة الإمارات العربية المتحدة الاعتداءات. وبحسب وكالة أنباء الإمارات "وام"، أعرب الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات في برقية للرئيس الفرنسي "عن إدانة بلاده واستنكارها الشديد لهذا العمل الإرهابي".
ومن فيينا ندد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير السبت باعتداءات باريس باعتبارها "انتهاكا لجميع الديانات" داعيا إلى تكثيف الجهود ضد "الإرهاب". وقال الجبير للصحافيين في فيينا حيث يشارك اليوم في محادثات حول سوريا "أود أن أقدم تعازينا لحكومة فرنسا وشعبها بعد الهجمات الإرهابية الشائنة التي وقعت أمس والتي تنتهك وتنافي جميع المعتقدات والمواثيق والديانات".
ووفقا لوسائل إعلام عديدة فقد أسفرت الهجمات الإرهابية الغير مسبوقة في العاصمة الفرنسية عن مقتل 120 شخصا على الأقل، وإصابة 80 آخرين. كما تمكنت القوى الأمنية من قتل خمسة من منفذي هذه الهجمات.