أزيح النقاب عن تطبيق إلكتروني يحمل اسم "كوزمو ووتش" يهدف إلى وضع خرائط زمنية لحركة الكواكب والأجرام الفضائية، ويقول ماركوس هامبل الذي شارك في ابتكار التطبيق إن "كوزمو ووتش" يعرض صورة واضحة لشكل الكون ليعكس طبيعة تغير موقعنا في النظام الشمسي مع اختلاف الوقت".
وأضاف هامبل في تصريحات للموقع الإلكتروني "لايف ساينس" المعني بالأبحاث العلمية أن "الوقت له معنى أعمق مما نظن بالصورة التقليدية، فالمسألة أكبر من أن نصل متأخرين أو في الموعد الصحيح". وقام هامبل وفريقه المساعد بتغذية التطبيق بمعلومات بشأن حركة الكواكب من وكالة علوم الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) وغيرها من المنظمات المعنية بعلوم الفضاء فضلا عن معلومات تتعلق بأحجام الكواكب والأجرام الفضائية ومداراتها والجاذبية الخاصة بها.
انطلقت مهمة اكزومارس 2016 الروسية الأوروبية المشتركة، والتي تهدف للبحث الدقيق عن وجود آثار لحياة محتملة على الكوكب الأحمر، الذي يثير حيرة العلماء. المهمة تمهد لعمليات بحث أوسع بعد عامين.
صورة من: ESAانطلق صاروخ بروتون الروسي من قاعدة بايكونور في كازاخستان حاملا محطة "أكزومارس" الروسية الأوروبية المشتركة. كانت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) قد ألغت قبل عدة سنوات مشاركتها في مشروع أكزومارس لأسباب مالية.
صورة من: ESAمن المنتظر أن تستغرق الرحلة للمريخ حوالي سبعة أشهر. وفي العادة تحتاج الرحلة لفترة أطول، لكن وجود الأرض والمريخ على مسافة قريبة في الوقت الراهن، يختصر من مدة الرحلة. ويحدث هذا الاقتراب مرة كل عامين وهو أمر يحاول العلماء استغلاله.
صورة من: ESAوتتكون أكزومارس من جزئين وهما، المسبار "تي جي أو" (في اليسار) والروبوت التجريبي "سكياباريلي". وقبيل الوصول للمريخ ينفصل المسبار عن الروبوت التجريبي.
صورة من: ESAوبعد الانفصال يبقى المسبار على سطح المريخ ويقوم بالدوران حول الكوكب، في حين يستقر الروبوت التجريبي على الكوكب الأحمر وهو أمر من المتوقع أن يتم في تشرين أول/أكتوبر المقبل.
صورة من: ESAيصل الروبوت التجريبي للفضاء المحيط بالمريخ وهو على سرعة 8ر5 كيلومتر/ الثانية. وهنا تعمل مظلات الهبوط الضخمة الموضحة في الصورة، على فرملة الجهاز الذي يبلغ وزنه 600 كيلوغرام. وتعمل المحركات الصاروخية على إبقاء الجهاز على مسافة مترين فوق سطح المريخ. وبمجرد وقف المحركات يستقر الروبوت التجريبي على أرض الكوكب الأحمر.
صورة من: ESAمهمة الروبوت التجريبي تتركز على اختبار إمكانية هذا الهبوط الصعب على المريخ، ليقوم بعد ذلك وعلى مدار أربعة أيام، بجمع معلومات مختلفة من الكوكب، لتنتهي هنا مهمته القصيرة.
صورة من: ESAفي هذه الأثناء يواصل المسبار دورانه حول المريخ، إذ يقوم بجمع بيانات مختلفة وتحليلها بشكل دقيق بواسطة كاميرات عالية الجودة. ويركز العلماء على البحث عن آثار لغاز الميثان على سطح المريخ.
صورة من: ESAوسيقوم الباحثون الأوروبيون والروس بتقييم هذه البيانات لتحديد أفضل مكان لإنزال المسبار الذي سيبحث عن آثار للحياة على كوكب المريخ، في الجزء الثاني من المهمة عام 2018 والتي تتركز على البحث عن آثار لغاز الميثان على الكوكب. وتعتبر آثار وجود هذا الغاز دليلا على وجود حياة محتملة على المريخ.
صورة من: ESAومن المنتظر أن يبحث المسبار بدقة على آثار وجود حياة على المريخ على عمق نحو مترين تحت سطح المريخ، وهي سابقة تعد الاولى من نوعها إذ لم يصل أي مسبار في السابق لعمق يتجاوز عدة سنتميترات فقط من سطح المريخ.
صورة من: ESA
ويصف هامبل التطبيق الإلكتروني بأنه "أول ساعة فضائية في العصر الرقمي". ويعمل التطبيق "كوزمو ووتش" بثلاثة أنماط مختلفة، الأول هو "الساعة العالمية" ويهدف إلى إعطاء الوقت في أي مكان على وجه الأرض اعتمادا على الساعة الذرية، والثاني هو "نمط علوم الفلك" ويهدف لاستعراض الكواكب والأجرام الفضائية في السماء، والثالث هو "نمط علوم التنجيم" ويهدف لاستعراض الخرائط الزمنية لحركة الأجسام الفضائية. ويستطيع التطبيق عند تشغيله على نمط "علوم الفلك" إظهار الكواكب القريبة من الأرض وعرض الأجسام الفضائية التي تمر في السماء.
أما في حالة استخدامه على نمط التنجيم، فإنه يستعرض الكواكب حسب منظومة الأبراج، مما يسمح للمستخدم برؤية شكل الفضاء يوم تاريخ ميلاده ومعرفة الكواكب والأجرام السماوية التي كانت قريبة من كوكب الأرض في ذلك اليوم. وأوضح هامبل " رغم أن التنجيم ليس علما بالمعنى الحقيقي، إلا أنه يحمل معاني عميقة بالنسبة للكثيرين، لذلك رأيت أنه سيكون من الرائع تضمين هذا النمط في التطبيق الإلكتروني". ويقول هامبل إن تطبيق "كوزمو ووتش" يمثل وسيلة تعليمية للمدرسين والآباء وجميع المهتمين بالوقت وعلوم الفضاء.
د.ص/ف.ي (د ب أ)