تغيير الساعة لا يعني فقط أنك ستنام ساعة إضافية أو تفقد ساعة من يومك، هذا التغيير الذي يبدو بسيطاً له أثر كبير على صحة جسمك، قد يصل إلى خطر الإصابة بنوبة قلبية أو الاكتئاب. لماذا.. وكيف تساعد جسمك على تجنب هذه المخاطر؟
تغيير التوقيت يخلّ بنظام النوم وبساعتك البيولوجية، وهو ما يؤثر على صحتك بشكل كبير.صورة من: Micha Korb/pressefoto_ko/picture alliance
إعلان
تغيير التوقيت بين صيفي وشتوي له أثر على جسمك أكثر مما يمكن أن تتخيل، فكسب ساعة إضافية في اليوم أو خسارتها ليس بالأمر السهل على الجسم.
تغيير التوقيت يخلّ بنظام النوم وبساعتك البيولوجية، وهو ما يؤثر على صحتك بشكل كبير، إذ يخضع نومك لدورات مدتها 24 ساعة، تُعرف باسم "الإيقاعات اليومية"، تعتمد بشكل كبير على دورات الضوء والظلام الطبيعية لتعزيز النوم الصحي، بحسب ما كتب ساروسان كوجاراجاه، كبير أخصائيي فسيولوجيا النوم السريرية، مستشفى كرومويل، في مقاله في موقع بوبا البريطاني للخدمات الصحية.
وأول ما تلاحظه عند تغيير التوقيت هو تغييرات في موعد النوم والاستيقاظ، يرافقه اختلاف في مستوى يقظتك صباحاً أو شعورك بالتعب ليلاً، بالإضافة إلى ازدياد الشعور بالوحدة والقلق وصعوبة في التركيز واتخاذ القرارات.
المخاطر تتجاوز صعوبة تنظيم النوم
يقول كوجاراجاه إن سلبيات تغيير الساعة لا تتوقف عند تغيير نظام نومك فحسب، بل قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالعصبية، وقد يزيد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويمكن أن يفاقم من المشاكل الصحية الموجودة أصلاً.
كما أشارت أبحاث سابقة إلى أن تغيير التوقيت يزيد من مخاطر الإصابة بنوبة قلبية ويزيد من احتمالية حوادث السيارات، ويختلف تأثير ذلك باختلاف نوع التغيير، فآثار تقديم الساعة على الجسم تختلف عن آثار تأخيرها عليه، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
وجد باحثون في الولايات المتحدة أن عدد الأشخاص الذين تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب نوبة قلبية ارتفع بنسبة 24 بالمئة يوم الاثنين التالي لتقديم الساعة، وهي نتائج مشابهة توصلت لها أبحاث في أماكن مختلفة، وأظهرت دراسة أخرى أن عدد السكتات الدماغية يزداد في الأسابيع التي تلي تقديم الساعة مباشرة.
ليس هذا فحسب، بل إن تقديم الساعة يعني ازدياد عدد حوادث السير بنسبة 6 بالمئة، كل ذلك بسبب فقدان ساعة نوم إضافية.
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية يكمن السبب في ذلك هو أن تقديم الساعة في الربيع يعني زيادة ساعات النهار في المساء ساعة واحدة، وهو ما يؤثر على إنتاج الميلاتونين؛ هرمون النوم، ويجعل النوم أكثر صعوبة، وهو ذاته ما يعني ساعة ظلام إضافية في الصباح، أي أنك ستستيقظ قبل أن تاح لك فرصة الاستيقاظ بشكل طبيعي.
أما تأخير الساعة في فصل الخريف وحصولك على ساعة نوم إضافية فيزيد من مخاطر الإصابة بنوبة اكتئاب، وبالفعل ارتفعت حالات نوبات الاكتئاب الحاد في أوقات تأخير الساعة بنسبة 11 بالمئة وفقاً ل BBC.
ومع أنك تكسب في المتوسط 33 إلى 40 دقيقة نوم إضافية فقط يوم الأحد التالي لتأخير الساعة إلا أن فقدان النوم يستمر لبقية الأسبوع.
إعلان
كيف تنقذ جسمك من مخاطر تغيير التوقيت؟
ينصح كوجاراجاه أخصائي فسيولوجيا النوم السريرية ببدء تغيير الروتين بشكل تدريجي قبل موعد تغيير الساعة، وذلك من خلال تعديل جدول نومك، والذهاب إلى الفراش قبل 15 إلى 20 دقيقة كل يوم.
وينصح أيضاً بالحفاظ على نفس روتين النوم قبل فترة جيدة من تغيير الساعة، ويتضمن ذلك تجنب شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل ست ساعات من موعد نومك على الأقل، والتقليل من الضوضاء أو مصادر الضوء غير المرغوب فيها في غرفة النوم.
وابتعد قدر المستطاع عن استخدام الشاشات والأجهزة اللوحية قبل النوم بنصف ساعة، كما أن ممارسة اليوغا وتمارين الاسترخاء والتنفس العميق ستساعد على الاسترخاء وإفراز هرمون الميلاتونين.
أما خلال ساعات النهار فيُنصح بقضاء وقت أطول في الهواء الطلق، إذ يساعد ضوء الشمس الطبيعي على تنظيم إيقاعك البيولوجي ويحسّن مزاجك.
عودة التوقيت الشتوي.. أجمل وأشهر الساعات في أوروبا!
انتهى العمل بالتوقيت الصيفي في أوروبا في الساعات الأولى من صباح الأحد (27 أكتوبر/ تشرين الأول 2024). وتمت العودة للعمل بالتوقيت الشتوي. وقد شمل التغيير حتى الساعات الموجودة في الباحات العمومية. تعرف على أشهرها.
صورة من: DW
بينغ بن، لندن
يقع برج الساعة الأكثر شهرة في أوروبا في لندن. ومع ذلك فإن بيغ بن هو مجرد اسم مستعار للبرج، والذي يسمى في الواقع برج إليزابيث. تشير ساعة بيغ بن بشكل صحيح إلى أكبر وأثقل الأجراس الخمسة. يقرع "صوت بريطانيا" كل ساعة. والاستثناء الوحيد هو في أيام العطل الرسمية الخاصة.
صورة من: DW
ساعة مقر البلدية، براغ
تُعد الساعة الفلكية في قاعة مدينة براغ التي ترجع إلى عام 1410 تحفة فنية هندسية قوطية. تقول الأسطورة إن عيون الباني قد فُقئت بعد الانتهاء من بنائها حتى تظل الساعة فريدة من نوعها في العالم. وهي تبهج زائري مدينة براغ القديمة بمسرحيتها التي تجسد شخصيات الرسل الاثني عشر.
صورة من: Micha Korb/picture alliance
ساعة التوقيت العالمي، برلين
تعد ساعة التوقيت العالمي في ميدان ألكسندر بلاتس أحدث ساعة. صممها المصمم الصناعي إريش جون خلال حقبة جمهورية ألمانيا الديمقراطية. ومنذ عام 1969 أصبحت مكاناً شهيراً لالتقاء سكان برلين والسياح منذ عام 1969. يوجد في الجزء العلوي نموذج مبسط للنظام الشمسي، بينما يمكن قراءة الوقت في المناطق الزمنية الـ 24 للأرض على الأسطوانة الموجودة بالأسفل.
صورة من: Marcel Ibold/CHROMORANGE/picture alliance
ساعة الوقت المنساب، برلين
يمكن رؤية ساعة أقل شهرة ولكن أكثر إثارة للاهتمام في المجمع التجاري "مركز أوروبا" في برلين. يمتد الكرونومتر الذي يبلغ ارتفاعه 13 متراً من عام 1982 على ثلاثة طوابق. هنا يمكنك ملاحظة كيف يمر الوقت. يُظهر مستوى السائل الأخضر في الكرات الكبيرة على اليسار الساعات، بينما تُظهر الكرات الصغيرة على اليمين الدقائق.
صورة من: picture-alliance/Eibner-Pressefoto
تسوتغلوكه، برن
عندما يتعلق الأمر بالساعات، لا ينبغي إلغاء سويسرا. برج الساعة تسوتغلوكه، وهو برج الساعة الذي يعود تاريخه إلى عام 1530، هو معلم مدينة برن الفيدرالية. في كل ساعة على مدار الساعة، يمكن للسائح أن يستمتع بمشاهدة تلاعب الأشكال مع ضربة الساعة الذهبية، والديك وكرونوس، إله الوقت.
صورة من: picture-alliance/dpa/Sputnik/A. Filippov
ساعة فلكية، ستراسبورغ
شُيدت هذه الساعة داخل كاتدرائية ستراسبورغ أيضاً على يد صانعي الساعات السويسريين. إنها تحفة فنية من عصر النهضة. تتحرك الأشكال كل يوم في الساعة 12:30 ظهراً. يمكنك أن ترى الرسل والأعمار الأربعة، مجسدين في صورة طفل وشاب وكهل وشيخ. جميعهم يمرون بتجربة الموت.
صورة من: picture-alliance/Arco Images GmbH/G. Lenz
ساعة الوقواق، تريبرغ
تعد ساعات الوقواق بمثابة سفراء الغابة السوداء في جنوب غرب ألمانيا إلى جانب كعكة بولنهوت وكيرش. لذا فلا عجب أن توجد هنا أكبر ساعة وقواق في العالم. وهي موجودة في تريبرغ. تزن الساعة وحدها ستة أطنان. كما أن طائر الوقواق هو أيضاً منظر رائع يجذب الأنظار - حيث ينادي الطائر الخشبي الذي يبلغ طوله أربعة أمتار ونصف من نافذته في الطابق الأول على مدار الساعة ونصف الساعة.
صورة من: Stadtverwaltung Triberg
كاريلون دار البلدية، ميونيخ
في الساعة 11 صباحًا و12 ظهرًا تحديدا، تظهر مجسمات الكاريلون في داخل بلدية مدينة ميونيخ. تجسّد المجسمات بالحجم الطبيعي حدثين من تاريخ المدينة: زفاف الدوق فيلهلم الخامس عام 1568 ورقصة صانعي البراميل بعد انتشار وباء الطاعون الشديد. وعلى الرغم من أن الكاريلون يعود للقرن السادس عشر، إلا أنه يعمل بالطاقة الشمسية الحديثة.
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Warmuth
ساعة مرساة، فيينا
صمم ساعة فيينا الأكثر شهرة الرسام فرانتس ماتش. على مدار اثنتي عشرة ساعة، يعبر الجسر اثنا عشر مجسماً نحاسياً من تاريخ فيينا. وعند الساعة 12 ظهراً، تستعرض جميع الشخصيات على أنغام الموسيقى. كما تحضر الإمبراطورة ماريا تيريزا والملحن يوزيف فون هايدن. خلال عيد الميلاد، يتم عزف ترانيم عيد الميلاد في الساعة 5 و6 مساءً.
صورة من: picture-alliance /picturedesk/K. Schöndorfer
ساعة البرج، غراتس
اشتهرت هذه الساعة أيضاً في النمسا: برج ساعة غراتس الذي يمكن رؤيته من بعيد على جبل شلوسبرغ. الميزة الخاصة للساعة: عقربا الساعات والدقائق معكوسان هنا. في الأصل، كان هناك عقرب كبير واحد فقط للساعات بحيث يمكن التعرف عليه من مسافة بعيدة. وأضيف عقرب الدقائق الصغير لاحقاً.
صورة من: picture-alliance/dpa/Votava
برج الساعة، البندقية
لا تُظهر الساعة الفلكية في ساحة القديس مرقس الوقت فحسب، بل تُظهر أيضاً علامات الأبراج الحالية وأطوار القمر والشمس. حتى آخر تجديد في عام 1998، كان "تيمبراتوري"، أو حارس البرج يعيش في البرج مع عائلته. وقد تمت مراقبة الساعة رقمياً منذ عام 2006.
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Engelhardt
دار السحر، بلوا، فرنسا
قد لا تكون هذه ساعة حقيقية، لكن رؤوس التنانين في بلدة بلوا الفرنسية دقيقة في مواعيدها رغم ذلك. فهي تظهر على النوافذ كل نصف ساعة وتتحرك بطريقة مرعبة. يوجد خلف الواجهة متحف يلقي نظرة على تاريخ السحر. يذكر أن الساحر الشهير جان أوجين روبير هودين وُلد في بلوا عام 1805.
صورة من: picture-alliance/MAXPPP/PHOTOPQR/Le Parisien/O. Boitet