رغم التحذير الشديد الذي أصدره رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من تورط جنود في أعمال نهب بجنوب لبنان، تشير تقارير إعلامية إلى أن الجيش الإسرائيلي ما زال يواجه صعوبة في كبح انخراط بعض جنوده في مثل هذه الأعمال.
مصادر اعلامية تتحدث عن تورط جنود إسرائيليين في أعمال نهب بجنوب لبنانصورة من: Ariel Schalit/AP Photo/dpa/picture alliance
إعلان
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأحد (الثالث من مايو/ نيسان 2026*، أن الجيش الإسرائيلي يكافح لوقف أعمال النهب التي يقوم بها الجنود بجنوب لبنان على الرغم من تحذيرات رئيس أركان الجيش. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن جندي احتياط لم تذكر اسمه القول إنه "شاهد عدة حوادث نهب". وقال الجندي " لقد صادفنا الكثير من وحدات جنود الاحتياط على الحدود، لقد أخذوا كل شيء ببساطة-أسلحة وهدايا تذكارية ومجوهرات وأغطية وصور".
وفي واقعة أخرى، قال إنه شاهد قائدا إسرائيليا يمنع الجنود من العودة بما نهبوه إلى إسرائيل. كما أوردت صحيفة هآرتس أيضا أن الجنوداً "قاموا بنهب المنازل والمحّال الخاصة في لبنان"، والتي فرّ سكانها أو مالكيها من القتال.
"أعمال مستهجنة"
وأصدر رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية إيال زامير تحذيرا صارما بشأن قيام الجنود بالنهب في خطاب لكبار العسكريين منذ نحو أسبوع بحسب ما نقلته وكالة (د ب أ) الألمانبة. وقال " إن ظاهرة النهب، إذا وجدت، تعد أمراً مستهجناً ويمكن أن تسيئ إلى سمعة الجيش بأكمله".
وأضاف" إذا وقعت مثل هذه الحوادث، سوف نحقق بشأنها. ولن ننتقل ببساطة إلى مناقشة البند الآخر من جدول الأعمال". وبحسب التقرير، وجه زامير أوامر إلى القادة المسؤولين بتقديم تقرير مفصّل حول الموضوع خلال أسبوع. وفي حال وجود مؤشرات على ارتكاب مخالفات، سيتعين إحالة هذه الحالات إلى الشرطة العسكرية لمباشرة الإجراءات القانونية.
لبنان تحت النار.. يوميات مثقلة بالنزوح والخوف من المجهول
ضربات إسرائيل تهجر مئات الآلاف من اللبنانيين. ولا توجد إمكانات كافية لاستيعاب النازحين من جنوب البلاد حيث باتت الحياة اليومية مثقلة بالخوف وانعدام الثقة بالمستقبل وسط تصعيد أمني يفاقم الأزمات التي يعانيها لبنان أصلا؟
صورة من: Hussein Malla/AP Photo/picture alliance
في الهواء الطلق
بينما تتركز أنظار العالم على إيران، يمر الكثير من الناس في لبنان بأيام عصيبة. بعد أن قصف مقاتلو حزب الله إسرائيل بالصواريخ، شن جيشها هجوما مضادا، فهربت هذه العائلة على إثره من ضاحية بيروت إلى الساحل القريب. لا توجد بنية تحتية تسمح لهم بمكان أفضل لقضاء الليالي التي لا تزال باردة.
صورة من: Hussein Malla/AP Photo/picture alliance
منطقة حدودية متضررة
أطلق حزب الله الصواريخ على إسرائيل انتقاما لمقتل الزعيم الديني الإيراني علي خامنئي. والآن ترد إسرائيل بقوة على حزب الله. قبل ذلك كان هناك هدنة هشة في جنوب لبنان منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، لكن إسرائيل انتهكتها مرارا. وحسب المعلومات اللبنانية أسفرت ضربات الجيش الإسرائيلي الجديدة عن مقتل أكثر من 200 شخص حتى يوم الجمعة.
صورة من: Ariel Schalit/AP Photo/dpa/picture alliance
مع كل الأمتعة
أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إجلاء للمناطق التي يوجد فيها وجود قوي لحزب الله وهو ما يعادل تهجير مئات الآلاف من المدنيين. وتصف منظمة الإغاثة الدولية "كير إنترناشونال" الوضع بأنه فوضوي وأن الكثير من الناس في حالة ذعر. هذه العائلة تغادر مع كل مممتلكاتها مدينة بعلبك الشرقية التي تشن إسرائيل عليها هجمات جوية أيضا.
صورة من: Marwan Naamani/ZUMA/IMAGO
ازدحام مروري إلى المجهول
ما يصل إلى 700,000 شخص، حسب التقديرات متأثرون بشكل مباشر في الضواحي الجنوبية المكتظة بالسكان للعاصمة بيروت وحدها. والنتيجة: شوارع مزدحمة واختناقات مرورية تمتد لعدة كيلومترات على الطرق المؤدية إلى داخل البلاد. ويقدر المراقبون أيضا أن العديد من اللاجئين السوريين يضطرون الآن إلى العودة إلى وطنهم الذي لا يزال غير مستقر.
صورة من: Balkis Press/ABACA/picture alliance
دون مساعدات أو معلومات
الوضع سيء للغاية بالنسبة للعمال المهاجرين، كما تقول بانشي ييمر، مؤسسة منظمة Egna Legna Besidet التي تعنى بحقوق المهاجرين الإثيوبيين في لبنان، في مقطع فيديو على إنستغرام: "إنهم لا يعرفون ما الذي يحدث. الكثيرون منهم لا يتحدثون العربية وبعضهم لا يملكون الإنترنت". تظهر الصورة الأرشيفية عمالا مهاجرين مشردين في بيروت في أكتوبر/ تشرين الأول 2024.
صورة من: Marwan Naamani/dpa/picture alliance
ميليشيا معزولة بشكل متزايد
كما حدث بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 فإن المدنيين هم مرة أخرى ضحايا التصعيد الذي قاده حزب الله بشكل كبير (صورة أرشيفية من مايو 2023). هذه الميليشيا التي يصنفها الاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية، أصبحت اليوم ضعيفة للغاية من الناحية الهيكلية. كما تراجعت شعبية حزب الله الذي كان يتمتع بنفوذ كبير في السابق بشكل ملحوظ بين السكان اللبنانيين.
صورة من: Hassan Ammar/AP Photo/picture alliance
"لم نختر الحرب"
في السياسة اللبنانية يسود الشعور بالعجز في مواجهة الهجمات الإسرائيلية العنيفة. وقال رئيس الوزراء نواف سلام: "نحن لم نختر هذه الحرب". وتظهر الصورة غارة جوية على بيروت صباح الجمعة حيث أفاد الجيش الإسرائيلي بأنها استهدفت مركز قيادة لحزب الله ومستودع طائرات بدون طيار.
صورة من: AFP/Getty Images
تجاوز الأزمة
كان هناك في الواقع أمل قبل الحرب في انتعاش لبنان بعد سنوات صعبة: كان الاقتصاد ينمو وكانت القيادة السياسية أكثر استقرارا من ذي قبل. وفي منتصف فبراير زار الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير رئيس الدولة جوزيف عون ليؤكد دعمه المستمر لهذا البلد الصغير المطل على البحر الأبيض المتوسط.
صورة من: Markus Lenhardt/dpa/picture alliance
حتى الديمقراطية تتأثر
مع اندلاع الحرب الجديدة أصبح مستقبل لبنان مرة أخرى غير مؤكد. وينطبق ذلك بشكل خاص على الانتخابات البرلمانية التي كان من المقرر إجراؤها في مايو/ أيار (صورة أرشيفية من فبراير 2025). والآن هناك احتمال بتأجيلها لبضعة أشهر أو حتى لسنتين. لكن يبدو أن معظم الناس في البلاد يهتمون حاليا قضايا أكثر إلحاحا.