تقرير: الرياض تقترح اتفاق عدم اعتداء بين إيران ودول المنطقة
خالد سلامة
١٥ مايو ٢٠٢٦
كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن الرياض طرحت فكرة اتفاقية أمنية لدول الشرق الأوسط على غرار اتفاقية هلسنكي لعام 1975 خلال الحرب الباردة بين المعسكرين الشيوعي والرأسمالي. هل تشارك إسرائيل والإمارات؟
تخشى دول الخليج من أن تكون "إيران ما بعد الحرب" أضعف لكنها أكثر عدوانية، في حال تقلص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.صورة من: Saudi Press Agency/REUTERS
إعلان
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تقرير لها أن السعودية طرحت فكرة اتفاقية عدم اعتداء بين دول الشرق الأوسط وإيران. وأفادت الصحيفة، نقلاً عن دبلوماسيين غربيين، أن النموذج المقترح لمثل هذه الاتفاقية هو اتفاقية هلسنكي لعام 1975، الموقعة بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية والاتحاد السوفيتي وحلفائها لتنظيم القضايا الأمنية وتوسيع التعاون الاقتصادي خلال الحرب الباردة، حسبما نقلت صحيفة "برلينر تسايتونغ" الألمانية.
ووفقاً للصحيفة، فإن تطبيق هذه الاتفاقية على الشرق الأوسط سيُرسّخ التزاماً متبادلاً بين الدول الموقعة وإيران بالامتناع عن أي عدوان، مع تقديم ضمانات أمنية لطهران بعدم تعرّض الجمهورية الإسلامية لأي هجوم.
وصرح دبلوماسي عربي لصحيفة فايننشال تايمز بأن إيران تسعى منذ فترة طويلة إلى تحقيق هدف إدارة المنطقة لشؤونها الداخلية، وهو مبدأ ستُرسّخه هذه الاتفاقية.
"مخاوف من إيران الأضعف، ولكن الأكثر عدوانية"
وبحسب تقرير الصحيفة البريطانية، تخشى دول الخليج من أن تكون "إيران ما بعد الحرب" أضعف لكنها أكثر عدوانية، في حال تقلص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وقد استهدفت صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية دول الخليج، ومن بينها الأهداف كانت منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية، ومؤديةً فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز. وتشير تقارير إلى أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية شنتا أيضًا هجمات على إيران في الأسابيع الأخيرة.
وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن العديد من العواصم الأوروبية والاتحاد الأوروبي أيدت المبادرة السعودية وحثت دول الخليج الأخرى على الموافقة عليها.
ماذا عن إسرائيل والإمارات؟
وقال دبلوماسي عربي لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن اتفاقاً على غرار اتفاقية هلسنكي سيحظى بترحيب معظم الدول العربية والإسلامية، فضلًا عن إيران.
ولكن من المستبعد مشاركة إسرائيل وهناك شكوك في مشاركة الإمارات العربية المتحدة. واتخذت الإمارات موقفاً حازماً ضد إيران خلال الحرب، وترغب في تعزيز علاقاتها مع إسرائيل بعد انتهائها.
وتتركز المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران حول إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، أما ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلاً عن دعم الحلفاء الإقليميين فليست مطروحة للنقاش، بحسب صحيفة "برلينر تسايتونغ" الألمانية نقلاً عن صحيفة فايننشال تايمز.
تحرير: ف.ي
بين النفط والنار.. البيئة في الخليج تدفع ثمن حرب إيران
أبدى عدد من الخبراء قلقهم من العواقب المحتملة لتسرب نفطي مدمر في الخليج وتلوث الجو بسبب الهجمات المتبادلة بين أطراف الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهنة وايران من جهة أخرى.
صورة من: Fatemeh Bahrami/Anadolu/picture alliance
نظام بيئي فريد
النظام البيئي في الخليج فريد من نوعه، فمضيق هرمز والمياه المجاورة له في الخليج الفارسي وخليج عُمان تضم أنظمة بيئية حساسة مثل الشعاب المرجانية وغابات المانغروف ومروج الأعشاب البحرية، وهي موائل أساسية تعيش فيها العديد من الأنواع. هذا النظام البيئي بات مهددا في أي لحظة نتيجة مخاطر تسرب نفطي محتمل من السفن التي طالتها الحرب بالقصف، فهناك أكثر من 68 ناقلة نفط محمّلة عالقة في المنطقة.
صورة من: MEHR
محاكاة سيناريو مرعب
أظهرت محاكاة لمنظمة غرين بيس (السلام الأخضر) أن وجود أكثر من 68 ناقلة نفط عالقة في مضيق هرمز يشكل خطرا هائلا يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة. وتطالب غرينبيس بوقف فوري للعنف العسكري، والعودة إلى احترام القانون الدولي، وإيجاد حلول دبلوماسية"، قبل أن تكون منطقة الخليج لكارثة بيئية تمتد تأثيراتها لأمد طويل.
صورة من: Dietmar Hasenpusch/dpa/picture alliance
أنظمة مختلفة أمام ظروف استثنائية
يُعد مضيق هرمز الممر البحري الوحيد الذي يربط الخليج ببحر العرب، ويلعب دورا حاسما في تبادل المياه والمواد المغذية، كما يُعد طريق هجرة مهما للثدييات البحرية. وحتى في أوقات السلم، تتعرض هذه الأنظمة البيئية لظروف طبيعية قاسية وضغوط بشرية متزايدة نتيجة حركة الملاحة البحرية واستخراج النفط وتحلية مياه البحر والتوسع العمراني الساحلي.
صورة من: Stringer/REUTERS
جحيم مشتعل
دخان أسود كثيف يغطي السماء فوق طهران بعد هجوم أمريكي إسرائيلي على منشأة نفطية. وتشن الولايات المتحدة واسرائيل منذ الـ 28 من فبراير/ فبراير هجمات جوية على العديد من المواقع الحساسة والبنى التحتية في ايران لإضعاف النظام.
صورة من: Sasan/Middle East Images/SIPA/picture alliance
سحابة سوداء سامة
استيقظ سكان طهران صباح الأحد على غطاء كثيف من الدخان الأسود، بعدما تسببت ضربات أمريكية وإسرائيلية خلال الليل في إشعال النيران في خزانات للنفط.. واستمرت الحرائق لأكثر من عشر ساعات، محوِّلة الهواء فوق العاصمة الإيرانية إلى سحابة سامة سرعان ما انتشرت منذ ساعات الصباح الأولى فوق مساحات واسعة من المدينة.
صورة من: Majid Asgaripour/WANA/REUTERS
السماء تمطر بترولا
خلف المطر الأسود خطوطا سوداء من النفط والغبار على المباني، وساهم في تدفّق سيول من النفط المشتعل عبر الشوارع. وبدا أن الضربات الجوية كانت الأولى التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران منذ اندلاع الحرب الأسبوع الماضي، في تطور يعد نقطة تحول مهمة قد يكون لها تأثير مباشر على أسعار النفط العالمية.
صورة من: Vahid Salemi/AP Photo/picture alliance
مياه ملوثة في طهران
مياه ملوثة بالنفط بعد هجمات أمريكية وإسرائيلية على منشآت نفطية في طهران. وبدأت محطات الوقود في طهران تقنين بيع البنزين بشكل صارم عقب الهجمات الإسرائيلية على مستودعات النفط في العاصمة الإيرانية. وقال سكان محليون إن السائقين لا يمكنهم حاليا شراء أكثر من 10 لترات من الوقود في كل زيارة للمحطة.
صورة من: Morteza Nikoubazl/NurPhoto/picture alliance
حرائق على الضفة الأخرى من الخليج
دخان يتصاعد من مصفاة النفط التابعة لشركة بابكو بعد هجوم في الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وواصلت إيران هجماتها في الخليج باستهدافها مجمع نفطي في البحرين، فيما أعلنت مصفاة النفط الرئيسية البحرينية حالة القوة القاهرة في وقت ترتفع فيه أسعار النفط، مدفوعة بالحرب في الشرق الأوسط والإغلاق المستمر لمضيق هرمز.
صورة من: Stringer/REUTERS
حريق في الفجيرة الإماراتية
منطقة صناعة النفط في الفجيرة الإماراتية غارقة في دخان أسود كثيف بعد هجوم بطائرات بدون طيار. وقالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في السابع من مارس/ آذار إنها تدير مستويات إنتاج النفط في الحقول البحرية للحفاظ على "المرونة التشغيلية". واندلع حريق بسبب سقوط حطام بميناء الفجيرة الإماراتي وهو مركز رئيسي لتخزين النفط وتزويد السفن بالوقود على مستوى العالم.