تقرير: العنف المعادي للسامية يبلغ أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود
علي المخلافي د ب أ
١٤ أبريل ٢٠٢٦
كشف تقرير تصاعد العنف المعادي للسامية إلى أعلى مستوياته منذ ثلاثة عقود في ثلاث قارات بما فيه الاعتداءات الجسدية وذكر أن الأحداث السياسية تسهم في إشعال التوتر. لكن لماذا انتقد توسيع نطاق تطبيق مصطلح "معاداة السامية"؟
اعتبر التقرير أن الحكومة الإسرائلية أضعفت معنى مصطلح "معاداة السامية" من خلال توسيع نطاق تطبيقه السياسي.صورة من: Annette Riedl/dpa/picture alliance
إعلان
ارتفع عدد الجرائم الخطيرة المعادية للسامية في أنحاء العالمإلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود العام الماضي، بحسب ما أفاد تقرير صادر عن جامعة تل أبيب نُشر هذا الأسبوع.
كما كشف التقرير، الذي تم نشره أمس الإثنين 13 أبريل/نيسان، أن عدد الاعتداءات الجسدية مثل الضرب والرمي بالحجارة زاد في العديد من البلدان. ويرسم التقرير صورة معقدة.
ضحايا في ثلاث قارات
ووفقا لأحدث تقرير سنوي للجامعة، لقي عشرون يهوديا حتفهم في أربع هجمات في ثلاث قارات في عام 2025، وهو أعلى عدد قتلى نتيجة هجمات معادية للسامية منذ أكثر من 30 عاما.
فبينما سجلت بعض البلدان انخفاضات طفيفة في العدد الإجمالي للحوادث المعادية للسامية، ظلت المستويات في كل مكان أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عام 2022، أي قبل أن يبدأ التصعيد الحالي في الشرق الأوسط.
هجوم واشنطن يثير مخاوف أمنية لدى اليهود في ألمانيا.
03:05
This browser does not support the video element.
الأحداث السياسية تشعل التوتر
وبعد هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، جاءت حرب غزة المدمرة، وكذلك المواجهات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران وحلفائها الإقليميين.
وقال محرر التقرير، أوريا شافيت، إن: "هذه البيانات تثير القلق من أن مستوى مرتفعا من الحوادث المعادية للسامية أصبح حقيقة واقعة طبيعية".
ويشار أن حركة حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.
أرقام أقل عن العام السابق في ألمانيا .. ولكن
وفي ألمانيا، تم وفقا للتقرير، تسجيل ما مجموعه 5729 حادثة معادية للسامية في عام 2025، في تراجع عن 6560 حالة في العام السابق.
غير أن التقرير شدد على أن هذه الأرقام لا تزال مرتفعة بشكل كبير مقارنة بعام 2022، الذي سُجل فيه 2811 حادثة فقط، وهذا يؤكد أن التراجع الحالي لا يعكس تحسنا جذريا في الوضع.
انتقاد لتوسيع نطاق مصطلح معاداة السامية
ووجه معدو التقرير انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية، معتبرين أنها لم تبذل جهودا كافية لمكافحة معاداة السامية على المستوى الدولي.
كما أشاروا إلى أن توسيع نطاق تطبيق مصطلح "معاداة السامية" في السياقات السياسية أسهم في إضعاف معناه، وهذا قد يؤثر سلبا على فعالية مكافحة معاداة السامية عالميا.
تحرير: ف.ي
نصب تذكارية يهودية في برلين ـ شاهد على جرائم النازية ضد الإنسانية
مضت على المحرقة النازية بحق اليهود (الهولوكوست) ثمانية عقود، لكنها لم ولن تُنسى. العديد من النصب الكبيرة والصغيرة تذكر في جميع أنحاء العاصمة الألمانية بجرائم النازيين.
صورة من: DW/M. Gwozdz
نصب الهولوكوست
حقل ضخم من الأعمدة يذكر في وسط العاصمة الألمانية بالماضي، وهو من تصميم المهندس المعماري النيويوركي بيتر آيزنمان. وتذّكر حوالي 3000 كتلة حجرية بالستة ملايين يهودي الذين قتلوا في أوروبا على يد النازيين.
صورة من: picture-alliance/Schoening
حجارة العثرات
صغيرة الحجم هي تلك الألواح النحاسية التي توجد تقريبا على جميع الأرصفة في برلين. وتذكر حجارة العثرات بالأشخاص الذين عاشوا في المباني المجاورة قبل أن يتم ترحيلهم من قبل النازيين. ويوجد إجمالا حوالي 10,000 من هذه الحجارة في برلين.
صورة من: DW/T.Walker
فيلا مؤتمر فانزي
في الـ 20 يناير 1942 اجتمع 15 مسؤولًا رفيع المستوى من الحزب القومي الاشتراكي الألماني النازي في هذه الفيلا على بحيرة فانزي لبحث كيفية القضاء على اليهود في أوروبا بطريقة منهجية، وسموها "الحل النهائي لقضية اليهود". واليوم تعتبر الفيلا موقعا تذكاريا، حيث تقدم معلومات حول البعد الذي لا يمكن تصوره للإبادة الجماعية التي تم تقريرها هنا.
صورة من: Paul Zinken/dpa/picture alliance
نصب رصيف 17
ورود بيضاء عند منصة القطار رقم 17 في محطة غرونفالد تكريمًا لأكثر من 50,000 يهودي في برلين تم إرسالهم من هنا إلى الموت. على 186 لوحة فولاذية مدرجة تواريخ ومحطات جميع قطارات الترحيل، إضافة إلى عدد المرحلين. أول قطار غادر في 18 أكتوبر 1941 إلى غيتو ليتسمانشتات وآخر قطار في الـ 5 يناير 1945 إلى معسكر زاكسنهاوزن.
صورة من: imago/IPON
ورشة المكفوفين أوتو فيدت
هاكيشن هوفه في وسط برلين يظهر اليوم في كل دليل سياحي، وهو متاهة من الفناء الخلفي حيث عاش وعمل العديد من الأشخاص اليهود، على سبيل المثال في المصنع الخاص برجل الأعمال الألماني أوتو فيدت. في زمن النازيين، قام فيدت بتوظيف العديد من اليهود الكفيفين والصم، وبذلك أنقذهم من الترحيل والموت. واليوم تُعتبر ورشة الكفيفين متحفًا.
صورة من: picture-alliance/Arco Images
مركز الموضة هاوسفوغتايبلاتس
هنا كان ينبض قلب عاصمة الموضة في برلين. نصب مكون من مرايا عالية يذكر بمصممي الأزياء اليهود والخياطات وصناع الأقمشة الذين كانوا يصنعون الملابس لجميع أنحاء أوروبا في هاوسفوغتايبلاتس. وأجبر النازيون الملاك اليهود على البيع القسري وفرضوا حظرًا على ممارسة المهنة. وفي الحرب العالمية الثانية تم تدمير مركز الموضة السابق في برلين بشكل لا يمكن استعادته.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Kalaene
نصب تذكاري في كوبنبلاتس
قبل الهولوكوست كان يعيش 173,000 يهودي في برلين، وفي عام 1945 لم يتبق منهم سوى 9000. ويقع نصب "الغرفة المهجورة" في منتصف المنطقة السكنية في كوبن بلاتس في وسط برلين. ويذكر النصب بالمواطنين اليهود الذين تم نقلهم فجأة بدون إنذار مسبق من منازلهم في حي الحظائر ولم يعودوا أبدًا. وكان حي الحظائر مركز الهجرة اليهودية الشرقية.
صورة من: Jörg Carstensen/dpa/picture alliance
المتحف اليهودي
اختار المهندس المعماري دانيال ليبسكيند تصميمًا دراماتيكيًا: من الأعلى يبدو المبنى وكأنه نجمة داود مكسورة. ويُعتبر متحف اليهود في برلين واحدًا من أكثر المتاحف زيارة في برلين، حيث يقدم نظرة عامة على التاريخ الألماني-اليهودي المتنوع.
صورة من: Miguel Villagran/AP Photo/picture alliance
المقبرة اليهودية فايسينزي
توجد ثماني مقابر يهودية محفوظة في برلين، وأكبرها تقع في منطقة فايسنزي. بأكثر من 115,000 موقع دفن، فهي تُعد أكبر مقبرة يهودية في أوروبا. العديد من اليهود المضطهدين اختبأوا في هذه الأراضي خلال فترة الحكم النازي. وبدأت الخدمة الدينية اليهودية مجددًا هنا في 11 مايو 1945، ثلاثة أيام فقط بعد التحرير من الحكم النازي.
صورة من: Schoening/Bildagentur-online/picture alliance
كنيس جديد
تم تدشين المعبد اليهودي الجديد في شارع أورانينبورغ لأول مرة في عام 1866؛ وكان يُعتبر أكبر وأفخم معبد يهودي في ألمانيا. في الحرب العالمية الثانية تعرض للحرق. وتم تدشين المعبد المعاد بناؤه مرة أخرى في عام 1995. منذ ذلك الحين، عادت القبة الذهبية، التي يبلغ ارتفاعها 50 مترًا، لتشكل واحدة من معالم وهوية برلين مرة أخرى.
صورة من: Stephan Schulz/dpa-Zentralbild/dpa/picture alliance