تقرير: روحاني حاول عزل خامنئي عن إدارة الأزمة في البلاد
فلاح الياس
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
يشير تقرير إلى أن الرئيس السابق حسن روحاني حاول عزل المرشد الأعلى الإيراني خامنئي، مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية. فما الذي أفشل المحاولة؟
تقرير: الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني حاول الإطاحة بالمرشد الأعلى للثورة علي خامنئيصورة من: AFP/Getty Images/B. Mehri
إعلان
تتفاعل التطورات الداخلية في إيران، مع انتقال المظاهرات إلى الجامعات، بعد أن خفت وتيرة الاحتجاجات خلال الأيام الماضية. وأشار تقرير صحفي إلى أنه جرت محاولة داخل القيادة الإيرانية لعزل المرشد الأعلى علي خامنئي. حيث ذكرت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، نقلا عن عدة مصادر بأن الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني حشد عدة شخصيات بارزة في البلاد، بينها شخصيات من حكومته السابقة، وعلى رأسهم وزير الخارجية السابق جواد ظريف، إضافة لرجال دين من قم، وبعض المسؤولين في الحرس الثوري، "بهدف عزل المرشد الأعلى من إدارة الأزمة". حدث هذا قبيل بدء حملة القمع ضد المظاهرات التي شهدتها البلاد مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي.
ولكن ما أفشل هذه المحاولة هو علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي رفض دعم هذه الخطة.
خامنئي يحدد تراتبيات القيادة للمناصب السياسية والعسكرية
من جانب آخر، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن خامنئي كلف لاريجاني وبعض المقربين، بينهم سياسيون وعسكريون، بتسيير شؤون البلاد وضمان بقاء النظام، إذا ما نشبت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
تقرير الصحيفة المعنون بـ"داخل استعداد إيران للحرب وخططها للبقاء" يستند إلى مقابلات مع ستة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، أحدهم يعمل في مكتب خامنئي، وثلاثة من أعضاء الحرس الثوري، ودبلوماسيين إيرانيين سابقين:
وجاء في التقرير أنه تم وضع قائمة أسماء لتدير المرحلة الانتقالية، في حال تعرض خامنئي لأي خطر، من أجل تفادي الفراغ في السلطة. ويتصدر لاريجاني قائمة هذه الأسماء.
وقالت الصحيفة إن خطط خامنئي ولاريجاني تضمنت تكليف أصحاب المناصب العسكرية والحكومية البارزة بتحديد أربع مستويات لخلافة كل منصب من هذه المناصب.
وقال المسؤولون إن إيران تتحرك انطلاقا من فرضية أن الضربات العسكرية الأميركية حتمية وباتت وشيكة، رغم المفاوضات المستمرة بين الطرفين للتوصل إلى اتفاق.
إيران تتوعد بالرد على أي اعتداء ولو كان محدودا
هذا وحذّرت إيران من أنها ستردّ "بقوة" على أي هجوم أميركي مهما كان حجمه، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس توجيه ضربات محدودة للجمهورية الإسلامية. ويعقد الجانبان مفاوضات يوم الخميس في جنيف، ينظر إليها على أنها قد تكون مفاوضات الفرصة الأخيرة.
ولفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الاثنين حضره مراسل فرانس برس إلى أنه "لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيتمّ اعتباره عدوانا". وشدد على أن "أيّ دولة ستردّ بقوة على عدوان استنادا الى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به".
تحرير: عماد غانم
10 أسباب تضع الولايات المتحدة وإيران على شفا حرب
صارت الولايات المتحدة وإيران على شفا حرب نتيجة لتداخل أزمات عديدة: تصعيد نووي، اشتباكات عسكرية مباشرة وغير مباشرة، وضغوط سياسية داخلية وإقليمية شديدة على كلا الجانبين.
صورة من: Majid Asgaripour/WANA/REUTERS
1. تصاعد المواجهة النووية
أحرزت إيران تقدماً في برنامجها النووي، بينما لا تزال المفاوضات بشأن اتفاق جديد متعثرة ومثيرة للجدل.
وقد رسّخت السياسة الأمريكية، عبر مختلف الإدارات، قرار منع إيران من امتلاك سلاح نووي كخط أحمر أساسي، مما يجعل الخيارات العسكرية أكثر ترجيحا في حال فشل الدبلوماسية.
صورة من: Morteza Nikoubazl/NurPhoto/picture alliance
2. ضربات أمريكية إسرائيلية مباشرة على إيران
في منتصف 2025، خاضت إسرائيل وإيران حرباً استمرت 12 يوماً، شاركت خلالها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في ضرب مواقع نووية إيرانية تحت الأرض.
بمجرد مشاركة القوات الأمريكية في هجمات داخل إيران، يرتفع خطر الرد الإيراني المباشر على المصالح الأمريكية، وبالتالي اندلاع حرب شاملة، بشكلٍ حاد.
صورة من: Baz Ratner/AP Photo/picture alliance
3. تعزيز الوجود العسكري الأمريكي
نشرت واشنطن قوات بحرية وجوية إضافية، بما في ذلك حاملتي طائرات، في منطقة الخليج تحسبا لعمليات محتملة ضد إيران.
تاريخياً، يُشير نشر هذه القوات بالقرب من إيران ليس فقط إلى الردع، بل أيضاً إلى الاستعداد لاستخدامها في حال انهيار المفاوضات أو تجاوز الخطوط الحمراء.
صورة من: Rouzbeh Fouladi/ZUMA/IMAGO
4. هجمات إيرانية بالوكالة على القوات الأمريكية
نفذت الميليشيات المدعومة من إيران في العراق وسوريا أكثر من 160 هجوماً على القوات والمصالح الأمريكية منذ أواخر 2023، بما في ذلك غارة جوية بطائرة مسيرة مميتة على قاعدة أمريكية في الأردن.
يزيد كل هجوم من الضغط على واشنطن للرد بقوة أكبر، مما يرفع احتمالية استهداف إيران لأهداف استراتيجية وغير مقبولة.
صورة من: Majid Asgaripour/WANA/REUTERS
5. هجمات الحوثيين وتصعيد البحر الأحمر
شنّ الحوثيون الموالون لإيران هجمات على سفن تجارية وسفن مرتبطة بالولايات المتحدة في البحر الأحمر، ما استدعى ردودا بحرية أمريكية وحلفائها، وأثار قلقا اقتصاديا عالميا.
تُوسّع هذه العمليات نطاق المواجهة، وتُنذر بضربات عرضية أو مُتعمّدة تُفسّرها طهران على أنها عدوان أمريكي مُباشر.
صورة من: Sepahnews/ZUMA/IMAGO
6. العقوبات والخنق الاقتصادي
تستهدف العقوبات الأمريكية الواسعة النطاق قطاعات البنوك والطاقة والشحن الإيرانية، وترتبط ارتباطًا وثيقًا ببرنامجها النووي وأنشطتها الإقليمية.
تُؤجّج الصعوبات الاقتصادية الحادة وانهيار العملة والتضخم، حقيقة تصورات القيادة الإيرانية بأن الولايات المتحدة تسعى إلى زعزعة استقرار النظام، مما يجعل المواجهة تبدو وجودية.
صورة من: Pierre Albouy/REUTERS
7. الضغط الإسرائيلي والمواقف المتشددة إقليميا
تسعى إسرائيل، بعد أن لضربت أهدافًا نووية وعسكرية إيرانية، إلى اتخاذ إجراءات أوسع وأكثر حسمًا، بالتنسيق الوثيق مع واشنطن. وقد أدت العمليات الإسرائيلية الناجحة في حرب الأيام الاثني عشر إلى تشجيع الأصوات المتشددة التي تُجادل بأن الضغط العسكري المُستمر هو وحده القادر على كبح قدرات إيران وطموحاتها النووية.
صورة من: Avi Ohayon/GPO/Xinhua/picture alliance
8. حرب غزة و"محور المقاومة"
أدت حرب غزة والاشتباكات مع حزب الله في لبنان إلى جرّ الشبكة الإقليمية الإيرانية - حزب الله والميليشيات العراقية، والحوثيين - إلى مواجهة شبه متواصلة مع القوات الأمريكية والإسرائيلية.
هذه الجبهة المترابطة تعني أن أي تصعيد في غزة أو لبنان أو سوريا أو العراق أو اليمن قد يجر واشنطن وطهران سريعًا إلى صراع مباشر.
صورة من: Rouzbeh Fouladi/ZUMA/IMAGO
9. القيادة وخطاب تغيير النظام
ربط الرئيس ترامب دعواته إلى اتفاق نووي "أفضل" بتلميحات إلى طموحات أوسع لإضعاف النظام الإيراني أو تغييره.
ترى طهران في ذلك دليلا على أن أهداف الولايات المتحدة تتجاوز الملف النووي، مما يقلل من دوافع التسوية ويعزز موقف المتشددين الذين يفضلون المواجهة.
صورة من: Office of the Supreme Leader of Iran/Handout/Getty Images
10. الضعف المُتصوَّر و"نافذة الفرصة"
يُقيّم مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن الاحتجاجات والأزمة الاقتصادية والضربات الأخيرة قد أضعفت النظام الإيراني وشبكته الوكيلة نسبيا.
يخلق هذا التصور اعتقادا بأن الوقت الحالي هو الوقت الأمثل لضرب إيران بقوة، بينما قد لا ترى إيران، على العكس من ذلك، ما تخسره من خلال التصعيد لضمان بقاء النظام.