قالت منظمة إنقاذ الطفولة إن مدنيا واحدا على الأقل قُتل أو أصيب كل ساعة باليمن في يناير/ كانون الثاني الفائت، ليشهد ذلك الشهر سقوط أعلى عدد من الضحايا خلال شهر واحد منذ تصاعد حدة الصراع بقوة عام 2018.
وفي تقرير صدر مساء الجمعة (11 فبراير/شباط 2022)، ذكرت المنظمة التي يقع مقرها في بريطانيا أن أكثر من 200 بالغ و15 طفلا قُتلوا وأصيب 354 بالغا و30 طفلا، أي 599 ضحية مدنية إجمالا، خلال الفترة من السادس من يناير/ كانون الثاني إلى الثاني من فبراير/ شباط. وأضافت أن هناك مخاوف أن يكون العدد أعلى من هذا.
وذكر التقرير أن عدد الضحايا المدنيين في يناير/ كانون الثاني يقرب من ثلاثة أمثال المتوسط الشهري المقدر بنحو 209 ضحايا في عام 2021.
وأضاف التقرير أنه في أكتوبر/ تشرين الأول، صوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إنهاء تفويض فريق الخبراء الذي يحقق في جرائم الحرب باليمن، ومنذ ذلك القرار ارتفع عدد القتلى والجرحى بشكل كبير.
وكانت الأمم المتحدة قد قالت يوم الخميس إن 234 مدنيا قتلوا في اليمن خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، وهو أكبر عدد منذ ثلاث سنوات.
وأشار تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن إلى "مقتل 234 مدنيا وإصابة 431 آخرين، خلال يناير الماضي، في أعلى حصيلة شهرية منذ ثلاث سنوات". وأضاف التقرير "شهد عام 2021 مقتل 769 مدنيا وإصابة 1739 آخرين، بمعدل 7 ضحايا يوميا".
وقالت جيليان موييس مديرة منظمة إنقاذ الطفولة في اليمن: "لطالما تحمل الأطفال وطأة العنف المستمر في اليمن، وتضاعفت معاناتهم أمام صمت وإهمال عالمي لا يطاق". وتابعت "التصعيد الحاد للعنف في يناير أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين فضلا عن إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية بما في ذلك منشآت صحية ومدرسة والبنية التحتية للاتصالات وسجن ومرفق مياه".
ويعاني اليمن منذ قرابة سبع سنوات صراعا داميا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وبين قوات جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، مما أدى إلى "أكبر أزمة إنسانية في العالم" وفقا للأمم المتحدة. وأودت الحرب في اليمن بحياة عشرات الآلاف وتشريد الملايين ودفعته إلى شفا المجاعة مع انهيار الاقتصاد.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد توقعت ارتفاع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في اليمن إلى 2٫4 مليون بنهاية عام 2020 بسبب النقص الكبير في تمويل المساعدات الإنسانية، وأشارت المنظمة إلى أن اليمن بات واحدا من أسوأ البلدان التي يمكن أن يعيش فيها الأطفال.
ولفتت المنظمة في تقرير آخر نشر نهاية عام 2021 إلى أن عشرة آلاف طفل قُتلوا أو أصيبوا بجروح في اليمن منذ بدء الحرب سنة 2015، وقال متحدث باسم المنظمة الأممية إنه بدون دعم دولي سيموت المزيد من الأطفال الذين لا يتحملون مسؤولية في هذه الأزمة.
ع.ا/ع.ج (رويترز، د ب أ)
من وسط المأساة يتعطش اليمنيون لحياة طبيعية، فلا تكاد وطأة الحرب تخِفّ حتى تبدأ الحياة بالانتعاش فتفتح أسواق وحدائق ويعود كثيرون إلى بيوتهم بعد نزوحهم عنها. جولة مصورة تعكس إصرار اليمنيين على الحياة وصراعهم من أجل البقاء.
صورة من: Essa Ahmed/AFP/Getty Imagesيعاني سكان اليمن عموما ليس فقط من شح المياه ولكن أيضا من صعوبة الوصول إليها. مصدر الماء الآبار والأمطار الصيفية، وضاعفت الحرب من معاناة الحصول عليها...
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DW والحصول على المياه النظيفة، في بعض الأحيان، صار هما من هموم اليمنيين الكثيرة. ويضطر السكان لشراء المياه، أو الاعتماد على فاعلي الخير الذين يوزعون المياه في حاويات موزعة في شوارع المدينة.
صورة من: Farouk Moqbelخلّف النزاع في اليمن عشرات آلاف من القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح نحو 3.3 ملايين شخص. والمأساة ما تزال مستمرة..
صورة من: Farouk Moqbelأطفال اليمن هم أكثر الفئات تضررا من الحرب وتداعياتها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وقدرت اليونيسيف أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في اليمن قد يصل إلى 2.4 مليون بنهاية عام 2020.
صورة من: Reuters/K. Abdullah من أسباب الوضع الكارثي على سكان اليمن انهيار سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، ووجود إصدارين من العملة الوطنية (قديم وجديد)، وما نجم عن ذلك من ارتفاع جنوني في أسعار السلع المستوردة. وزاد الوضع المعيشي تعقيدا عدم صرف مرتبات موظفي الدولة منذ سنوات، وفقد الآلاف لمصادر دخلهم.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWالحصول على الاحتياجات الأساسية بات مهمة شاقة في الكثير من الأحيان. أزمات إسطوانات الغاز المنزلي المتكررة شاهد على تردي الخدمات.
صورة من: Farouk Moqbelعادت بعض الأسر اليمنية إلى استخدام الأدوات التقليدية كالحطب بسبب أزمات الخدمات المتكررة والأوضاع الاقتصادية الصعبة
صورة من: Farouk Moqbelيطل اليمن على البحرين الأحمر والعربي الغنيين بالثروة السمكية، لكن غلاء الأسعار والمعارك وارتفاع تكاليف الصيد والنقل والمخاطر الأمنية جعلت الحصول على السمك رفاهية لا يستطيع المعدم أن يحلم بها (الصورة من عدن)
صورة من: Getty Images/AFP/S. Al-Obeidiحتى تصل الأسماك إلى "سوق الصيد" في مدينة تعز (جنوب غرب اليمن) تكون أسعارها قد تضاعفت.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWترتفع أسعار المواد الخضار والفواكه خصوصا في المدن التي تدور داخلها أو حولها المعارك، مثل مدينة تعز (الصورة). وفي هذه الحالة يلجأ الباعة إلى إدخال المواد الغذائية من خلال طُرُق بديلة وعرة ملتفة وهو ما ينعكس على ارتفاع أسعارها.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWالمقابر في اليمن تحولت إلى مزارات تشبه الحدائق، لكنها ليست للفسحة، بقدر ما هي تعبير عن زيادة أعداد قتلى الحرب أو موتى الأمراض والأوبئة.
صورة من: Farouk Moqbelعلى الجانب الموازي هنا الفرح فوق ركام الحرب! شباب يحتفلون في عرس في الشارع. الموسيقى تصدح وتطغي أحيانا على صوت الرصاص. لكن في اليمن إطلاق الرصاص ليس فقط بسبب الحرب، ففي الأعراس يطلق الرصاص عادة في الجو للتعبير عن الفرح، إلأ أن ذلك اصبح يثير الرعب لدى البعض بسبب الحرب.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWرغم الحرب والأوضاع الصعبة، وقيود العادات والتقاليد الاجتماعية والتضييق على الحريات، إلا أن الحياة تستمر. شباب وشابات قرروا أن يعزفوا للحب وللحياة ولمستقبل أفضل..
صورة من: Safia Mahdi/DW