تكليف نوري المالكي بتشكيل حكومة عراقية جديدة
٢٥ نوفمبر ٢٠١٠
كلف الرئيس العراقي جلال طالباني رسميا اليوم الخميس (25 نوفمبر/ تشرين الثاني) رئيس الوزراء نوري المالكي المنتهية ولايته بتشكيل حكومة جديدة. ولدى المالكي 30 يوما أعضاء حكومته من بين الفصائل السياسية العراقية السنية والكردية والشيعية.
وأظهرت لقطات بثتها قناة "العراقية" الرسمية طالباني وهو يلقي كلمة قبيل التكليف يؤكد خلالها أن الحكومة ستكون حكومة شراكة ممثلة لجميع الإطراف. وسلم بعدها رسالة التكليف للمالكي الذي أكد أن الحكومة "ستكون بمشاركة الجميع، لا يهمش فيها احد". ودعا الكتل السياسية إلى "تقديم مرشحين ذوي كفاءة يتمتعون بالنزاهة والإخلاص لتشكيل الحكومة (...) سيكون الجميع مسؤولا عن نجاحها وعما تواجهه".
وجاء طلب التكليف الرسمي بعد أسبوعين من توصل الزعماء السياسيين لاتفاق لاقتسام المناصب الحكومية الكبرى، وهو اتفاق وضع المالكي (دولة القانون) على الطريق لتولي رئاسة الحكومة لفترة ثانية وثبت طالباني ( الكتلة الكردية) في سدة الرئاسة لفترة جديدة كما أوصل أسامة النجيفي ( القائمة العراقية) إلى رئاسة البرلمان، بينما استحدث منصب رئيس "المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية" الذي أوكل لزعيم القائمة "العراقية " اياد علاوي. وكان الاتفاق قد تعرض لاهتزاز سرعان ما تم تجاوزه، لكنه ـ كما يقول مراقبون ـ يبقى رغم ذلك هشا في ظل انعدام الثقة خصوصا بين "العراقية" و"دولة القانون" بزعامة المالكي.
وقدم اتفاق تقاسم السلطة الذي جاء بعد نحو ثمانية أشهر من انتخابات برلمانية غير حاسمة في السابع من مارس آذار بارقة أمل في أن يتمكن العراق من تجنب العودة للحرب الطائفية التي أودت بحياة عشرات الآلاف في عامي 2006 و2007 وأن يخرج من أزمة سياسية دامت نحو ثمانية أشهر. يذكر أن المالكي كان قد تولى منصب رئيس الوزراء للمرة الأولى عام 2006.
( ع.ج.م /أ ف ب/ رويترز/
مراجعة: يوسف بوفيجلين