هي قضايا لأجانب أوروبيين متهمين بانتهاك "الآداب العامة" داخل حدود بلدان خليجية. صدرت في حقهم أحكام بالسجن والاعتقال ولم يخرجوا إلا بعد ضغوط دولهم ومنظمات دولية.
صورة رمزية.صورة من: Getty Images/AFP/M. Abed
إعلان
في الوقت الذي تبدو فيه دول الخليج قبلة للكثير من الأجانب والأوربيين على وجه الخصوص، سواء في الميدان السياحي أو الاقتصادي والاستثماري. هناك وجه خفي لهذه البلدان حيث تُقمع حريات كثيرة لزوار قصدوا تلك البلدان للاستمتاع بأوقاتهم فوجدوا أنفسهم خلف القضبان بتهم لم يسمعوا بها من قبل في بلدانهم الأصلية. ولولا تنديد دولهم بالأحكام الصادرة في حقهم، ودعوة المنظمات الدولية لإطلاق سراحهم لما خرجوا من هذه السجون.
قدمت من هولندا، لم تكن تنوي سوى زيارة قطر والاستمتاع بأوقاتها هناك، لكنها لم تلبث أن أدينت بتهمة ارتكاب الزنا ومن ثمة السجن عاما واحدا. لورا، الفتاة الهولندية التي اعتقلت في آذار/ مارس عام 2016، بعد أن تقدمت بشكوى تعرضها لاغتصاب. وجدت نفسها حبيسة السلطات القطرية التي اعتقلتها للاشتباه بممارستها علاقات جنسية خارج إطار الزواج مع رجل حكم عليه بمائة وأربعين جلدة.
سجينة نرويجية في الإمارات
قد تختلف القصة من حيث الزمان والمكان والشخصية، لكن الحدث واحد والتهمة واحدة أيضا. هذه المرة من الإمارات، حيث أبلغت الشابة النرويجية مارت داليلف (24 عاماً) عن تعرضها للاغتصاب من قبل زميل لها أثناء رحلة عمل إلى الإمارة، فتم اعتقالها بتهمة ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج وشرب الخمر وشهادة الزور.
حصل ذلك عام 2013، إذ قضت محكمة إماراتية في 17 يوليو/تموز من نفس السنة بسجن داليلف 16 شهرا. وجرى احتجازها داخل أحد السجون لمدة أربعة أيام إلى أن تم السماح لها بالاتصال بالقنصلية النرويجية والإفراج عنها بكفالة.
التهمة: وضع يده على شخص آخر!
التهمة قد تكون مضحكة، كما الوضع مع الإسكتلندي جيمي هارون(27 سنة) الذي ألقي عليه القبض، سنة2017، بتهمة لمس مؤخرة مغترب ألماني أبلغ الشرطة بالواقعة. جيمي هارون قال إنه "كان يحاول تفادي سقوط الكأس من يده في حانة "روك بوتوم" المزدحمة بالرواد في دبي، لكن تبريره هذا لم يقه من عقوبة السجن لثلاث سنوات، والذي لم يخرج منه إلا بعد دفع غرامة مالية ومصادرة جواز سفره.
رفع إصبعه... فحُوكِم!
بعد شعوره "بالإحباط" لقيام سائق آخر بقطع الطريق أمامه، رفع إصبعه بإشارة بذيئة فاتُهم بارتكاب "سلوك عدواني". المواطن البريطاني جميل أحمد مقدم، قُبض عليه في دبي بتاريخ 10سبتمبر/ أيلول2017 بعد عودته إلى دبي لقضاء عطلته، أي بعد أشهر من الواقعة تمت في فبراير/ شباط من نفس السنة.
رسالة عبر "واتس آب" أدخلته الزنزانة
"كيف تنام في الليل وأنت تقوم بخداع الناس؟" بهذه الرسالة قضى مواطن بريطاني ثلاثة أسابيع في سجن دبي. فبعد أن اشترى ياسين كيليك سيارة مستعملة لم يجدها كما توقعها، راسل بائعها بهذه الكلمات ليجد نفسه متهما بأن ما قام به "غير أخلاقي". وجاءت الشكوى عن طريق الشخص الذي تلقى هذه الرسالة عبر تطبيق "واتس آب".
مريم مرغيش
فنانون وأدباء عرب وُضعوا في الزنزانة لأكثر من شهر أو اعتقلوا وصدرت بحقهم أحكام غريبة، بسبب انتقادهم للحكومة أو معارضتهم للنظام أو حتى بسبب إبداء رأي أو خروج عن النص.
صورة من: Nawal El Saadawi
إساءة لسمعة البلد
قضت محكمة مصرية بحبس الفنانة شيرين عبد الوهاب ستة أشهر. كما تم إلزامها بدفع عشرة آلاف جنيه مصري (قرابة خمسمئة وخمسين دولارا) بتهمة الإساءة لسمعة البلاد. يأتي هذا الاعتقال بعد انتشار فيديو للمغنية شيرين عبد الوهاب وهي تغني لأحد معجباتها "مشربتش من نيلها"، كما نصحتها في نفس الفيديو بشرب نوع آخر شهير من المياه المعدنية الفرنسية بدل المصرية.
صورة من: picture-alliance/Y.Gaidi
غنى "البوليسية كلاب"
يعرف باسم "ولد الكانز"، وتعرف إليه الناس عن طريق أغنيته "البوليسية كلاب" الموجّهة ضد الشرطة التي يتهمها فيها بالفساد وبالإتجار في المخدرات. أغنيته التي مست تجاوزات الأمن في تونس، وفي مصر، تحديداً بعد انطلاق الربيع العربي، دفعت به إلى دخول السجن والحكم عليه بستة أشهر، لكنه خرج بعد الاستئناف.
صورة من: picture alliance / Anadolu Agency
السبب شعره السياسي
سميح قاسم، الشاعر الفلسطيني الراحل الذي سجن أكثر من مرة وهدد بالقتل بسبب شعره السياسي. اتخذ من أبياته أداة للمعارضة والاستمرار، ما جعله يوضع رهن الإقامة الجبرية والاعتقال المنـزلي ويطرد من عمله مرَّات كثيرة.
صورة من: picture alliance/landov
أهان الإسلام؟
لم يدخل السجن لكنه حوكم بتهمة "إهانة الإسلام". الفنان اللبناني الشهير مارسيل خليفة، حُوكم أمام القضاء اللبناني بسبب أغنية "أنا يوسف يا أبي" للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، لكنّ المحكمة برّأته فيما بعد.
صورة من: Musikfest Bremen
أول سجين في سبيل الغناء
هو أول سجين بسبب الغناء في تاريخ الثقافة العربية. الشيخ إمام الذي ذاع صيته في العالم العربي، سجن لسنوات بتهم متعددة أهمها انتقاد المسؤولين عن هزيمة 1967.
صورة من: privat
معتقلة معارضة
اعتقلت خلال مظاهرة سلمية مع عدد من المثقفين. عرفت مي سكاف الممثلة السورية بمعارضتها لنظام الأسد خلال الثورة السورية، ما تسبب في اعتقالها ، وبعد إطلاق سراحها غادرت في النهاية البلاد.
صورة من: picture-alliance/dpa/R. Jensen
سبع سنوات سجن وستمئة جلدة
اعتقل سنة 2012 بتهمة الإساءة للإسلام من خلال الإنترنت، واتُهم بالردة. رائف بدوي، الكاتب والناشط السعودي الذي حكم عليه بالسجن لسبع سنوات، والجلد 600 جلدة. وكان رجل الدين السعودي عبد الرحمن البراك قد أصدر فتوى تعتبر رائف كافر ومرتد عن الإسلام، واعتبره مروج للكفر والالحاد.
صورة من: picture-alliance/dpa/P. Seeger
لأنه ارتجل جملة؟
في "لعبة اسمها فلوس، أمي اتجوزت 3 مرات، الأول أكّلنا المشّ، والتانى علّمنا الغشّ، والتالت لا بيهشّ ولا بينشّ" كانت هذه الجملة سبيله إلى السجن. الفنان المصري الكوميدي الراحل سعيد صالح، قادته جملته المرتجلة هذه، عام 1983 إلى الحكم عليه بالسجن 6 أشهر، بعدما فهم من كلامه أنه يقصد الزيجات الثلاث للرؤساء المصريين؛ جمال عبد الناصر، وأنور السادات وحسني مبارك.
صورة من: Getty Images/Afp/Amro Maraghi
أديبة مشاغبة
هي كاتبه قادها انتقادها للسياسة في عهد الرئيس المصري أنور السادات إلى تذوق مرارة السجن، إذ خرجت بعد شهر واحد من اغتياله. الطبيبة الجريئة نوال السعداوي سخرت القلم للدفاع عن النساء ومعارضة سياسة الحكومة المصرية، واستطاعت أن تكتب من خلال تجربتها في السجن وتصدر روايتها: مذكراتي في سجن النساء. إعداد مريم مرغيش.