تواصل الاحتجاجات في القاهرة وسقوط قتيل وعدد من الجرحى
٢٦ نوفمبر ٢٠١١
زاد المحتجون المصريون في ميدان التحرير بوسط القاهرة اليوم السبت (26/11/2011 ضغوطهم لحمل المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تسليم السلطة لمجلس رئاسي مدني واشتبك بعض المحتجين لفترة قصيرة مع رجال شرطة رافضين اختيار المجلس الأعلى لكمال الجنزوري رئيسا للوزراء قبل يومين فقط من بدء أولى مراحل الانتخابات البرلمانية. واعتصم مئات المتظاهرين في الميدان أثناء الليل وقامت مجموعة بمسيرة صوب مبنى البرلمان القريب في وقت مبكر من صباح اليوم للاحتجاج على اختيار الجنزوري رئيسا للوزراء.
وذكر شهود عيان أن الشرطة فرقت الحشد بالغازات المسيلة للدموع وقال محتجون إن أربعة أشخاص على الأقل أصيبوا. والاشتباك القصير هو أول اندلاع لأعمال عنف منذ هدنة قبل يومين في شارع محمد محمود المتفرع من ميدان التحرير أنهت أسبوعا من الاشتباكات التي أسفرت عن سقوط 41 قتيلا. وردد حشد في ميدان التحرير "الشعب يريد اسقاط المشير" في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في 11 فبراير شباط.
سقوط قتيل أمام مجلس الوزراء
وذكرت وكالة فرانس برس أن متظاهرا قتل صباح اليوم في مواجهات وقعت بين قوات الأمن والمتظاهرين المعتصمين منذ مساء الجمعة أمام مقر مجلس الوزراء بالقرب من ميدان التحرير، بحسب ما أفاد مصدر طبي. وهو أول قتيل يسقط في ميدان التحرير منذ مساء الأربعاء.
وكان آلاف المتظاهرين الذين يطالبون المجلس العسكري بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية قرروا مساء الجمعة الاعتصام أمام مقر مجلس الوزراء لسد مدخله حتى يمنعوا رئيس الوزراء الجديد كمال الجنزوري, الذي يقولون إنه ينتمي إلى نظام الرئيس السابق حسني مبارك، من الدخول وممارسة مهام منصبه. وبذلك ترتفع حصيلة المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين والتي اندلعت في 19 نوفمبر / تشرين الثاني الجاري إلى 42 قتيلا، إضافة إلى أكثر من 3 آلاف جريح.
العيسوي: ما زلت أدير وزارة الداخلية
على صعيد آخر نفي منصور عيسوي، وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال المصرية، شائعات مفادها أن أحد أعضاء المجلس العسكري يدير وزارة الداخلية مؤكدا أنه مازال يسيطر علي الوزارة. ونفى عيسوي مجددا في تصريحات نشرتها صحيفة "أخبار اليوم" المصرية اليوم السبت إطلاق رجال الشرطة النار علي المتظاهرين مؤكدا أن الطب الشرعي سيحسم هذه النقطة، مشددا على أن الأسلحة المستخدمة لم تكن من الشرطة.
وأكد العيسوي أنه إمعانا في الشفافية طلب من النيابة بنفسه أن تأتي بفريق من أعضائها للتحقيق ومشاهدة الواقع علي الطبيعة. وأضاف أن أشخاصا اعتلوا الأسطح وأطلقوا النار علي المتظاهرين والشرطة علي حد سواء بدليل إصابة أكثر من180 مجندا، وضابطا علي رأسهم اللواء ماجد نوح نائب مدير فرق الأمن بخرطوش. وقال عيسوي أن الأمريكيين الثلاثة الذين تم ضبطهم في ميدان التحرير وهم يلقون زجاجات المولوتوف علي الشرطة تم العثور معهم علي كاميرات تحتوي علي أدلة إدانتهم.
واستطرد وزير الداخلية قائلاً إنه تم ضبط أسيوي يقوم بإلقاء الحجارة والمولوتوف علي الشرطة في مدينة طنطا (شمال القاهرة) وتمت إحالته إلي النيابة ، مشيرا إلى أن هناك خطة للوقيعة بين الشرطة والجماهير.
(س ج / د ب أ، أ ف ب)
مراجعة: عبده جميل المخلافي