تواصل الغارات الإسرائيلية على غزة والقصف الصاروخي لجنوب إسرائيل
٢٠ أغسطس ٢٠١١
أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل تسعى إلى الحفاظ على علاقاتها الجيدة مع مصر. وقال مسؤول بارز اليوم، السبت، إن تل أبيب ترى أن معاهدة السلام وبينها وبين مصر "عنصر جوهري للبقاء" في الشرق الأوسط، مضيفاً أن إسرائيل لم تكن لديها أي نية للإضرار بأفراد الأمن المصري في الحادث الذي ما زال قيد التحقيق.
وقررت مصر سحب سفيرها من إسرائيل احتجاجا على مقتل ثلاثة من مجنديها على الحدود مع إسرائيل مثلما أعلن التلفزيون الحكومي. وقال التلفزيون إن "مصر قررت سحب سفيرها من إسرائيل لحين تقديم اعتذارات رسمية" من إسرائيل، وذلك بعد اجتماع اللجنة الوزارية الطارئة المكلفة بحث تداعيات في المنطقة الحدودية. وكانت إسرائيل أبدت قلقها بشأن الأمن في شبه جزيرة سيناء وقالت إن المهاجمين تسللوا من قطاع غزة عبر صحراء سيناء في مصر. ورفضت مصر الاتهام بأنها فقدت السيطرة على سيناء واتهمت إسرائيل بتحميل مصر مسؤولية فشل إخفاقاتها الأمنية.
وهذه هي المرة الثانية التي تسحب فيها مصر سفيرها من إسرائيل منذ توقيع اتفاق السلام في 1979. وكانت مصر استدعت السفير في إسرائيل في تشرين الثاني/نوفمبر 2000 احتجاجا على "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل إسرائيل ضد الفلسطينيين في الانتفاضة الثانية.
وقد واصل مئات المصريين تظاهرهم أمام مقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة اليوم، السبت، احتجاجاً على مقتل الجنود المصريين برصاص إسرائيلي على الحدود. واحتشد مئات المتظاهرين في الميدان المواجه للمبنى قرب تمثال "نهضة مصر" الشهير بالقرب من جامعة القاهرة.
إطلاق صواريخ من غزة على إسرائيل
من ناحية أخرى أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها أطلقت 17 صاروخا غالبيتها من نوع غراد على المناطق الإسرائيلية رداً على الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة. وأوضحت سرايا القدس في بيان، تلقت وكالة "فرانس برس" نسخة منه، أنها استهدفت خصوصا المدن الإسرائيلية أشدود وسديروت وكريات ملاخي وبئر السبع في جنوب إسرائيل. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات بين الإسرائيليين أو أضرار.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قذيفتين صاروختين سقطتا اليوم السبت في منطقة المجلس الإقليمي شعار هانيجيف دون وقوع إصابات او أضرار. وكانت أربعة صواريخ أطلقت من شمال قطاع غزة سقطت في جنوب إسرائيل في وقت مبكر صباح اليوم السبت. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن صاروخا من طراز جراد أطلق من غزة سقط في بئر السبع جنوب إسرائيل ما أسفر عن إصابة شخص بجروح طفيفة ولكن دون وقوع أضرار.وأضافت أن صاروخين أطلقا من شمال غزة سقطا في ضواحي مدينة اشدود جنوب إسرائيل. وأضافت أن صاروخا آخر أطلق من شمال غزة انفجر في منطقة مفتوحة في بلدة لخيش جنوب إسرائيل، ولم ترد إلى تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار. وقالت الإذاعة إن ثلاثة عمال فلسطينيين أصيبوا بجروح نتيجة سقوط أحد تلك الصواريخ في منطقة غير مأهولة قرب أشدود. وترددت تقارير أن الفلسطينيين الجرحى يقيمون في إسرائيل بصورة غير مشروعة.
فصائل فلسطينية تتبنى عملية إطلاق الصواريخ
وأعلنت "ألوية الناصر صلاح الدين"، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية، في بيان بثته وكالة "سما" الفلسطينية عن قيام إحدى مجموعاتها بإطلاق صاروخ جراد على بئر السبع جنوب إسرائيل ، مشيرة إلى أن "هذه العملية تأتي ردا على جريمة اغتيال الأمين العام للجان المقاومة الحاج كمال النيرب" وقادة آخرين في غارة إسرائيلية الخميس. من جانبها قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها قصفت مدينة أشدود بصاروخين من طراز جراد صباح اليو م.
ومنذ الخميس قتل 15 فلسطينيا من بينهم طفل، وجرح 38 على الأقل في الغارات التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة. ومن بين القتلى الأمين العام لتنظيم لجان المقاومة الشعبية وأربعة من مساعديه، ومنهم اثنان من عناصر سرايا القدس.
وجاءت الغارات الإسرائيلية ردا على سلسلة هجمات دامية استهدفت حافلات إسرائيلية في منتجع إيلات الخميس وراح ضحيتها ثمانية قتلى 20 جريحا، اتهمت الدولة العبرية لجان المقاومة الشعبية بتدبيرها.
(س ج / د ب أ، رويترز، أ ف)
مراجعة: عبده جميل المخلافي