توقيف مراسل DW في تركيا يهدد بتصعيد دبلوماسي، مع تحذيرات منظمات صحفية ألمانية من "تضييق ممنهج" على الإعلام المستقل، وتصاعد المخاوف بشأن تدهور حرية الصحافة في البلاد.
المديرة العامة لشبكة DW باربرا ماسينغ: "الاتهام الموجه لزميلنا لا أساس له من الصحة"، و"أليجان أولوداغ صحفي استقصائي معروف... وهذا ما يجعله – في نظر الحكومة – تهديدًا". وصورة من: Friedrich-Naumann-Stiftung für die Freiheit/AP Photo/picture alliance
إعلان
طالب الاتحاد الألماني للصحفيين وزير الخارجية يوهان فاديفول باستدعاء السفير التركي، عقب وضع مراسل شبكة دويتشه فيله (DW) في تركيا، أليجان أولوداغ، رهن الحبس الاحتياطي.
وأُلقي القبض على أولوداغ، وهو صحفي استقصائي معروف، في أنقرة يوم الخميس 19 فبراير/شباط أمام عائلته، على يد نحو ثلاثين شرطيًا، قبل أن تُفتّش شقته وتصادر أجهزته الإلكترونية، ثم يُنقل مساء اليوم نفسه إلى مقر شرطة إسطنبول.
اتحاد الصحفيين: "تنكيل بصحفي مستقل"
وقال رئيس الاتحاد، ميكا بويستر، إن ما تعرض له أولوداغ يمثل "تنكيلاً محضًا بصحفي ناقد ومستقل يأخذ مهنته على محمل الجد ولا يسمح بإسكاته"، معتبرًا أمر التوقيف "هجومًا مباشرا على هيئة البث الألمانية الخارجية دويتشه فيله التي تنقل المعلومات للناس بشكل صحفي لا دعائي". وأضاف أن على وزير الخارجية الألماني "ألا يلزم الصمت" حيال ذلك.
ويعد استدعاء السفير وسيلة دبلوماسية للاحتجاج الواضح.
اتهامات ثقيلة: إهانة الرئيس ونشر معلومات مضللة
وأمرت محكمة في إسطنبول هذا الأسبوع بتوقيف أولوداغ بتهمة إهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. كما فتحت النيابة العامة تحقيقات تتعلق بـ"النشر العلني لمعلومات مضللة" و"إهانة الأمة التركية والدولة ومؤسساتها".
وتستند الاتهامات إلى منشور على منصة "إكس" يعود إلى عام ونصف، انتقد فيه أولوداغ إجراءات حكومية أطلق بموجبها سراح مشتبهين بالانتماء لتنظيم داعش، متهماً الحكومة بـ"الفساد".
إعلان
قلق ألماني رسمي وانتقادات متجددة لوضع الصحافة
وأعربت الحكومة الألمانية عن "قلق بالغ" بشأن الإجراءات المتخذة ضد الصحفي، مشيرة إلى "الوضع المتدهور لحرية الصحافة في تركيا"، وهو موضوع تتواصل الانتقادات الدولية بشأنه منذ سنوات.
ومن جهته، قال الاتحاد الألماني للصحفيين إن القضية تمثل دليلاً إضافيًا على تضييق حرية الإعلام، ونقل عن بويستر قوله: "أمر التوقيف بحق أليجان أولوداغ يظهر أن نظام أردوغان ماضٍ في إجراءات القمع"، مشيرًا إلى استمرار احتجاز عدد كبير من العاملين في المجال الإعلامي.
مديرة DW: الاتهامات لا أساس لها من الصحة
ومن جهتها قالت المديرة العامة لشبكة DW باربرا ماسينغ، إن "الاتهام الموجه لزميلنا لا أساس له من الصحة"، وأضافت "أليجان أولوداغ صحفي استقصائي معروف... وهذا ما يجعله – في نظر الحكومة – تهديدًا".
واليوم الاثنين، نُقِل عن ماسينغ قولها إن العديد من مراسلي DW في الخارج ينقلون وجهات النظر الألمانية والأوروبية عبر تقارير مستقلة وموضوعية، وغالبًا ما يعرضون أنفسهم للخطر لمجرد ممارسة عملهم.
وأضافت أن قضية أولوداغ هي ثاني حادثة خلال شهر واحد يتم فيها احتجاز مراسل من DW رهن المحاكمة، معتبرة أن الإجراءات "ذات دوافع سياسية". وختمت بالقول: "نحن مصدومون، وسنواصل جهودنا من أجل إطلاق سراح زميلنا".
قضية أخرى في النيجر
يُذكر أنه في 23 يناير/كانون الثاني أُلقي القبض على مراسل لـDW في النيجر، وهو رهن الاحتجاز منذ ذلك الحين، وتتواصل الشبكة مع عائلته ومحاميه عن قرب.
تحرير: حسن زنيند
بالصور- صحفيون ومدونون قادتهم أراؤهم الحرة للموت أو السجن
يُعتقلون ويُعذبون ويُقتلون. لأن الصحفيين يزاولون مهنتهم؛ يصبحون هدفا لحكومات وعصابات أو مقاتلين متعصبين وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو/ أيار) تقدم DW هذه الجولة المصورة تذكيرا ببعض الضحايا من بقاع العالم.
صورة من: Getty Images/AFP/S. Hamed
روسيا: نيكولاي أندروشتشينكو
تعرض للضرب من قبل مجهولين في الشارع في سان بطرسبرغ. في 19 من أبريل/ نيسان 2017 لفظ نيكولاي أندروشتشينكو البالغ من العمر 73 عاما أنفاسه الأخيرة متأثرا بجروحه. هذا الصحفي سبق وأن كتب عن خروقات حقوق الإنسان والجريمة. في وثائقه الأخيرة كشف أن الرئيس فلاديمير بوتين وصل إلى السلطة بفضل ارتباطات مع مجرمين وأجهزة الاستخبارات.
صورة من: picture-alliance/dpa/D. Usov
المكسيك: ميروسلافا بريتش
ميروسلافا بريتش تمت تصفيتها أمام منزلها في مدينة شيهواهوا بشمال المكسيك في 23 مارس/ آذار 2017 من قبل قاتل أطلق عليها ثمان رصاصات. الصحفية كتبت عن الفساد والجريمة لدى عصابات المخدرات المكسيكية وتأثيرها في السياسة والاقتصاد. قاتلها ترك رسالة جاء فيها: "للخائنة". ميروسلافا بريتش هي ثالث شخصية صحفية تُغتال في مارس/ آذار في المكسيك.
صورة من: picture-alliance/NurPhoto/C. Tischler
العراق: شيفا غردي
الصحفية شيفا غردي توفيت عندما انفجر لغم في الـ 25 من فبراير/ شباط 2017 في جبهة القتال في شمال العراق. الصحفية الكردية العراقية المولودة في إيران كانت تعمل لصالح إذاعة كردية في أربيل وقامت بتغطية العمليات القتالية بين الوحدات العراقية وميليشيات "داعش". ومن حين لآخر يقوم إرهابيون تابعون لتنظيم "داعش" بالقرب من الموصل بخطف صحفيين وطردهم أو قتلهم.
صورة من: picture alliance/dpa/AA/F. Ferec
بنغلاديش: أفيجيت روي
أفيجيت روي كان يصف نفسه بأنه "إنسان علماني" وأثار بذلك غضب متطرفين إسلامويين في بنغلاديش. أفيجيت روي كان يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية وسافر في فبراير/ شباط 2015 إلى معرض الكتاب في داكا حيث مزقه متعصبون بمناجل. ويتعرض مدونون في بنغلاديش من حين لآخر للاغتيال.
صورة من: Getty Images/AFP/M. U. Zaman
العربية السعودية: رائف بدوي
حكم على الناشط السعودي بعشر سنوات سجنا و 1000 جلدة. ومنذ 2012 يقبع رائف بدوي في السجن بتهمة "ازدراء الإسلام". وفي يناير/ كانون الثاني 2015 تم جلده لأول مرة أمام الملأ، ونشأت حملة عالمية لإطلاق سراحه، وألغى النظام تلك العقوبة. وحصلت زوجته إنصاف حيدر والأبناء على حق اللجوء في كندا.
صورة من: Imago/C. Ditsch
أوزبكستان: سليون عبد الرحمانوف
منذ عام 2008 يقبع سليون عبد الرحمانوف في السجن ـ حكم عليه بسبب الحيازة المفترضة لمخدرات. منظمة صحفيون بلا حدود تقول إن الحكومة توظف حيازة المخدرات لإسكات المنتقدين. "جريمة" عبد الرحمانوف تتمثل في أنه كتب لصالح مواقع الكترونية مستقلة وإذاعة صوت أمريكا وغيرها حول الفساد وحقوق الإنسان وتدمير البيئة.
تركيا: دنيز يوجِل
الصحفي الألماني من أصل تركي دنيز يوجِل مسجون في تركيا منذ فبراير/ شباط 2017. الاتهامات الموجهة ضد مراسل صحيفة "دي فيلت" هي الدعاية للإرهاب والتحريض، والسلطات التركية لم تقدم أدلة. ورغم الاحتجاجات القوية من ألمانيا أعلن الرئيس أردوغان أنه لن يطلق سراح يوجِل أبدا. أكثر من 140 من رجال الإعلام في تركيا تم اعتقالهم منذ المحاولة الانقلابية في يوليو/ تموز 2016.
صورة من: picture-alliance/dpa/C.Merey
الصين: غاو يو
يواجه الصحفيون المنتقدون للنظام والمدونون والنشطاء في الصين ضغوطا قوية. وحتى مراسلة DW السابقة غاو يو اعتُقلت في 2014 وحُكم عليها بالسجن سبع سنوات في أبريل/ نيسان 2015 بسبب إفشاء مزعوم لأسرار الدولة. وعلى إثر ضغط دولي تمكنت غاو يو من مغادرة المعتقل وتقضي عقوبتها منذ ذلك الحين في الإقامة الجبرية.
صورة من: DW
أذربيجان: محمان حسينوف
يصدر محمان حسينوف مجلة اجتماعية سياسية في الإنترنت قام فيها بفضح الفساد وخروقات حقوق الإنسان. ويُعتبر حسينوف من أشهر المدونين بالفيديو في أذربيجان. حملته "مطاردة موظفين فاسدين" اتهمت كوادر قيادية كبرى بالفساد في أذربيجان. تعرض للتهديد مرات وحكم عليه في مارس/ آذار 2017 بالسجن سنتين بتهمة القذف.
صورة من: twitter.com/mehman_huseynov
مقدونيا: تومسلاف كيزاروفسكي
كان يُعتبر السجين السياسي الوحيد في جنوب شرق أوروبا: إنه تومسلاف كيزاروفسكي الذي لم يكن مريحا، لأنه كان يسرد تقارير الشرطة الداخلية وقام بالبحث في ملابسات الموت غير المعروف لصحفي آخر. وفي محاكمة مشبوهة صدر بحقه في أكتوبر/ تشرين الأول 2013 حكم بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف، وفي الحكم النهائي بسنتين في الإقامة الجبرية. والآن يقوم كيزاروفسكي بتدوين كتاب عن فترة اعتقاله.