1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

تونس ... شجب حقوقي لأحكام سجن معارضين في قضية "التآمر"

ماجدة بوعزة أ ف ب/ رويترز/ د ب أ
٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥

انتقدت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أحكام الإدانة والسجن بحق المتهمين في قضية "التآمر على أمن الدولة"، في حين طالب الرئيس التونسي، قيس سعيد، البرلمان الأوروبي بـ "احترام سيادة تونس".

 تونسيون يحملون لافتات أثناء تظاهرهم في احتجاج "مسيرة ضد الظلم" بقيادة المعارضة والمجتمع المدني ضد نظام الرئيس التونسي، في تونس في 22 نوفمبر 2025.
غالبية المتهمين وعددهم 37 في هذه القضية محتجزون منذ توقيفهم في ربيع عام 2023 بتهمة "التآمر على أمن الدولة" والانتماء إلى تنظيم "إرهابي".صورة من: Fethi Belaid/AFP

أصدرت محكمة استئناف في تونس أحكاما بالسجن تصل إلى 45 عاما في قضية "التآمر ضد أمن الدولة" التي يُحاكم فيها نحو 40 شخصا، بينهم شخصيات معارضة، وفق ما أكد محاموهم.

غالبية المتهمين وعددهم 37 في هذه القضية محتجزون منذ توقيفهم في ربيع عام 2023 بتهمة "التآمر على أمن الدولة" والانتماء إلى تنظيم "إرهابي".

ومن أبرز المتهمين رجل الأعمال كمال لطيف، والقيادي في ائتلاف المعارضة الرئيسي "جبهة الخلاص الوطني" جوهر بن مبارك، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والنشطاء السياسيون غازي الشواشي وخيام التركي ورضا بلحاج.

ووصفهم الرئيس قيس سعيّد بأنهم "إرهابيون"، ومن بين التهم الموجهة إليهم لقاء دبلوماسيين أجانب. وذكرت إذاعة "موزاييك إف إم"، نقلا عن مصدر قضائي، أن الأحكام بالسجن تراوح بين 10 و45 عاما، وتمت تبرئة أحد المتهمين المسجونين.

أما المتهمون الذين حوكموا في حال سراح، فصدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدد تراوح بين 5 و35 عاما، وبُرِّئ من بينهم شخصان. في نيسان/أبريل، وبعد ثلاث جلسات استماع فقط وبدون أي مرافعات لمحامي الدفاع، حُكم على المتهمين بالسجن لفترات طويلة وصلت إلى 66 عاما في المحكمة الابتدائية.

منظمات تستنفر ضد الأحكام

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية بالإلغاء الفوري لأحكام الإدانة والسجن التي صدرت اليوم ضد المتهمين في قضية "التآمر على أمن الدولة"، وإطلاق سراحهم "دون قيد او شرط".

وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية "يعد قرار محكمة الاستئناف إدانة صارخة للنظام القضائي التونسي"، مشيرة إلى "تغاضيها عمدا عن سلسلة الانتهاكات لمعايير المحاكمة العادلة التي شابت هذه القضية الملفقة منذ يومها الأول".

ونددت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية بالمحاكمة منذ بدايتها ووصفتها بأنها ذات دوافع سياسية.

واستنكرت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الجمعة (28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025) ما وصفته بأنه "مهزلة قضائية ومحاكمة سياسية غير عادلة ومن دون دليل". وأدان المتحدث الإقليمي باسمها أحمد بن شمسي في تصريح لوكالة فرانس برس "استغلالا معيبا للقضاء بهدف تصفية معارضين للرئيس قيس سعيّد".

وقالت منظمة العفو الدولية إن "محكمة الاستئناف وافقت على أن تستخدم الحكومة النظام القضائي للقضاء على المعارضة السياسية".

وندّد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك بـ"انتهاكات" للقانون تثير "مخاوف جدية بشأن الدوافع السياسية" للمحاكمة.

قبل محاكمة الاستئناف التي عُقدت على ثلاث جلسات ابتداء من أواخر تشرين الأول/أكتوبر، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية إلى "إلغاء الأحكام الجائرة" الصادرة عن محكمة الدرجة الأولى، مُنددة على وجه الخصوص بغياب "ضمانات المحاكمة العادلة".

ووصفت المنظمة المحاكمة بأنها جزء من حملة "قمع" أوسع نطاقا ضد "جميع أشكال النقد أو المعارضة".

سعيد يندد بتدخل البرلمان الأوروبي "السافر" 

وصف الرئيس التونسي قيس سعيد الجمعة قرارا أصدره البرلمان الأوروبي يدعو إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين بأنه "تدخل سافر" في شؤون تونس.

وصوّت البرلمان الأوروبي الخميس بـ 464 صوتا مقابل 58 صوتا ومعارضا، على قرار يدعو إلى إطلاق سراح "جميع الذين احتجزوا لممارستهم حقهم في حرية التعبير، بمن فيهم السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان"، بحسب ما أورد موقع البرلمان الأوروبي.

وعلى الإثر كلف سعيد وزير خارجيته محمد علي النفطي بـ "توسيع احتجاج شديد لمن لم يحترموا الاعراف الدبلوماسية"، بحسب بيان للرئاسة التونسية.

وذكر بأنه استدعى الثلاثاء سفير الاتحاد الأوروبي جيوسيبي بيرون لإبلاغه احتجاجا شديد اللّهجة لـ "عدم الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي"، بعد لقاء جمع المسؤول الأوروبي بأمين عام "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المركزية النقابية) الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2015 نور الدين الطبوبي الاثنين.

وصباح الجمعة، نشرت الرئاسة التونسية مقطع فيديو احتج فيه سعيّد على تصويت البرلمان الأوروبي الخميس على قرار يدعو إلى "الإفراج" عن جميع معتقلي الرأي "بمن فيهم السجناء السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان".

منذ احتكار الرئيس سعيّد للسلطة في صيف عام 2021، استنكرت المنظمات غير الحكومية التونسية والدولية تراجع الحقوق والحريات في تونس، مهد الربيع العربي، بعد احتجاز عشرات من شخصيات المعارضة والمحامين والصحافيين ونشطاء المجتمع المدني بتهم "التآمر" أو بموجب "المرسوم 54" بشأن التضليل الإعلامي.

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW