يثير تزايد التمييز ضد المسلمين في فرنسا جدلا؛ إذ كشف تقرير أن واحدا من كل ثلاثة مسلمين تعرض للتمييز أو الإقصاء أو الوصم. وترتفع النسبة إلى 38 بالمئة بين المحجبات وسط نقاش متزايد حول تفسير العلمانية وحظر الرموز الدينية.
قال واحد من كل ثلاثة فرنسيين مسلمين بأنه "تعرض للتمييز" في استطلاع للرأي أجرته الهيئة الفرنسية للدفاع عن الحقوق.صورة من: Abd Rabbo Ammar/abaca/picture alliance
إعلان
أظهر تقرير صادر عن الهيئة الفرنسية للدفاع عن الحقوق تزايد التمييز على أساس الدين في فرنسا، حيث قال واحد من كل ثلاثة فرنسيين مسلمين شملهم الاستطلاع إنه "عانى من هذا الأمر".
ويحظر القانون في فرنسا جمع البيانات عن الأشخاص بالاستناد إلى عرقهم أو دينهم، ما يجعل من الصعب الحصول على إحصائيات واسعة النطاق حول التمييز.
بيد أن رئيسة مكتب الدفاع عن الحقوق كلير هيدون استندت إلى استطلاع أجري عام 2024 وشمل خمسة آلاف شخص يمثلون سكان فرنسا.
وقال 7% من الذين شملهم الاستطلاع إنهم تعرضوا للتمييز على أساس الدين خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بـ 5% عام 2016، وفق التقرير.
وكان المعدل أعلى بين الأشخاص من ذوي الخلفية الاسلامية، حيث قال 34% من المسلمين أو الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم مسلمون، إنهم تعرضوا للتمييز، مقارنة بنحو 19% من الديانات الأخرى بما في ذلك اليهودية والبوذية، و4% فقط من المسيحيين.
وبلغت النسبة 38% بين النساء المسلمات مقابل 31% بين الرجال.
تجدد الجدل حول الحجاب في فرنسا مع اقتراح تكتل يميني لحظر ارتداء القاصرات للحجاب في الأماكن العامة.صورة من: Nicolas Vallauri/MAXPPP/picture alliance
"تفسير خاطئ"
وأشار التقرير إلى أن التمييز قد يؤدي إلى الإقصاء، وخاصة بالنسبة للنساء المسلمات المحجبات، مضيفا أن المحجبات "يتعرضن للوصم في الأماكن العامة، ويواجهن قيودا على حياتهن المهنية ".
وأوضح التقرير أن هذا يشمل إجبارهن على ترك وظائفهن أو قبول وظائف أقل من مؤهلاتهن أو اللجوء إلى العمل الحر عندما لا يتمكّن من العثور على عمل، مشيرا إلى أنهن يُمنعن أحيانا من ممارسة الرياضة.
وتنبع العلمانية الفرنسية من قانون صادر عام 1905 يحمي حرية المعتقد ويفصل بين الكنيسة والدولة.
ولكن في السنوات الأخيرة تم استخدامه كمبرر لحظر الرموز الدينية مثل الحجابفي بعض الأماكن مثل المدارس الحكومية.
وفي أواخر الشهر الماضي، أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز عن معارضته مقترحا قدم في البرلمان لمنع القاصرات من ارتداء الحجاب، قائلا إن مثل هذه الخطوة قد تشكل "وصما".
وتعد الجالية المسلمة في فرنسا الأكبر في أوروبا، ويشكو بعضهم مما يصفونه "عدائية متزايدة" تجاههم مع تعاظم قوة اليمين المتطرف.
كما أشار التقرير إلى أن نحو ربع الأشخاص الذين شاركوا في استطلاع آخر منفصل، اعتبروا أن العلمانية الفرنسية تعني "حظر الرموز الدينية في الأماكن العامة". وهو "تفسير خاطىء" لتعريف العلمانية وفقا للتشريعات المعتمدة، يقول المراقبون.
تحرير: وفاق بنكيرن
الحجاب .. رمز وفن عبر التاريخ!
يهتم معرض خاص داخل المتحف العالمي في فيينا بالحجاب من خلال عرض مجموعة من الصور التاريخية ورسوم الخياطة الراقية والفيديوهات والرسوم للكشف عن معانيه المختلفة في التاريخ والدين والجغرافيا.
تغطية الرأس تجلب الحرية
في كثير من أنحاء العالم الغربي يتم ربط كلمة الحجاب تلقائيا بالتدين. إلا أن فكرة تغطية الرأس بقماش تتجاوز الحدود الدينية والثقافية والجغرافية. معرض " مغطى ومكشوف" في المتحف العالمي بفيينا يكشف الأوجه المتعددة للحجاب.
الحجاب في المسيحية
في المسيحية يعرف الحجاب كرمز للعزوبية والتواضع. لوحة مادونا غواديلوبي، القديسة الشفيعة للمكسيك تُظهر العذراء مريم في لباسها الأزرق. والإنجيل يحث النساء على تغطية الشعر في الصلاة. والصورة على اليمين تظهر صورة مسيحية أخذت في 1886 في تركيا.
أقمشة خاصة بالنساء والرجال
معرض المتحف العالمي يُظهر أشخاصا يلبسون الحجاب إضافة إلى أقمشة مختلفة من جميع أنحاء العالم ـ ليس فقط للنساء. وفي اليسار يمكن رؤية حجاب عروس تونسية من منتصف القرن العشرين، والحجاب بنموذج النسر المزدوج على الجانب الأيمن يلبسه الأعضاء الذكور لقبيلة في غواتيمالا.
وجوه مغطاة في الصحراء
هذه الصورة للمصور لودفيش غوستاف ألويس تسورير من فيينا تُظهر رجلا من الطوارق يلبس لثام الوجه التقليدي للرعاة الرحل من شمال إفريقيا. وهذا اللثام في الغالب بألوان موحدة من شأنه التصدي للأرواح الشريرة. ولباس اللثام يُعد تقليدا انتقاليا هاما إلى مرحلة الرجولة. والنساء في المقابل لا تغطين وجوههن.
صورة من: KHM-Museumsverband
كشف شخصي للحجاب
في الغالب ما يُنظر إلى حجاب نساء مسلمات بأعين منتقدة. نيلبار غوريس تثير الموضوع في إخراجها بالفيديو الذي يستمر ست دقائق. هناك تفكك طبقات من الحجاب منحتها إياها نساء تنادي بأسمائهن. هذا العمل يؤكد كيف أن النساء المسلمات، "محجبات أم لا" يعكسن الذات الشخصية.
صورة من: Courtesy Galerie Martin Janda, Wien
عروض تجريدية
ويشمل المعرض أيضا أدوات تتفاعل بصفة تجريدية مع غطاء الرأس. هذا الابتكار الفضي من الجيلاتين للمصورة النمساوية تينا ليشنير يُذَكر بظهر امرأة مكسو بقماش معلق. التصوير لفن النحت الذي تقوم به ليشنر يفحص تضاريس ثقافية للأنوثة بطريقة سريالية.
صورة من: Courtesy Galerie Hubert Winter, Wien
حجاب سوزانه يونغمانس
انطلاقا من النظرة الأولى يمكن تخيل صورة يونغمانس "الروح فوق المادة ـ جولي" أنها التحفة الهولندية "صورة امرأة" للرسام روجي فان دير فايدن. إلا أن الحجاب يتكون من مواد تلفيف، والخاتم هو غطاء علبة، والجزء الأعلى للباس يتم شده بإبرة
صورة من: Courtesy Galerie Wilms
من التيار المحافظ إلى التحرر
في النمسا قبل الحرب العالمية الثانية كانت المرأة التي تلبس الحجاب والثوب التقليدي للنساء تُعد متجذرة وبراغماتية ووطنية. وفي الخمسينات تحول الحجاب إلى مادة كمالية من الحرير تعكس في الغالب الأناقة النسوية والتحرر. هذا الرسم التخطيطي احتل في 1964 أثناء مسابقة في الموضة بفيينا المركز الأول.
صورة من: Modeschule der Stadt Wien im Schloss Hetzendorf
الخياطة الراقية
منذ 2003 ومصممة الأزياء النمساوية سوزانه بيزوفسكي معروفة بفضل مجموعاتها الأنيقة: ابتكارات وردية تتغذى من روح الموضة النمساوية التقليدية. ومجموعتها 2018 تم ابتكارها خصيصا لمعرض المتحف العالمي. "مغطى ومكشوف" يستمر حتى الـ 26 فبراير 2019. كريستينا بوراك/م.أ.م