حقق اللاعب الكندي جايدن نيلسون حلمه باللعب بكأس العالم لكرة القدم. النجم الكروي لم يستسلم لمرض السرطان في طفولته وهزمه. كيف عبر عن سعادته الكبيرة بالوصول لأكبر حدث كروي في العالم؟ وما رسالته لأطفال العالم؟
رحلة معجزة من المستشفى إلى الملاعب الدولية، صورة أرشيفية لجايدن نيلسون.صورة من: Indrawan Kumala/NurPhoto/picture alliance
إعلان
في اللحظات الأخيرة، استدعى جيسي مارش مدرب المنتخب الكندي اللاعب جايدن نيلسون للمشاركة مع كندا في المونديال بديلاً للاعب مارسيلو فلوريس، الذي تعرض للإصابة.
وكان جايدن نيلسون مهاجم فريق أوستن الأمريكي قد شارك في المعسكر الإعدادي للمنتخب الكندي، إلا أنه استبعد من التشكيلة النهائية، التي تضم 26 لاعباً.
وتعرض أسرة جايدن نيلسون لصدمة مبكرة عندما تم تشخيص صغيرها بنوع نادر من سرطان الخصية، وعمره لا يتجاوز 18 شهراً، حسب ما أورده موقع صحيفة "ذا صن" البريطانية. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، فقد انتشر السرطان في جسد جايدن ليصل إلى رئتيه، وهو ما دفع الأطباء لتحذير الأسرة أن فرص جايدن بأن يُصبح لا عب كرة قدم محترف "شبه معدومة". بيد أن نيلسون خضع للعلاج الكيميائي، ونجح في النهاية من التعافي بشكل تام من المرض.
مصدر إلهام
وعاد نيسلون بشريط الأحداث إلى تلك الفترة الصعبة من حياته. وقال في تصريحات لموقع "غيف مي سبورت" الرياضي: "كانت على وشك الموت، وقال الطبيب إنه لا توجد تقريبًاً فرصة لأن أصبح لاعب كرة قدم محترف أو أعيش حياة نشطة. لكنني تحديت الصعاب".
ولفت جايدن نيلسون (23 عاماً) أنه قرر مشاركة قصته مع العالم، من أجل إلهام الأطفال ومساعدتهم للخروج أقوى من أصعب الظروف. وقال الاعب الكندي في هذا الشأن: "إنني في مهمة لمشاركة قصتي والاستمتاع بكل لحظة في الحياة. أنا مُمتن لوجدي هنا، ومُمتن للأطباء ولعائلتي ولله". وأضاف:"عندما أسمع عائلتي تروي ما ممرنا به، أتأثر كثيراً. إنني مُمتن لأني حي وألعب كرة القدم على المستوى الاحترافي".
حلم المونديال
وفي شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، انضم جايدن نيلسون إلى فريق أوستن الأمريكي قادماً من فريق فانكوفر الكندي. وعانى نيلسون من لعنة الإصابة في بداية مسيرته مع فريقه الجديد، لكنه عاد بقوة. وجذب تألق نيلسون مدرب المنتخب الكندي جيسي مارش، الذي وجه له الدعوة لحمل قميص المنتخب في مونديال 2026.
وقال جايدن نيلسون: "الانضمام إلى قائمة كأس العالم حلم بالنسبة لي. أحاول العمل بجد كل يوم". وأضاف: "لقد تعلمت الكثير من جيسي لأن أسلوب لعبه مختلف عما اعتدت عليه". وواصل: "جيسي بالنسبة للاعبين الشباب أشبه بشخصية الأب". وأردف: "يطلب الكثير من الجري والضغط، وأعتقد أن هذه الشدة ساعدتني على تطوير مستواي"، حسب ما نقله موقع صحيفة "ذا صن" البريطانية.
يُشار إلى أن كندا تلعب في المجموعة الثالثة التي تضم إلى جانبها البوسنة والهرسك، وقطر، وسويسرا.
من فريق وحيد في إيطاليا 1934 إلى ثمانية فرق في مونديال 2026. إنجاز غير مسبوق لكرة القدم العربية، يفتح باب الحلم على مصراعيه. لكن كيف وصلوا إلى هنا؟ وماذا ينتظرهم في هذا المونديال التاريخي؟
صورة من: Ennio Leanza/KEYSTONE/picture alliance
المنتخبات العربية تضاعف عددها بكأس العالم
من أربعة منتخبات في مونديال روسيا 2018 ومثلها في مونديال قطر 2022، ضاعف العرب تواجدهم في بطولة كأس العالم هذه النسخة 2026، مستفيدين من زيادة عدد الفرق إلى 48 فريقا. إذ نجحت ثمانية منتخبات عربية في التأهل عبر التصفيات هذه المرة. أربعة عن قارة آسيا: الأردن وقطر والسعودية ثم العراق. ومثلها عن قارة أفريقيا: مصر وتونس والجزائر والمغرب. وهذه سابقة بتاريخ المونديال.
صورة من: Hussein Sayed/AP Photo/picture alliance
فعلها "النشامى" كأول منتخب عربي
مشجع أردني يرفع يافطة على شكل علم بلاده، قبل مباراة عمان في مسقط، وكتب عليها عبارة "افعلوها لأجلنا يا نشامى". لم يخيب نجوم منتخب الأردن ولا الطاقم الفني مطلب الجمهور، فصعدوا إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخهم. وكان منتخب الأردن من أوائل من تأهل لمونديال 2026، وأول منتخب عربي يصعد لهذه النسخة.
صورة من: Ameen Ahmed/NurPhoto/picture alliance
صعود تاريخي وطموح يتجاوز الحدود
جاء تأهل منتخب الأردن من مجموعة قوية ومليئة بالمنتخبات العربية، بجانب كوريا الجنوبية، حيث نجح رفقاء موسى التعمري في انتزاع المركز الثاني وحجز بطاقة العبور المباشر للمونديال. ويرى النجم الأردني السابق عبد الله أبو زمع أن الأردن قادر على اجتياز دور المجموعات رغم أن بمجموته منتخبات قوية مثل الأرجنتين والنمسا والجزائر. وأضاف لـDW: "لدي ثقة كبيرة بهذا الجيل وبالروح القتالية التي يتمتع بها اللاعبون".
صورة من: Ameen Ahmed/NurPhoto/picture alliance
السعودية: تأهل عبر الملحق وتحدٍ منتظر
على عكس الأردن، لم تتمكن السعودية من حسم تأهلها مباشرة، فانتقلت إلى الملحق الآسيوي. وهناك، نجح رفقاء القائد سالم الدوسري (الصورة) في تصدر مجموعتهم بعد الفوز على إندونيسيا، قبل أن يحسموا التأهل بتعادل سلبي أمام العراق. ولن تكون مهمة “الأخضر” سهلة في حضوره السابع بالمونديال، حيث أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر، وما يزيد من صعوبة التحدي هو تذبذب مستوى الأخضر مؤخرًا.
صورة من: AP Photo/picture alliance
قطر: طموح التعويض بقيادة عفيف
على غرار السعودية، تأهلت قطر عبر الملحق الآسيوي بعد فوز حاسم على الإمارات (2-1). يتواجد "العنابي" بالمجموعة الثانية مع كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك، وتدخل قطر البطولة بطموح تعويض سقوطها في 2022 على أرضها، عندما تلقت ثلاث هزائم متتالية. ويُعوّل الفريق بشكل كبير على نجمه أكرم عفيف، المحرك الأساسي للهجوم، غير أن أي تراجع في مستواه قد ينعكس مباشرة على أداء المنتخب، نظرًا لدوره الحاسم في صناعة الفارق.
صورة من: Aijaz Rahi/AP Photo/picture alliance
العراق: تأهل ماراثوني ووقوع بمجموعة قوية
خاض منتخب العراق طريقا شاقا نحو مونديال 2026، حيث فشل في التأهل المباشر ثم عبر الملحق الآسيوي ليواصل مشواره إلى الملحق العالمي، وهناك حسم بطاقة التأهل بفوز مثير على بوليفيا (2-1)، ليعود إلى كأس العالم لأول مرة منذ 1986. ويواجه “أسود الرافدين” تحديا كبيرا في مجموعة قوية تضم فرنسا والسنغال والنرويج، ما يجعل حظوظه بين المتوسطة والصعبة، لكنه يظل قادرا على قلب التوقعات بفضل روحه القتالية وطموحه الكبير.
صورة من: Miguel Sierra/EPA/IMAGO
مصر: فرصة سانحة لكسر العقدة
حجز منتخب مصر مقعده بالمونديال عن جدارة، بعد تصدر مجموعته الأفريقية دون هزيمة، مؤكدا عودته القوية. ويحمل “الفراعنة” إرثا تاريخيا كأول منتخب عربي يشارك بكأس العالم (إيطاليا 1934). لكنه لم يحقق أي فوز في مشاركاته الثلاث السابقة، وهو ما يسعى لتغييره. تلعب مصر ضمن مجموعة تبدو في المتناول تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، مع اعتماد كبير على نجومها بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش، القادرين على إحداث الفارق.
صورة من: Felipe Mondino/IMAGO
تونس: تاريخ عريق فهل تتجاوز الحاجز؟
تأهلت تونس إلى مونديال 2026 عن جدارة، دون أن تستقبل أي هدف في التصفيات، لتخوض مشاركتها السابعة. وكان “نسور قرطاج” أول منتخب عربي وأفريقي يحقق الفوز في كأس العالم، لكنهم ما زالوا يسعون لتخطي دور المجموعات. وتخوض تونس منافسات البطولة ضمن المجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان والسويد، في مجموعة قوية لكن الباب يظل مفتوحا على كل الاحتمالات، وأمام "نسور قرطاج" فرصة جديدة لكتابة التاريخ.
صورة من: Ulrik Pedersen/NurPhoto/picture alliance
الجزائر: عودة قوية فهل تتكرر المفاجآت؟
صعدت الجزائر للمونديال للمرة الخامسة في تاريخها، بعد تأهل مستحق بتصدر مجموعتها الأفريقية، لتُنهي غيابًا دام منذ نسخة 2014. وضعت القرعة "محاربي الصحراء" في مجموعة الأرجنتين مع النمسا والأردن. وتبقى حظوظها في بلوغ الدور الثاني قائمة، بفضل قوتها الهجومية، بقيادة المخضرم محرز وشباب مثل عمورة ومازا. ولا يمكن إغفال قدرة الجزائر على صناعة المفاجآت، كما فعلت أمام منتخبات كبرى في بطولات سابقة.
صورة من: Thor Wegner/DeFodi Images/IMAGO
المغرب: حلم جديد مع الجيل الذهبي
تأهل المغرب إلى مونديال 2026 عن جدارة بفوزه بجميع مباريات التصفيات، مؤكدًا استمرارية تألقه بعد إنجاز مونديال 2022. وقع منتخب "أسود الأطلس"، الذي يشارك بالمونديال للمرة السابعة، في مجموعة تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي، ما يجعل لديه فرصة كبيرة للعبور للدور التالي. ويعتمد "أسود الأطلس" على جيل مميز بقيادة حكيمي ودياز وبونو، ما يعزز حظوظه في بلوغ الأدوار المتقدمة وربما تكرار الإنجاز السابق في الدوحة.