بعد أن كان حزب الخضر المعارض قد تقدم بمقترح برلمانيا لـ"تعزيز الحياة الإسلامية المتنوعة في ألمانيا"، عاد وسحب المقترح لـ"اعتبارات تنظيمية"، مما أثار شكوكا بأن الحزب يمارس "تكتيكا انتخابيا". فما مضمون المقترح؟
قال حزب الخضر إن مقترحه يرمي إلى جعل الحياة الإسلامية في ألمانيا أكثر حضورًا ووضوحا" في ألمانيا.
صورة من: Michael Gstettenbauer/IMAGO
إعلان
قدم حزب الخضر، أحد أحزاب المعارضة في ألمانيا، مقترحا مؤلفا من 24 نقطة قال إنه يرمي إلى "جعل الحياة الإسلامية في ألمانيا أكثر حضورا ووضوحا" في ألمانيا، بحسب ما نقلته صحيفة "تاغسشبيغل".
وعزا الحزب مقترحه الذي جاء تحت عنوان "تعزيز الحياة الإسلامية المتنوعة في ألمانيا"، إلى أن المسلمين في ألمانيا ما زالوا يواجهون "تمييزا وعداء متزايدا"، مطالبا بدور حكومي أقوى للتصدي لذلك.
وتشير الاحصائيات الحكومية إلى أنه يعيش في ألمانيا نحو 5.6 مليون مسلم، أي ما يقارب 6.7 في المئة من إجمالي السكان.
واقترحت ورقة حزب الحضر منح الموظفين المسلمين إجازات أو خيارات عمل مرنة في الأعياد الإسلامية وتعزيز حماية المساجد من الهجمات وإلغاء حظر الحجاب في الوظائف الحكومية وتقديم دعم حكومي طويل الأمد للمنظمات الإسلامية في البلاد.
وقدم الحزب اقتراحه لمناقشته تحت قبة البرلمان الألماني "البوندستاغ"، لكن جرى سحبه من جدول أعمال البوندستاغ في اللحظة الأخيرة، ما أثار شكوكا لدى "الاتحاد المسيحي" الذي يضم الحزب المسيحي الديمقراطي وشقيقه البافاري حزب المسيحي الاجتماعي.
تكتيك انتخابي من قبل حزب الخضر؟
وقالت صحيفة "تاغسشبيغل" إنه جرى سحب المقترح من قبل حزب الخضر بشكل مؤقت، مضيفة أنه جرى تأجيل النقاش للمرة الثانية على التوالي رغم أن قائمة المطالب قد حظيت بموافقة الكتلة البرلمانية للحزب.
ونقلت الصحيفة عن لميا قدور، المتحدثة باسم الكتلة البرلمانية للخضر للشؤون الداخلية، قولها أن السبب يعود إلى "اعتبارات تنظيمية".
في المقابل، يرى "الاتحاد المسيحي" في الأمر دوافع سياسية؛ إذ يتهم ألكسندر تروم، المتحدث باسم شؤون الداخلية في كتلة الائتلاف المسيحي، حزب الخضر باللجوء إلى مناورة تكتيكية قبل انتخابات ولاية راينلاند‑فالس بهدف تجنب لفت الأنظار.
وقال تروم إنه يتعين على سياسيي حزب الخضر أن "يتحلوا بالوضوح ويعلنوا خططهم صراحة. سحب الخضر طلبهم قبيل انتخابات راينلاند‑فالس يثبت شيئا واحدا ان الحزب يتقن التكتيك أكثر مما يتقن الوضوح".
يشار إلى أن استطلاع حديث أجرته مجموعة "فورشونغسغروبه فالن" لصالح قناة "سي دي إف" قد أظهر تصدر الحزب الديمقراطي المسيحي بنسبة 28 بالمئة متقدما بشكل طفيف عن شريكه في الائتلاف الحاكم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي جاء في المرتبة الثانية بنسبة 26 بالمئة.
وجاء حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، كقوة ثالثة بحصوله على 19 بالمئة متقدما بفارق مريح على حزب الخضر الذي تراجع إلى المركز الرابع بنسبة 9 بالمئة.
تحرير: عبده جميل المخلافي
يستفيد ما يصل إلى 100,000 زائر سنويا في جميع أنحاء ألمانيا من عروض "يوم المسجد المفتوح" للحصول على معلومات عن الإسلام. شعار هذا العام هو "الإيمان بوصلة الإنسانية". والمزيد من المساجد يستجيب لهذه الدعوة.
صورة من: Fabian Sommer/dpa/picture alliance
يوم الوحدة الألمانية هو يوم المسجد المفتوح
منذ عام 1997 تقام فعالية "يوم المسجد المفتوح" في الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام والذي يصادف يوم الوحدة الألمانية. واختيار هذا اليوم بالذات لم يأت صدفة، فالمجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا يود في هذا اليوم أن يؤكد على "أن المسلمين جزء من الوحدة الألمانية بالإضافة إلى التعبير عن ارتباطهم بمجموع السكان في ألمانيا".
صورة من: Fabien Sommer/dpa/picture alliance
الدين في أوقات عدم اليقين
شعار هذا العام "الدين والأخلاق – الإيمان بوصلة للإنسانية" يهدف إلى التركيز على الأخلاق الإيجابية للدين. ويتم التأكيد على الرحمة والعدالة والتضامن ومكافحة التمييز والكراهية كأسس مشتركة "لمجتمع منفتح".
وهكذا يرتبط الموضوع بالنقاشات الحالية: في أوقات عدم اليقين والانقسام يكون التوجه نحو القيم العالمية أمرًا بالغ الأهمية. وحسب الرسالة يمكن أن يكون الدين مصدرًا للإنسانية والتماسك.
صورة من: Thomas Trutschel/photothek/picture alliance
التعريف بالدين الإسلامي
تدعو الجاليات المسلمة في ألمانيا يوم الجمعة إلى "يوم المسجد المفتوح". وحسب مجلس تنسيق المسلمين يشارك في هذا اليوم كل عام أكثر من 1000 مسجد في جميع أنحاء المانيا بهدف إطلاع المهتمين على العقيدة الإسلامية وتعزيز الحوار بين المسلمين وغيرهم.
صورة من: DW
الإيمان بوصلة التعايش
شعار هذا العام هو "الإيمان بوصلة الإنسانية". ويهدف هذا الشعار إلى التأكيد على "دور الإيمان في تعزيز التعايش السلمي في مجتمعنا"، حسبما ورد على الموقع الإلكتروني لمجلس تنسيق المسلمين في المانيا.
صورة من: Fabien Sommer/dpa/picture alliance
زوار ألمان في قلب المسجد
"في عالم يتسم بالاضطرابات والصراعات والتحديات، نحتاج إلى قيم ترشدنا. الإيمان الحقيقي لا يفرق بين الناس، بل يربطهم. إنه يخلق لقاءات، ويزيل الأحكام المسبقة، ويفتح الطريق إلى مزيد من التفاهم والثقة".
صورة من: Eman Helal/dpa/picture alliance
جولات تعريفية
معظم المساجد تقدم جولات في هذا اليوم، وتظهر الصورة إحدى تلك الجولات في مسجد في بلدة هورت التابعة لمدينة كولونيا، حيث يتلقى الزوار معلومات عن العمارة والتاريخ والحياة اليومية في المساجد التي تعتبر أهم ملتقيات الجاليات الإسلامية في ألمانيا.
صورة من: picture-alliance/dpa/U. Baumgarten
الحوار والمسؤولية
يُعد "يوم المسجد المفتوح" منذ سنوات عديدة فرصة لتجسيد كرم الضيافة والحوار والمسؤولية. "مساجدنا هي أماكن حيوية للصلاة والتعليم والاستشارة والجوار"، كما جاء في بيان لمجلس تنسيق المسلمين ي المانيا.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Skolimowska
قواعد المسجد
يتعرف الزوار على الإسلام أكثر ابتداء من اتباع بعض القواعد البسيطة المتبعة في المساجد، حيث يخلعون أحذيتهم قبل الدخول إلى مكان الصلاة، كما يشاهدون كيف يتوضأ المسلمون. ويقوم المسجد المركزي في كولونيا بتوضيح بعض الشعائر والقواعد للزوار في يوم المسجد المفتوح.
صورة من: picture-alliance/dpa/U. Baumgarten
من مساجد خلفية إلى أخرى فخمة
المسجد الأزرق في هامبورغ الذي أخذ اسمه من المسجد الأزرق في إسطنبول لا يقع على البوسفور، بل على نهر ألستر، وهو رابع أكبر مسجد في ألمانيا. يُقدر عدد المساجد في ألمانيا بنحو 2800 مسجد. وغالباً ما تكون هذه المساجد عبارة عن ”مساجد خلفية“ غير ملحوظة أو غرف في مناطق صناعية. منذ التسعينيات قامت الجمعيات الإسلامية ببناء المزيد من المساجد الفخمة ذات القباب والمآذن.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Scholz
التلاقي في وجه الاستقطاب
"تواجه ألمانيا حاليا استقطابا اجتماعيا متزايدا وكراهية متنامية للأجانب وارتفاعا مقلقا في خطاب الكراهية"، كما كتب المجلس المركزي للمسلمين في الدعوة على موقعه الإلكتروني.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Skolimowska
مسجد فضل عمر في هامبورغ
مسجد فضل عمر في هامبورغ الذي تم افتتاحه عام 1957 لديه شيء للجميع في يوم المسجد المفتوح، حيث تقام فيه ورشات عمل للرسم والخط العربي بالإضافة إلى معرض يمكن فيه القيام بـ"رحلة عبر الزمن الإسلامي". كما يقدم الرعاية للأطفال ومشروبات منعشة لراكبي الدراجات خلال استراحتهم.
صورة من: picture-alliance/dpa/Daniel Reinhardt
مسجد المصطفى في دريسدن
مبادرة "المسجد المفتوح" تكتسب هذه الأوقات أهمية أكبر: فهي تخلق أماكن للقاء تهدف إلى إزالة العداوات وتعزيز الحوار. "تفتح المساجد أبوابها ليس فقط لتوفير المساحات، بل ولتفتح القلوب أيضًا، كما قيل.
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Kahnert
التزام المسلمين في المانيا
الهدف من هذه الفعالية هو جعل الإسلام قابلا للتجربة بعيدا عن عناوين الصحافة والتحيزات "ومنح الجيران والزملاء والطلاب الفرصة لطرح الأسئلة واكتشاف القواسم المشتركة". ودعا المجلس المركزي للمسلمين في المانيا المساجد الأعضاء فيها إلى توثيق فعالياتها وإرسال صور وتقارير موجزة. وستصبح هذه التقارير جزءًا من تغطية إعلامية تسلط الضوء على التنوع والالتزام في حياة المسلمين في ألمانيا.
صورة من: picture-alliance/dpa/H. Hanschke
أكثر من مبادرة رمزية
"يوم المسجد المفتوح" هو أكثر من مجرد لفتة رمزية. فقد أصبح جزءًا لا يتجزأ من الحوار الاجتماعي ويساهم في تطبيع الوجود في الأماكن العامة. في السنوات الماضية تم الاحتفال بهذا اليوم تحت شعارات متغيرة تناولت التحديات الراهنة والمنظورات الداخلية للإسلام.