جرس إنذار للمنطقة.. الإمارات تسجل درجة حرارة قياسية (نحو°52)
٢٤ مايو ٢٠٢٥
قال المركز الوطني للأرصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة إن الإمارات سجّلت اليوم السبت (24 مايو/ أيار 2025) درجة حرارة بلغت 51,6 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة على الإطلاق لشهر مايو/ أيار منذ بدء التسجيل في العام 2003.
وكان المركز الوطني للأرصاد قد أكد أمس الجمعة تسجيل أعلى درجة حرارة بلغت 50,4 مئوية.
وكانت أعلى درجة حرارة سابقة سُجلت في الإمارات في شهر مايو/ أيار هي 50,2 في العام 2009، بحسب المركز الذي يتتبع بيانات الأرصاد الجوية في الإمارات منذ 2003.
الاقتراب من الرقم القياسي عموما للحرارة في الإمارات
وأعلن المركز الوطني للأرصاد في منشور على موقع "إكس": "أعلى درجة حرارة سجلت على (مستوى) الدولة هذا اليوم 51,6 درجة مئوية في سويحان (العين) الساعة 13:45 بالتوقيت المحلي".
وهذه القيمة أقل بـ 0.4 درجة مئوية فقط من الرقم القياسي العام للحرارة في الدولة الخليجية.
وأفاد مكتب الأرصاد الجوية لوكالة فرانس برس أن أعلى درجة حرارة مسجلة على الإطلاق في الإمارات منذ بدء تسجيل درجات الحرارة عام 2003 سُجلت في جزيرة الياسات بأبوظبي عام 2010، حيث بلغت 52 درجة مئوية.
وفي دبي، حيث سُجِّلت درجات حرارة مرتفعة بلغت منتصف الأربعينيات مئوية اليوم السبت، اشتكى سائقو السيارات من صعوبة عمل تكييف سياراتهم في تخفيف الحرّ الشديد، مُستغربين من بدء هذه الظاهرة مبكرًا في هذا العام.
وكان سكان دبي يتجولون في الشوارع، بعضهم مُسلَّح بالمظلات - وبدا أن بائعي المياه ومحلات العصائر هناك قد شهدوا زيادة في عدد الزبائن.
وحتى قبل حلول فصل الصيف، بدأت معدّلات الحرارة في الدولة الخليجية الصحراوية تسجل ارتفاعا غير مُعتاد مقارنة بالفترة نفسها في السنوات الأخيرة. فـالإمارات التي استضافت مؤتمر المناخ "كوب 28" في عام 2023، حطم شهر أبريل/ نيسان فيها الأرقام القياسية بمتوسط درجة حرارة يومية قصوى بلغ 42.6 درجة مئوية.
الإحترار بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضعف المتوسط العالمي
وتشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إحترارا يناهز ضعف المتوسط العالمي، ما يعرّضها للتأثر بشكل كبير بتغير المناخ وتفاقم مخاطر أمن الغذاء والمياه، بحسب دراسة لمنظمة "السلام الأخضر" (غرينبيس) في 2022.
وأورد التقرير، الذي ركّز على ست دول من بينها الإمارات "يواجه مئات ملايين السكان في المنطقة التي تضم أكبر مصدري النفط والغاز في العالم، خطر شح المياه وموجات الحر والفيضانات وغيرها من الآثار السلبية للتغير المناخي".
وذكر العلماء أن موجات الحر المتكررة هي علامة واضحة على الاحتباس الحراري، وأن هذه الموجات ستصبح أكثر تواترًا وأطول وأكثر شدة. وقد تضاعف عدد الأيام شديدة الحرارة تقريبًا عالميًا في العقود الثلاثة الماضية.
وفاة الحجاج دليل صارخ على مخاطر الاحتباس الحراري
ويواجه العاملون في الهواء الطلق في الدول العربية بعضًا من أعلى معدلات التعرض للإجهاد الحراري في العالم، حيث يعاني 83.6% منهم من التعرض المفرط للحرارة أثناء العمل، وفقًا لتقرير صدر عام 2024 عن منظمة العمل الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة.
وظهرت مخاطر الاحتباس الحراري بشكل صارخ في يونيو/ حزيران الماضي، عندما توفي أكثر من 1300 شخص أثناء أداء فريضة الحج في مكة المكرمة بالسعودية المجاورة، وفقًا لإحصاء رسمي - معظمهم لم يكونوا يحملون تصاريح بالحج وبقوا لفترات طويلة في الهواء الطلق وسط القيظ.
مراجعة: عبده جميل المخلافي