قالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم (الثلاثاء 16 تموز/ يوليو 2019) إنه سيتم إرسال السفينة الحربية دانكان، وهي فرقاطة من الفئة 45، إلى منطقة الخليج لضمان استمرار الوجود الأمني البحري البريطاني بينما تخضع السفينة مونتروز، وهي فرقاطة من الفئة 23، لأعمال صيانة مخططة سلفا. وفي وقت لاحق من العام سيتم إرسال السفينة كنت، وهي فرقاطة من الفئة 23، إلى المنطقة بدلا من السفينة دانكان.
وذكرت الوزارة أنه سيتم إرسال سفينة الإمداد ويف نايت إلى الخليج في بداية أغسطس آب. وقالت الوزارة "تلك التحركات المخططة منذ فترة طويلة لا تعكس تعزيزا لتمركز المملكة المتحدة في المنطقة وهي روتينية".
من جانبه قال المتحدث باسم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي اليوم إنّ أي تصعيد في التوتر بمنطقة الخليج بين الدول الغربية وإيران ليس في مصلحة أحد، وذلك بعد تهديدات من إيران بالرد على احتجاز ناقلة نفط. وقال المتحدث الرسمي "كان موقفنا دوما ثابتا: التصعيد في الخليج ليس في مصلحة أحد وأكدنا ذلك مرارا للإيرانيين". وردا على سؤال بشأن ارسال سفينة حربية ثالثة وسفينة إمداد إلى الخليج، قال المتحدث "لدينا وجود دائم في المنطقة".
من جانبه هدد المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي بالرد على "اختطاف" بريطانيا لناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل جبل طارق. وقال خامنئي اليوم :"لقد أصبح خبثهم مكشوفا للجميع، فقد اختطفوا ناقلتنا النفطية بقرصنة بحرية ويسعون لإضفاء صفة قانونية على ذلك ... الإيرانيون لن يدعوا ذلك يمر دون رد، وسيردون عليه في الوقت والمكان المناسب".
وكانت السلطات في جبل طارق قد احتجزت بالتعاون مع عناصر من البحرية الملكية البريطانية الناقلة العملاقة "جريس 1" الأسبوع الماضي للاشتباه في أنها تحمل نفطا خاما لمصفاة بانياس السورية، بما يخالف العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا. وجرى احتجاز قبطان الناقلة وثلاثة آخرين من أفرادها بصورة مؤقتة، إلا أنه تم لاحقا إطلاق سراحهم. وكانت المحكمة العليا في جبل طارق أمرت بعدم السماح للناقلة بالإبحار مرة أخرى، حتى الحادي والعشرين من تموز/ يوليو الجاري على أقل تقدير.
ويشوب التوتر العلاقات بين إيران والغرب سيما بعد احتجاز بريطانيا للناقلة الإيرانية وإعلان لندن في وقت لاحق تدخل سفينة حربية بريطانية لإبعاد سفن إيرانية حاولت اعتراض طريق ناقلة مملوكة لبريطانيا لدى مرورها في مضيق هرمز.
ووقعت الأحداث الأخيرة بعد سلسلة من الهجمات على ناقلات نفط قرب مضيق هرمز وفي خليج عمان منذ مايو أيار حملت واشنطن إيران مسؤوليتها، وهو ما نفته طهران.
م.م/ ع.ج.م (رويترز، د ب أ)
يستمر سعر برميل النفط بالانخفاض. وتتسبب توقعات تعثر النمو الاقتصادي العالمي وطفرة في الإنتاج منذ أكثر من عام في انتشار أجواء انعدام الثقة التي قلصت بقوة من عائدات بعض الدول النفطية.
صورة من: picture-alliance/dpaعارضت العربية السعودية قبل فترة وجيزة تقليص كميات إنتاج البترول لمواجهة المنافسة الأمريكية والخصم إيران. لكن ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم يواجه هو الآخر وضعا صعبا. وصندوق النقد الدولي حذر من عجز كبير في الميزانية. والآن تريد السلطات السعودية إدراج ضرائب وإلغاء دعم بعض المواد الاستهلاكية والكهرباء.
صورة من: picture-alliance/dpa/P. Grimmمن كان يتوقع ذلك؟ النرويج الغنية تشكو هي الأخرى من تدني سعر البترول. فالبترول من بحر الشمال جعل من بلد زراعي فقير إحدى أغنى دول العالم. لكن النرويج بدأت تغير سياستها في التركيز على النفط والغاز، وباتت تهتم أكثر باستغلال خيرات البحر من السمك.
صورة من: picture-alliance/dpa/O. Hagenروسيا لا تئن فقط تحت وطأة العقوبات الاقتصادية الغربية بل حتى بسبب نزول سعر النفط. في 2015 انخفضت القوة الاقتصادية في إمبراطورية فلاديمير بوتين بنحو 4 في المائة. والتداعيات هي انخفاض مستوى الأجور، والروبل فقد نصف قيمته أمام الدولار، والتوقعات ليست جيدة بالنسبة إلى 2016.
صورة من: Getty Images/AFP/A. Druzhininنيجيريا هي أكبر منتج إفريقي للنفط. وكان الرئيس الجديد قد أعلن عن نيته رفع مستوى النفقات الحكومية، وهو وعد قد لا يتحقق بسبب تدني الأسعار. والعديد من مشاريع البنية التحتية تظل جامدة. ويدر قطاع النفط ثلاثة أرباع عائدات البلاد.
صورة من: picture-alliance/dpaليس فقط نيجيريا، بل العديد من الدول الأخرى تبني حساباتها على أسعار مرتفعة للنفط والنتيجة هي عجز في الميزانية. فمنذ منتصف 2014 تراجع سعر النفط بنحو 75 في المائة. ولا يتوقع خبراء عودة الأسعار إلى المستويات السابقة التي تعدت 120 دولارا للبرميل.
تعتزم إيران عرض نصف مليون برميل إضافية يوميا على سوق النفط بعد رفع العقوبات الاقتصادية عنها. وبذلك توجه إيران لنفسها ضربة موجعة، لأن الكمية المتزايدة تضغط على السعر نحو الأسفل. لكن إيران ترى سببا آخر لتراجع أسعار النفط، وهي سياسة خصمها العربية السعودية.
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Taherkenarehالدول الخليجية الغنية بالنفط مثل العربية السعودية وقطر وعمان والإمارات العربية المتحدة ما تزال تمتلك صناديق حكومية كبيرة. لكن دول الخليج الست تعاني مشتركة من عجز في الميزانية يصل إلى 260 مليار دولار، حسب بعض التوقعات.
صورة من: M. Naamani//AFP/Getty Imagesفنزويلا تمتلك أكبر احتياطي للنفط في العالم، ومولت الحكومة الاشتراكية طوال سنوات برامجها الاشتراكية بعائدات النفط، والآن أعلن الرئيس نيكولا مادورو مواجهة البلاد لأزمة اقتصادية. ويتزامن تراجع سعر النفط مع تراجع شعبية مادورو.
صورة من: Reutersبفضل تقنية استخراج النفط الصخري تحولت الولايات المتحدة الأمريكية إلى أكبر منتج للنفط في العالم. لكن السعر المنخفض يجعل هذه التقنية غير مربحة. وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم. ويستغل الناس هذه اللحظة لاقتناء سيارات كبيرة، وذلك يؤثر سلبا على البيئة.
صورة من: picture-alliance/dpa