مع صعوده إلى مستويات قياسية في استطلاعات الرأي، يطرح حزب البديل من أجل ألمانيا خطة من عشر نقاط لإحداث تغيير جذري في ساكسونيا-أنهالت، تشمل إجراءات صارمة في اللجوء والتعليم والإعلام منذ اليوم الأول للحكم.
حزب البديل من أجل ألمانيا يطرح خطة عمل فورية بالتزامن مع قفزة في تأييده في استطلاعات الرأيصورة من: Thilo Schmuelgen/REUTERS
إعلان
عرض خطة مثيرة للجدل في مؤتمر ماغديبورغ
قدّم حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) في ولاية ساكسونيا-أنهالت برنامجه لأول مئة يوم من ولايته المُحتملة في الحكومة. وأعلن المرشح الرئيسي للحزب في الولاية، أولريش سيغموند (35 عامًا)، عن الخطة التي تتضمن تنفيذ عشر نقاط فورًا خلال مؤتمر الحزب بالولاية في ماغديبورغ.
ورغم أنه كان من المقرر أصلاً أن يعتمد مؤتمر الحزب برنامج المئة يوم، إلا أن ذلك لم يحدث بسبب عدم الانتهاء من إعداد الوثيقة في الوقت المناسب لتوزيعها على المندوبين وأعضاء جمعية الولاية البالغ عددهم حوالي 3500 عضو.
وقد اكتفى سيغموند بعرض البرنامج دون طرحه للتصويت. ويركز هذا البرنامج على مشاريع تُنفذ بأسرع وقت ممكن بعد الفوز لإبراز التحول السياسي، ولا يتناول أهداف الحزب طويلة الأجل.
عشر نقاط لقلب الموازين
تتضمن خطة المئة يوم التي يعتزم الحزب تنفيذها فور انتهاء الانتخابات عشر نقاط رئيسية أعلن عنها سيغموند صراحة، وجاءت تفاصيلها في تقرير لصحيفة بيلد الألمانية كالآتي:
ترحيل طالبي اللجوء من اليوم الأول أو إجبارهم على العمل الإلزامي بشكل عام في جميع أنحاء الولاية، وإنشاء المزيد من مراكز واحتجاز المُرحّلين، وتشكيل فريق عمل جديد من حكومات الولايات والحكومات المحلية.
تعيين حراس أمن في المدارس التي تُعاني من مشاكل، وتعليم أبناء الآباء الحاصلين على إقامة مؤقتة وطالبي اللجوء في فصول دراسية خاصة. بالإضافة إلى رفع العلم الوطني الألماني (الألوان الأسود والأحمر والذهبي) يومياً في المدارس الحكومية وحظر أعلام قوس قزح.
إنهاء اتفاقيات البث، وإلزام السلطات بتطبيق قواعد الإملاء الألمانية بشكل موحد، مع تغيير اسم الحملة الحكومية الحالية "moderndenken" تفكير حديث إلى "deutschdenken" تفكير ألماني.
تقديم دعم مالي للمتدربين بإعانة قدرها 1500 يورو للحصول على رخصة القيادة. وفي المقابل، خفض وتقليص التمويل المخصص للمؤسسات التابعة للحزب ومشاريع الاندماج وبرامج تعزيز الديمقراطية المختلفة مثل برنامج "الديمقراطية الحية".
دمج الوزارات والسعي لإلغاء إدارة أو وزارتين، وتشكل لجنة تحقيق برلمانية في برلمان الولاية للتحقيق بشكل كامل في سياسات جائحة كوفيد-19 (كورونا).
انتقادات لاذعة للاتحاد الديمقراطي المسيحي
وفي سياق المؤتمر، وجه رئيس حزب البديل من أجل ألمانيا في الولاية، مارتن رايشارت، انتقادات حادة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، واتهم رئيس الوزراء سفين شولتسه بالكذب.
وأوضح رايشارت أن شولتس يعلم أنه يكذب عندما يستبعد التعاون مع حزب اليسار، مؤكدًا أنه بدون حزب اليسار لن يملك السيد شولتس أي فرصة للحصول على أي أغلبية.
ومن جانبه علق المرشح الرئيسي أولريش سيغموند قائلاً: "الشعب يُريد التغيير السياسي. جميع الأحزاب الأخرى لا تُبالي إلا بنا، وليس لديها مواقف خاصة بها".
إعلان
استطلاعات الرأي تضع الحزب على أعتاب الحكم
تأتي هذه التحركات في وقت لا يُستبعد فيه بتاتاً أن يتولى حزب البديل من أجل ألمانيا زمام الحكم، إذ أظهر استطلاع رأي حديث تقدم الحزب المصنف "يمينيًا متطرفًا" بشكل ملحوظ على الاتحاد الديمقراطي المسيحي، محققًا نسبة تأييد بلغت 41%، بعد أن حافظ على مستويات تقارب 40% طوال الأشهر الماضية.
هذه النسبة تمنحه 39 مقعدًا من أصل 83 في برلمان الولاية، مما يجعله على بُعد ثلاثة مقاعد فقط من تحقيق الأغلبية المطلقة التي تتيح له تشكيل حكومة أحادية الحزب.
وفي المقابل، قد يفقد ائتلاف الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) والحزب الديمقراطي الحر (FDP) أغلبيته في سبتمبر/ أيلول، مما يفتح الباب كبديل لتشكيل حكومة أقلية بقيادة الاتحاد الديمقراطي المسيحي قد تضطر للتعاون مع حزب اليسار في قضايا محددة.
تظاهر عشرات الآلاف في مدينة غيسن بوسط ولاية هيسن ضد "جيل ألمانيا" المنظمة الشبابية الجديدة التابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا. لكن رغم المظاهرات والاحتجاجات الواسعة التي شلت حركة المدينة، فقد تم الإعلان عن المنظمة.
صورة من: Boris Roessler/dpa/picture alliance
كل شيء معطّل في غيسن
في الساعات الأولى من الصباح خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في مدينة غيسن بوسط ولاية هيسن للتظاهر ضد تأسيس منظمة شبابية جديدة تابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي.
صورة من: Martin Meissner/AP Photo/picture alliance
تعزيزات أمنية من ولايات أخرى
حضرت الشرطة إلى موقع الاحتجاجات بعدد كبير يصل إلى عدة آلاف من الأفراد. وكانت هذه واحدة من أكبر عمليات الشرطة في تاريخ ولاية هيسن.
صورة من: Timm Reichert/REUTERS
بداية سلمية
بدأ التجمع بخطابات ودعوة إلى الحفاظ على السلمية. المنظمة الشبابية الجديدة التابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا تحمل اسم "جيل ألمانيا" وتخلف منظمة "البديل الشاب" التي صنفتها هيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية) على أنها منظمة يمينية متطرفة. وقد تم حل منظمة "البديل الشاب" في الربيع الماضي.
صورة من: Martin Meissner/AP Photo/picture alliance
رياح معاكسة لشباب حزب البديل
هتف المتظاهرون في تجمع حاشد عند محطة القطار "جميعنا معا. ضد الفاشية" و"أوقفوا مثيري الفتنة". كما تجمعوا في أماكن أخرى من المدينة. انطلقت أكبر مظاهرة بالقرب من وسط المدينة.
صورة من: Boris Roessler/dpa/picture alliance
تحالف واسع
دعت منظمات مثل اتحاد النقابات الألماني في هيسن تورينغن ومنظمة بارتيتش هيسن ومجلس النساء والمجلس الاستشاري للأجانب في الولاية ومنظمة أصدقاء الطبيعة، إلى الاحتجاج على تأسيس منظمة شبابية تابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا. وأعلنت متحدثة باسم تحالف "مقاومة" عن تنظيم اعتصامات واللجوء إلى أساليب أخرى للعصيان المدني.
صورة من: Michael Brandt/dpa/picture alliance
لا شيء يتحرك هنا
تحت شعار "المقاومة" نزل المتظاهرون إلى الشوارع لتعطيل وصول مندوبي منظمة الشباب الجديدة التابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا إلى موقع إقامة المعارض في غيسن. ولم يكن ممكنا الوصول إلى مكان الحدث المغلق إلا سيرا على الأقدام.
صورة من: Christian Mang/REUTERS
"الكراهية ليست حلا"
تجمع متظاهرون عند جسر كونراد أديناور في وسط مدينة غيسن. وتأثرت حركة المرور في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 90 ألف نسمة بشكل كبير. ولم يكن ممكنا الوصول بالسيارة إلى أجزاء كبيرة من وسط المدينة، كما تم إغلاق الطرق السريعة والطرق الرئيسية المحيطة بمدينة غيسن.
صورة من: Paul-Philipp Braun/epd-bild/picture alliance
احتجاج ملون
ارتدى بعض المتظاهرين أزياء مهرجين ملونة ووقفوا أمام حاجز للشرطة. أرادوا أن تكون المظاهرة ملونة وسلمية قدر الإمكان. لكن بعض مجموعات المتظاهرين قامت باعتداءات عنيفة على الشرطة.
صورة من: Paul-philipp Braun/epd-bild/picture alliance
الإخلاء قسراً
لجأ أفراد الشرطة إلى استخدام وسائل قسرية، فقد حاولوا باستخدام خراطيم المياه إزالة حاجز من 2000 شخص على الطريق السريع 49 "بعد عدم استجابة المجموعة للطلب الشفهي بإخلاء الطريق"، كما قال متحدث باسم الشرطة.
صورة من: Lando Hass/dpa/picture alliance
مهاجمة نائب برلماني
تعرض النائب يوليان شميدت، من كتلة حزب البديل في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) لاعتداء جسدي وهو في طريقه إلى مكان الاجتماع، مما أدى إلى إصابته بجروح في وجهه. وتحدث شميدت عن نوع جديد من المواجهة. وأفادت الشرطة أن الجاني المشتبه به قد تم القبض عليه.
صورة من: Jörg Ratzsch/dpa/picture alliance
بداية متأخرة
كان من المقرر أن يبدأ المؤتمر التأسيسي لمنظمة الشباب في الساعة 10 صباحا، لكن لم يصل لقاعة المؤتمر في الوقت المحدد سوى حوالي ربع مندوبي المؤتمر الذين كان عددهم حوالي ألف مندوب. ولكن بعد خمس ساعات تأخير تم الإعلان عن تأسيس المنظمة الجديدة "جيل ألمانيا".
صورة من: Revierfoto/dpa/picture alliance
رئيس المنظمة
أقر أكثر من 800 مشارك حضروا المؤتمر ميثاقا للشباب يتضمن قواعد بشأن دور وعمل المنظمة الجديدة. وعلى عكس منظمة "البديل الشاب" السابقة من المقرر أن تكون هذه المنظمة مرتبطة بصفة وثيقة بحزب البديل من أجل ألمانيا. وانتُخب جان باسكال هوم، عضو البرلمان الإقليمي لبراندنبورغ رئيسا لمنظمة "جيل ألمانيا".
صورة من: Martin Meissner/AP Photo/picture alliance
"الهجرة المعاكسة: أنت أيضا تريد ذلك!"
في حفل تأسيس منظمة "جيل ألمانيا" (Generation Deutschland) تم توزيع ملصقات كُتبت عليها عبارة "االهجرة المعاكسة تحمي النساء!" من بين عبارات أخرى. وقد ابتعد حزب البديل من أجل ألمانيا عن منظمة "البديل الشاب" (Junge Alternative) التي كانت تُصنف على أنها منظمة يمينية متطرفة وذلك من أجل التحكم بشكل أفضل في منظمة شبابية مستقبلية، والتي هي الآن "جيل ألمانيا".