بينما تنخفض أعداد الألمان المتجهين نحو "الحلم الأمريكي" وكندا إلى مستويات قياسية، تظهر وجهة غير متوقعة في أمريكا الشمالية تخطف الأضواء. إليكم بالأرقام تفاصيل التحول اللافت في وجهات الهجرة الألمانية.
لم يعد من المرجح أن يختار الألمان العيش في الولايات المتحدة الأمريكية مستقبلاصورة من: Andreas Franke/picture alliance
إعلان
فقدت الولايات المتحدة الأمريكية وكندا جاذبيتهما بشكل ملحوظ للمهاجرين الألمان خلال العقدين الماضيين، وذلك وفقا لبيانات حديثة صادرة عن المكتب الاتحادي للإحصاء في فيسبادن.
في عام 2025، انتقل ما يقارب 8900 ألماني إلى الولايات المتحدة. ووفقا للإحصائيين، يُعد هذا الرقم الأدنى خلال العشرين عاما الماضية، باستثناء عامي 2020 و2021 اللذين تأثرا بجائحة كورونا وقيود السفر.
أرقام قياسية: تراجع "الحلم الأمريكي" وكندا نحو وجهة جديدة
للمقارنة، في عام 2005، انتقل ما يقارب 13600 ألماني إلى الولايات المتحدة. وهذا يعني أن عدد المغادرين إلى الولايات المتحدة انخفض مؤخرا بنحو 35% مقارنة بما كان عليه قبل عقدين. لكن، على الرغم من هذا التراجع، لا تزال الولايات المتحدة وجهة مهمة.
يتزامن هذا التراجع مع بداية الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ورغم أن الأرقام بحد ذاتها لا تسمح باستخلاص استنتاجات حول أسباب هذا التطور، إلا أنها تُظهر بوضوح أن الولايات المتحدة أقل جاذبية للألمان اليوم مما كانت عليه قبل 20 عاما.
وأكد الإحصائيون: "على الرغم من هذا التراجع، ظلت الولايات المتحدة من بين الوجهات الأكثر شعبية للمهاجرين الألمان العام الماضي". ولم تجذب سوى سويسرا والنمسا وإسبانيا عددا أكبر من الألمان في عام 2025. فقد هاجر 22,700 شخص من ألمانيا إلى سويسرا، و13,500 إلى النمسا، و9,700 إلى إسبانيا. كما أنه تتراجع كندا، بينما تتقدم المكسيك.
ويظهر اتجاه مماثل في كندا. ففي عام 2025، انتقل ما يزيد بقليل عن 1,800 ألماني إلى هذا البلد الواقع في أمريكا الشمالية. ولم تُسجل أرقام أقل إلا خلال عامي 2020 و2021 اللذين شهدا جائحة كورونا. وفي عام 2005، كان العدد يزيد قليلا عن 3,000. يمثل هذا انخفاضا بنسبة 39% في عدد المهاجرين إلى كندا خلال عقدين.
أما المكسيك، فتشهد تطورا مختلفا. فبحسب المكتب الاتحادي للإحصاء، أصبحت المكسيك وجهة جذابة للألمان في السنوات الأخيرة. انتقل نحو 800 ألماني إلى المكسيك عام 2025، بينما كان العدد قبل عشرين عاما أقل بقليل من 600، أي بزيادة قدرها 43%.
المغادرون أكثر من العائدين
في عام 2025، فاق عدد الألمان الذين غادروا ألمانيا إلى الولايات المتحدة أو كندا أو المكسيك عدد العائدين إلى ألمانيا من هذه الدول. وسجلت الولايات المتحدة صافي هجرة إيجابي بلغ نحو 1400 شخص، بينما هاجر نحو 400 ألماني إلى كندا. وفي المكسيك أيضا، تجاوز عدد المهاجرين عدد العائدين، وإن كان بفارق طفيف.
ولا تزال الجاليات الألمانية في أمريكا الشمالية كبيرة. بحسب مكتب الإحصاء الأمريكي، بلغ عدد الألمان المقيمين في الولايات المتحدة حوالي 519,200 نسمة عام 2024. وسجل تعداد عام 2021 في كندا نحو 126,500 ألماني. وتشير بيانات عام 2020 إلى أن حوالي 7,600 ألماني كانوا يعيشون في المكسيك.
كشف استطلاع رأي ألماني عن أهم الأهداف التي ينوي الألمان تحقيقها العام المقبل 2026. نتعرف عليها في ألبوم الصور هذا!
صورة من: Maren Winter/Zoonar/picture alliance
ادخار المال
يُعرف عن الألمان أنهم حريصون جداً على المال ويخططون للادخار، ولكن أظهر موقع World Population Review أن سكان 16 دولة أخرى يدّخرون نسبة أكثر من دخلهم بالمقارنة مع الألمان الذين يدخرون في المتوسط 11 بالمئة من دخلهم. ووفقاً لاستطلاع أجراه مركز إحصاءات ستاتيستا، فإن 52 بالمئة من الألمان يهدفون إلى ادخار المزيد من المال العام المقبل.
صورة من: picture alliance/dpa/Schönberger
تناول طعام صحي
يهدف نصف الألمان إلى تحسين عاداتهم الغذائية في عام 2026، وتحقيق هذا الهدف ليس بالأمر الصعب، إذ توجد في الأسواق الكثير من الأطعمة الصحية، سواء كانت الخالية من الصوديوم، أو قليلة الدهون، أو قليلة الكربوهيدرات، أو حتى النباتية أو الخالية من الغلوتين. مع ذلك يمكن تحسين عاداتك الغذائية دون اتباع نظام غذائي صارم.
صورة من: Colourbox
ممارسة المزيد من الرياضة
أعرب 48 بالمئة من المشاركين في استطلاع الرأي عن رغبتهم في زيادة نشاطهم البدني وتحسين لياقتهم العام المقبل، وذلك من خلال ممارسة الرياضة. ومع أن 80 بالمئة من قرارات العام الجديد تبوء بالفشل، حيث يتخلى كثيرون عن أهدافهم في منتصف شهر شباط/فبراير، إلا أن استطلاعاً آخر للرأي أظهر أن نصف الألمان تقريباً يلتزمون بها عادةً لمدة أربعة أشهر على الأقل.
صورة من: picture-alliance/dpa Themendienst/T. Hase
خسارة الوزن الزائد
خسارة الوزن نتيجة شبه حتمية للنظام الغذائي الصحي والتمارين الرياضية، ولكن كان لخسارة الوزن نصيب جيد من أهداف الألمان للعام الجديد. إذ قال 37 بالمئة من المشاركين في استطلاع الرأي إن فقدان الوزن هدف أساسي لعام 2026.
صورة من: yurakrasil - stock.adobe.com
الإقلاع عن التدخين
في استطلاع رأي سابق تبيّن أن حوالي خُمس الألمان يدخنون السجائر في عام 2025، والآن قال 15 بالمئة من شملهم الاستطلاع إنهم يخططون أو يحاولون الإقلاع عن التدخين في عام 2026. ونظراً لأن الدراسات وجدت أيضاً أن الإقلاع عن التدخين هو أصعب قرار يمكن الالتزام به، فقد يعود هذا القرار إلى قائمة قراراتهم مرة أخرى لعام 2027.
صورة من: LIGHTFIELD STUDIOS - stock.adobe.com
وقت أكثر مع العائلة والأصدقاء
مع تزايد الهموم اليومية وتسارع وتيرة الحياة في ألمانيا يشعر الألمان دوماً بحاجة أكبر لقضاء المزيد من الوقت مع عائلاتهم وأصدقائهم. وهذا الهدف كان خامس أكثر القرارات شيوعاً في البلاد، إذ وضعه 35 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع على قائمة أهدافهم لعام 2026.
صورة من: Colourbox
تقليص وقت الشاشة
قضاء ساعات طويلة على الهواتف والأجهزة اللوحية أصبح مرض العصر؛ إذ أظهرت دراسات عديدة كيف يُحفّز الإنترنت نفس النواقل العصبية التي تُحفّزها المخدرات، خاصة من خلال التفاعلات السريعة التي نحصل عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولهذا يخطط 22 بالمئة من الألمان لقضاء وقت أقل على مواقع التواصل الاجتماعي في العام المقبل.
صورة من: picture-alliance/dpa
خفض النفقات الاستهلاكية
يتماشى هذا الهدف مع هدف ادخار المال، إذ قال 22 بالمئة من الألمان إنهم ينوون خفض نفقاتهم في العام الجديد. ولتحقيق هذا الهدف يُنصح بإلغاء الاشتراكات غير المستخدمة، وتجنب حمى الشراء، واستعارة بعض المستلزمات أو شراء المستعمل منها، بالإضافة إلى تجنب هدر الطعام وترشيد استهلاك الطاقة.
صورة من: Hendrik Schmidt/picture alliance/dpa
التركيز على الأداء المهني
يأمل 19 بالمئة من الألمان الذين شملهم الاستطلاع بتحسين أوضاعهم المالية، وقالوا إنهم يخططون للتركيز على إنجازاتهم المهنية في عام 2026، على أمل تحسين دخلهم الشهري.
صورة من: Thomas Koehler/photothek/picture alliance
الحدّ من التوتر في العمل
على عكس مَن يرغب بزيادة الإنجازات المهنية يرغب بعض الألمان بالحد من التوتر في العمل. إذ يهدف 14 بالمئة من المشاركين بالاستطلاع إلى تحقيق التوازن بين العمل والحياة. ولكن يبدو أن التمسك بالوظيفة اتجاه سائد بين الموظفين بسبب حالة عدم الاستقرار الاقتصادي، ومع ذلك لا بدّ من تجنب الإرهاق بالعمل وتحقيق قدر أعلى من السعادة وأقل من التوتر في العام القادم.
صورة من: Thomas Trutschel/photothek/IMAGO
تقليل استهلاك الكحول
تحتل ألمانيا المرتبة الخامسة عالمياً في استهلاك البيرة بعد بوتسوانا، والتشيك، وليتوانيا، والنمسا. ومع ذلك ينوي 16 بالمئة من الألمان المشاركين في استطلاع الرأي عن رغبتهم في تقليل استهلاك الكحول في عام 2026.
صورة من: picture-alliance/imageBroker
تبني نهج أكثر وعياً بالبيئة
الحفاظ على البيئة مسألة هامة بالنسبة لأغلب الألمان، وإلى جانب القلق بشأن صحتهم وأوضاعهم المالية يقلقون على البيئة أيضاً، ولهذا أعلن 16 بالمئة من المشاركين بالاستطلاع أنهم يرغبون باتخاذ المزيد من الإجراءات لمكافحة التلوث والاحتباس الحراري.