حماس تفرج عن ثلاثة رهائن بأجساد هزيلة أحدهم ألماني إسرائيلي
٨ فبراير ٢٠٢٥
أفرجت حماس عن ثلاثة رهائن إسرائيليين في إطار خامس عملية تبادل رهائن إسرائيليين ومعتقلين فلسطينيين. وأكد الجيش الإسرائيلي تسلمه الرهائن معلنا وصولهم إسرائيل، وقال نتنياهو بعد ظهور الرهائن بحالة هزيلة إن مشاهدهم "صادمة".
صور سابقة للرهائن الإسرائيليين الثلاثة أور ليفي (34 عاما) وإيلي شرابي (52 عاما) والألماني-الإسرائيلي أوهاد بن عامي (56 عاما) صورة من: Hostages Family Forum/picture alliance/AP
إعلان
أفرجت حركة حماس اليوم السبت الثامن من فبراير / شباط 2025 في وسط قطاع غزة عن ثلاثة رهائن إسرائيليين بعدما أمضوا 16 شهرا محتجزين في هذا القطاع الفلسطيني في خامس عملية تبادل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الحركة الفلسطينية وإسرائيل حيز التنفيذ بعد حرب مدمرة. ونقل الرهائن الثلاثة أور ليفي (34 عاما)، وإيلي شرابي (52 عاما)، والألماني-الإسرائيلي أوهاد بن عامي (56 عاما) في شاحنات بيك آب وأصعدهم مقاتلو حماس إلى منصة خلال مراسم نظمتها الحركة في دير البلح في وسط قطاع غزة. وقد سلموا بعد ذلك إلى الصليب الأحمر الدولي الذي سلمهم بدوره إلى السلطات الإسرائيلية.
وفي وقت لاحق أكد الجيش الإسرائيلي تسلمه الرهائن الثلاثة من الصليب الأحمر ووصولهم إلى الأراضي الإسرائيلية. وأشار مصدر مطلع في حماس إلى أنه وفق الاتفاق "سيتم اليوم تحرير 18 أسيراً فلسطينيا محكوما بالسجن المؤبد، 54 أسيراً من ذوي المحكوميات العالية، 111 معتقلا من الأسرى الذين اعتقلهم الاحتلال بعد 7 أكتوبر / تشرين الأول 2023". وقال القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه إن كتائب القسام "حرصت على توجيه الأسرى المفرج عنهم رسائل مباشرة من على منصة تسليمهم في غزة، حول الظروف الإنسانية لاحتجازهم".
وشارك في عملية تسليم الرهائن 200 من عناصر القسام، كما اصطف مئات المواطنين على جانبي شارع صلاح الدين لمتابعة عملية التسليم. وجرت عملية تسليم الرهائن على بعد كيلومترات من الحاجز العسكري الذي تقيمه القوات الإسرائيلية على طريق صلاح الدين الواصل بين جنوب قطاع غزة وشماله. من جانبه قال نتنياهو بعد ظهور الرهائن في حالة هزيلة إن مشاهد الرهائن المفرج عنهم في قطاع غزة "صادمة" وإن إسرائيل "لن تتجاهل المشاهد الصادمة التي رأيناها اليوم".
ويشار أن حركة حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.
وظهر المحتجزون الإسرائيليون الثلاثة المفرج عنهم اليوم السبت في حالة صحية متدهورة. وبدت علامات التعب والإرهاق على الإسرائيليين إلياهو داتسون يوسف شرابي، وأور أبراهام ليشها ليفي، وأوهاد بن عامي الذين أفرجت عنهم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، وقامت بتسليمهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وندد منتدى عائلات الرهائن بـ"الصور المزعجة" التي وردت أثناء الإفراج عن ثلاثة رهائن في قطاع غزة "بدوا هزيلين وأجبروا على التحدث على المنصة قبل إطلاق سراحهم من مسلحي حماس". وأضاف المنتدى في بيان أن "الصور المزعجة الواردة من إطلاق سراح أوهاد وإيلي وأور تعتبر دليلا واضحًا ومؤلما آخر لا يترك مجالا للشك، ليس هنالك وقت لنضيعه! يجب إخراجهم جميعًا الآن!" في دعوة للإفراج عن الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في قطاع غزة.
وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم السبت بيانا رحب فيه بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الثلاثة، لكنه يقول إن إسرائيل لن تقبل الصور القاسية التي شوهدت أثناء تسليمهم. وذكر البيان: أن الصور الصادمة التي رأيناها اليوم لن تمر دون رد".
ع.م / خ.س (أ ف ب، د ب أ، رويترز)
بعد إطلاق سراح الدفعة الأولى من الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين ودخول المساعدات إلى قطاع غزة؛ أصبح الأمل كبيرا بعودة باقي الرهائن لأهاليهم، وعودة النازحين لديارهم، وطي صفحة الحرب والبدء بإعادة الإعمار.
صورة من: Menahem Kahana/AFP
فرحة لا توصف
فرحة الأهل بعودة أحبائهم بعد أكثر من 15 شهرا من الاختطاف، لا توصف. حيث فقد كثيرون الأمل بعودة أحبائهم المختطفين بعدما انقطعت أخبارهم وعدم معرفة ما إذا كانوا على قيد الحياة.
صورة من: Maayan Toaf/GPO/Handout/REUTERS
إطلاق ثلاث رهائن في اليوم الأول
في اليوم الأول لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ تم إطلاق ثلاث رهائن، وهن: رومي غونن (24 عاما) وأيميلي داماري (28 عاما) ودورون شتاينبرشر (31 عاما)، وقضت هؤلاء 470 يوما في الاحتجاز لدى حماس في غزة.
صورة من: Oded Balilty/AP/picture alliance
الإصابة لم تعكر فرحة العودة
بعض الرهائن الإسرائيليين أصيبوا بجروح أثناء اختطافهم أو احتجازهم، مثل ايميلي داماري، التي أطلق سراحها في اليوم الأول لدخول اتفاق وقف إطلاق حيز التنفيذ، حيث أنها أصيبت في يدهم.
صورة من: Israel Defense Forces/Handout/REUTERS
إطلاق سراح سجناء
في اليوم الأول للاتفاق أطلقت إسرائيل سراح 90 معتقلا فلسطينيا مقابل إطلاق حماس سراح 3 رهائن، كن محتجزات في قطاع عزة منذ 15 شهرا. حسب قائمة قدمتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة للسلطة الفلسطينية، فإن جميع المفرج عنهم هم من النساء أو القصر.
صورة من: Ammar Awad/REUTERS
الاحتفال بعودة المعتقلين الفلسطينين
تجمع العشرات في بلدة بيتونيا في الضفة الغربية لاستقبال حافلتين تقلان عشرات المعتقلين الفلسطينيين الذين أطلق سراحهم من سجن عوفر الإسرائيلي، رافعين أعلاما فلسطينية وأعلام حماس، وصعد عدد منهم على سطح الحافلتين، بينما كانت تسمع أصوات المفرقعات والألعاب النارية والزغاريد.
صورة من: Ammar Awad/REUTERS
الاحتفال بوقف إطلاق النار
انتظر الفلسطينيون في غزة بفارغ الصبر اتفاق وقف إطلاق النار لينعموا بشيء من الهدوء دون خوف من القصف. وقد بادر الصغار للتعبير عن فرحتهم بعفوية وبساطة، كما في الصورة من مدينة رفح.
صورة من: Abed Rahim Khatib/dpa/picture alliance
السير بين الدمار
فور الإعلان عن دخول الهدنة حيز التنفيذ، بادر آلاف النازحين الفلسطيين للعودة إلى ديارهم وخاصة في شمال قطاع غزة. أكثرهم عاد سيرا على الأقدام رغم طول المسافة. لكن كثيرين قد لا يجدون سقفا يأويهم بعد الدمار الذي خلفته الحرب.
صورة من: Omar Al-Qattaa/AFP/Getty Images
العودة بأي وسيلة
لم ينتظر النازحون تأمين وسيلة نقل مريحة للعودة إلى ديارهم، حيث عاد كثيرون سيرا على الأقدام وبعضهم استخدم عربات تجرها الحمير او أي وسيلة نقل أخرى للعودة إلى منزله ونقل ما يمكن من أمتعة وأدوات منزلية.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
انتظار قافلات المساعدات على معبر رفح
فور التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار انطلقت قوافل المساعدات الإنسانية الدولية تتدفق عبر مصر إلى معبر رفح، وكانت مئات الشاحنات تنتظر على المعبر للسماح لها بالدخول إلى قطاع غزة.
صورة من: AFP/Getty Images
دخول المساعدات إلى القطاع
قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 630 شاحنة دخلت غزة يوم الأحد، ووصل منها على الأقل 300 محملة بالمساعدات الإنسانية إلى شمال القطاع في اليوم الأول لدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. والمرحلة الأولية للاتفاق مدتها ستة أسابيع، تنص على دخول 600 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية يوميا إلى غزة.
صورة من: Amr Nabil/AP Photo/picture alliance
دمار هائل
حسب تقرير حديث للأمم المتحدة فإن نحو 60 بالمئة من المباني في قطاع غزة إما تضررت أو دُمرت خلال الحرب، مما أدى إلى نزوح حوالي 90 بالمئة من السكان. وأظهر تقرير للأمم المتحدة نشر العام الماضي أن إعادة بناء المنازل المدمرة في غزة قد يستمر حتى عام 2040 على الأقل.
صورة من: Hasan N. H. Alzaanin/Anadolu/picture alliance
عشرات آلاف القتلى والمصابين
الحرب المستمرة في غزة منذ أكتوبر 2023 خلفت دمارا هائلا وأكثر من 47 ألف قتيل و111 ألف جريح في غزة بعضهم أصيب بإعاقة دائمة، حسب أرقام السلطات الصحية التابعة لحماس في غزة. وفي الجانب الإسرائيلي قتل أكثر من 1200 واصيب 5400 آخرين.