1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

خريف عاصف بانتظار المستشارة ميركل

١٠ أكتوبر ٢٠١٨

كسْب شبيبة الاتحاد المسيحي إلى جانبها، والفوز بانتخابات ولايتي بافاريا وهيسن ورئاسة حزبها، هذه بعض التحديات التي تواجه المستشارة ميركل قبل نهاية هذه السنة، أما السؤال المطروح فهو، ما مدى قوة المستشارة في مواجهتها؟

Bundeskanzlerin Merkel mit vom Wind verwehten Haar
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Stache

جاءت تعليقات بعض الصحف على ظهور أنغيلا ميركل في فعاليات مؤتمر الشبيبة المسيحية إيجابية، إذ بدت وظهرت بروح شابة أكثر من الشباب، كما كتبت صحيفة "دي فيلت". المستشارة ورئيسة المسيحيين الديمقراطيين ألقت نهاية الأسبوع خطابا تضمن الكثير من الانتقاد الذاتي وكذلك الرغبة في الهجوم، وحصلت بالتالي على تصفيقات حارة من جانب "شبيبة الاتحاد المسيحي"، منظمة النشء التي تعتبر نفسها محافظة أكثر من الحزب الأم وتقف منذ مدة ضد نهج ميركل.

عقارب الساعة تدور ـ لكن بأي سرعة؟

ميركل متمرسة في مواجهة النقد الذاتي. وكان الحكم المسبق السائد في بداية فترة حكمها هو أنها غير قادرة على تحمل مهام المستشارة المستمرة منذ عام 2005. وفي السنوات المتتالية خسر الحزب المسيحي الديمقراطي انتخابات هامة في بعض الولايات، كما أن الانتخابات التشريعية حققت نتائج متوسطة. لكن ميركل ظلت في منصبها، ولم تترك للآخرين فرصة إبعادها عن السلطة. وفي كثير من الحالات تجاوزت إخفاقاتها مع مرور الوقت.

أن تصل حقبة ميركل إلى نهاية، هذا ما يعرفه الجميع. لكن السؤال هو متى سيحصل ذلك؟ ميركل تقول بأنها انتُخبت لولاية الحكم هذه وهي تستمر إلى 2021. لكن أزمات التحالف الحكومي الحالي تجعل الكثيرين يتكهنون بأنها لن تتمكن من البقاء طويلا. وهذا الانتقاد يزداد مع الوقت.

هورست زيهوفر، رئيس الحزب الاجتماعي المسيحي (يسار) ورئيس وزراء ولاية بفاريا، زودرصورة من: picture-alliance/dpa/P. Kneffel

البحث عن خلف لميركل

وما يساند فكرة الانتقال المنظم هو أنه لا يوجد شخص بديل يتمتع بكاريزما تمكنه من حشد المنتقدين خلفه. فخبير الشؤون السياسية فولفغانغ ميركل الذي لا تربطه علاقة قرابة مع ميركل يعتبر أنه " في حال عدم استمرار المستشارة، فإن الاتحاد سيواجه مشكلة كبيرة". وأضاف أنه "لا توجد شخصية مقنعة يمكن أن تخلفها". وحالة الاضطراب تهدد، لأنه ابتداء من نهاية الأسبوع المقبل يمكن أن تتفجر عاصفة خريف سياسي فوق رأس ميركل.

في ولاية بفاريا حيث معقل المسيحيين الاجتماعيين تظهر معالم هزيمة انتخابية تاريخية. فالحزب الاجتماعي المسيحي حكم في هذه الولاية طوال عقود بالأغلبية المطلقة. لكن استطلاعات الرأي تعكس نسبة نجاح متدنية. وقد يذهب البعض إلى تحميل ميركل المسؤولية في هذه الهزيمة التي قد تهز استقرار كيان التحالف بين الحزبين المسيحي الديمقراطي والاجتماعي المسيحي باعتبار أن رئيس الحزب الاجتماعي المسيحي هورست زيهوفر هو أيضا وزير الداخلية. وبعدها بأسبوعين تحل الانتخابات القادمة في ولاية هسن حيث يحكم الحزب المسيحي الديمقراطي مع الخضر ـ وقد يتم تجاوز هذا التحالف، وسيكون ذلك بمثابة الهزيمة المقبلة لرئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي.

وحقيقة أن تكون استطلاعات الرأي سيئة في الحاضر، فإن الكثيرين يعللون ذلك بالنزاعات المتداولة علنا داخل الحكومة. ومثال على ذلك قضية رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية السابق هانس غيورغ ماسن. ولكي لا يسوء الوضع تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار، فلا أحد يرغب في صب مزيد من الزيت على النار. وفي ألمانيا، ولاسيما داخل الحزب المسيحي الديمقراطي يكون مبدأ رص الصفوف هو الإجراء المثالي بغية إقناع الناخبين. فالنزاع السياسي داخل صفوف الحزب يبدو غير بناء، واستطلاعات الرأي الحالية تؤيد هذه الفرضية.

لكن حالة الاضطراب السياسي قائمة، بل ومتشعبة، إذ تتقلص شعبية الأحزاب الشعبية، فيما يمكن للخضر و "حزب البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي واليميني كسب ناخبين جدد. بعض الخبراء يرى أن هذين الحزبين سيمثلان على المدى البعيد الحزبين القوين الجديدين، وبالتالي فإن انتخابات جديدة بالنسبة إلى حزبي الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي ستكون مخاطرة.

نوربرت روتغن، منتقد ميركل يطالب بتغييرات استراتيجيةصورة من: picture-alliance/dpa/S. Stache

مقاومة من الغرب

إن تراجع قوة سلطة ميركل حقيقة تظهر في موضع آخر بشكل واضح هذه الأيام، ويعبر عن ذلك حالة عدم الرضا من داخل الحزب المسيحي الديمقراطي والتي ظهرت منذ مدة إلى الواجهة، مثلا من جانب نوربرت روتغن، النائب الواسع النفوذ في البرلمان الألماني عن حزب ميركل من ولاية شمال الراين ويستفاليا. روتغن تحدث في مقابلة مع مجلة "شبيغل" عن ضرورة تغيير استراتيجي وكذلك في الأشخاص. الجدير ذكره أن الولاية هي أكبر الولايات الألمانية بعدد السكان الذي يصل إلى 20 مليون نسمة. ومن الولاية الواقعة في أقصى غرب البلاد ينحدر أيضا منتقدون بارزون لميركل مثل ينس شبان البالغ من العمر 38 عاما والذي يشغل منصب وزير الصحة.

انتخابات رئاسة الحزب قبل نهاية العام

إن العمل خلف الكواليس علىى إنهاء حقبة ميركل لم يعد خفيا، لكنها ماتزال تملك قاعدة قوة مستقرة في رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي وبين الوزراء الاتحاديين من نفس الحزب. وهذا يقويها. وبعد تجاوز موعدي الانتخابات في ولايتي بفاريا وهسن، ينتظر ميركل تحدي سياسي آخر وهو مؤتمر الحزب في ديسمبر/ تشرين الأول حيث يتم انتخاب الرئيس الجديد للحزب المسيحي الديمقراطي. ميركل من جهتها تعتزم الترشح مجددا، لكن هناك مرشحون ضدهاعلى هذا المنصب. غير أنهم ليسوا من الصفوف الأمامية في الحزب. وقد وعدت شخصيات قيادية في مقدمتها فولفغانغ شويبله بالتصويت لصالح ميركل.

كاي ألكسندر شولتس/ م.أ.

م

 

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW