الخضراوات النيئة صحية للغاية، سواء في السلطة أو كوجبة خفيفة. لكن هناك بعض الخضراوات التي يُفضّل عدم تناولها قبل الطهي. فهل يُمكن تناول الكوسا نيئة، وما هي الخضراوات التي يجب توخي الحذر عند تناولها؟
حسب المختصين هناك أنواع من الخضر لا يجب تناولها نيئة لما لها من أضرار صحيةصورة من: Dmitri Maruta/Zoonar/picture alliance
إعلان
يُعتبر تناول بعض أنواع الطعام دون طهيه صحيا للغاية، لأن الفيتامينات والعناصر الغذائية المهمة تبقى محفوظة بشكل أفضل دون تسخينه. لكن الأمر لا ينطبق على كل الخضروات مثلا.
تقول غابرييل كوفمان في حديثها لموقع NTV الألماني، الباحثة ضمن المركز الاتحادي للتغذية (BZfE) في ألمانيا: "يُمكن تناول الكوسا نيئة"، إذ أنها مثل الخيار واليقطين، تنتمي إلى فصيلة القرعيات.
قد تحتوي هذه الفصيلة على مواد مُرّة ضارة تُسمى الكوكوربيتاسين، وهي سموم خلوية قد تُسبب أمراضا معوية حادة، وأحيانا مميتة، بأعراض تُشبه أعراض التسمم الغذائي. مع ذلك، تُقاوم الكوكوربيتاسينات الحرارة، لذا لا تتأثر بالطهي. وبالتالي، قد تتأثر الكوسا النيئة والمطبوخة على حد سواء.
كيف تصل هذه المواد المُرّة إلى الكوسا؟
تقول كوفمان: "لقد تم استبعاد الكوكوربيتاسينات من جميع الأصناف المُستزرعة من عائلة القرعيات، مثل اليقطين والكوسا والخيار والبطيخ، عن طريق التهجين".
لهذا السبب، يجب وضع ملصقات خاصة على قرع الزينة، الذي يُباع غالبا في موسم الهالوين، في المتاجر الكبرى. "يحتوي قرع الزينة غالبا على الكوكوربيتاسينات، وهو غير صالح للاستهلاك".
تنشأ مشكلة الكوسا المُرّة عندما تتزاوج الكوسا مع أصناف برية، مثلا في حديقة المنزل أو من بذور خاصة أو قديمة. لذا، تنصح كوفمان بـ: "تذوق قطعة صغيرة من اليقطين أو الكوسا نيئة قبل طهيها دائمًا. إذا كان طعمها مرًا، فلا تتناولها أبدًا، سواء كانت نيئة أو مطبوخة".
إعلان
"لا تأكل البقوليات نيئة"
هناك أنواع من الخضراوات لا يجب تناولها نيئة أبدًا: "البقوليات، مثل البازلاء والفاصوليا والعدس، وكذلك الحمص، لا يجب تناولها نيئة"، حسب كوفمان. ويُستثنى من ذلك بازلاء السكر الصغيرة الطرية، التي تفتقر إلى المواد الكيميائية الضارة.
تحتوي بعض البقوليات الأخرى على مواد سامة تفقد فعاليتها عند تسخينها. تشمل هذه المواد، الليكتينات مثل الفازين، والتي قد تُسبب الصداع ومشاكل في الجهاز الهضمي. في أسوأ الأحوال، قد يؤدي تناولها إلى تسمم قاتل. يُحوّل التسخين الكافي لمدة 15 دقيقة على الأقل هذه المواد إلى شكل كيميائي غير ضار، تحتفظ به حتى بعد التبريد - ولهذا السبب من المهم جًا طهي البقوليات.
الحذر عند تناول الخضراوات الباذنجانية
نوضح كوفمان: "هناك مجموعة أخرى يجب توخي الحذر عند تناول النيئة منها، وهي الباذنجانية". تحتوي نباتات هذه العائلة، التي تضم أيضًا البطاطا والباذنجان والطماطم، على مجموعة من المواد تُسمى القلويدات.
وتختلف درجة ضرر هذه المواد على الإنسان باختلاف المادة. وشير كوفمان إلى أن الدراسات تُظهر أن قلويد التوماتين، الموجود في لب الطماطم الأحمر، أقل ضررًا بكثير من قلويد السولانين الموجود في البطاطا والباذنجان.
كما ينبغي تجنب تناول بعض الفواكه والخضراوات الأخرى نيئة، مثل ثمار البلسان لاحتوائها على سم السامبونيغرين، الذي لا يُقضى عليه إلا بالطهي.
كما لا يُنصح بتناول الفطر البري الصالح للأكل، مثل فطر البوليطس، وكذلك فطر الشانتريل المتوفر في المتاجر، نيئا. فهي تحتوي على ألياف يصعب هضمها، وقد تكون مصابة بدودة الثعلب الشريطية، وكلاهما يُصبح غير ضار بالطهي.
من ناحية أخرى، يمكن تناول العديد من الخضراوات التي تُطهى عادة نيئة، مثل أوراق السبانخ الصغيرة، وزهرات البروكلي، وحتى براعم بروكسل في السلطات.
ووفقا لكوفمان، قد يُعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه تناول كميات كبيرة من الخضراوات النيئة. ولتجنب مشاكل الجهاز الهضمي، تنصح بشرب الكثير من السوائل والبدء تدريجيا في إدخال نظام غذائي يعتمد على الأطعمة النيئة.
تحرير:ع.ج.م
تسمية "سوبرفوود" رغم الخلاف حول المصطلح واشتراطات الهيئات الصحية الأوروبية لوصف مادة ما بهذا الوصف، ساهمت في شهرة بعض المواد الغذائية، ومع ذلك هناك أيضا أصناف كثيرة أخرى من الفواكه والخضروات والحبوب التي لها تأثير مماثل.
صورة من: picture-alliance/dpa/H. Hollemann
الكرنب الأجعد أو اللفت الأخضر
الكرنب الأجعد أو اللفت الأخضر الذي يتم حصاده من أكتوبر إلى فبراير هو محصول كلاسيكي في الشتاء. تقليدياً يُطهى مع النقانق، وخصوصاً في شمال ألمانيا. ولكن حتى بدون النقانق، يُعرف الكرنب بسبب احتوائه على نسبة عالية من الحديد والبروتين كـ "اللحم". ويحتوي أيضاً على مضادات الأكسدة مثل فيتامين سي بالإضافة إلى حمض الفوليك والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم.
صورة من: picture-alliance/dpa/H. Hollemann
البنجر الأحمر
البنجر الأحمر هو محصول كلاسيكي آخر في فصل الشتاء. يتم حصاده في فصل الخريف ويمكن الاحتفاظ به لعدة أشهر. خلال الأشهر الباردة والمظلمة يوفر البنجر اللون والفيتامينات. ويقال تقليدياً بأن البنجر الأحمر يجعل الضعفاء أقوياء، والخجولين جريئين، والحزينين سعداء. بعض الدراسات تدعي حتى أنه يزيد من الرغبة الجنسية. سوبرفوود، أليس كذلك؟
صورة من: picture-alliance/Arco Images/Larssen G.
القراص
إنها تلسع وتنتشر بسرعة وتعتبر عشبة ضارة في معظم الحدائق. ومع ذلك، عندما تم دراسة القراص لأول مرة، أظهرت كميات عالية من المواد الغذائية بحيث لم يستطع العلماء تصديق النتائج. إنها تحتوي على مقدار مرتين إلى أربع مرات من الحديد الموجود في السبانخ، وكمية أكبر من الكالسيوم مقارنة بالحليب.
صورة من: wilderwegesrand.de
الكرز
الكرز سواء كان حامضًا أم حلوًا يعتبر من أهم الفواكه. يمكن أن يساعد في منع تلف العضلات وأمراض القلب والأوعية الدموية، ويقوي الجهاز المناعي ويحسن وظائف الدماغ. وقد بينت دراسات أنه يحتوي على الميلاتونين أيضًا، وهو هرمون ينظم دورة النوم والاستيقاظ، ولهذا يعتبر جيدًا لعلاج الأرق.
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Gollnow
التوت الأزرق
التوت الأزرق يعتبر من بين الفواكه ذات أعلى القيم ضمن مضادات الأكسدة ومواد غذائية متنوعة أخرى، مما يضعها في المرتبة العليا في قائمة "السوبرفوود". وإحدى المدن الألمانية تحتفل بالتوت الأزرق بشكل خاص: إيغيسين في ولاية ميكلنبورغ-فوربومرن التي تعرف بـ "مدينة التوت الأزرق"، حيث يُقام سنويًا "مهرجان التوت الأزرق" ويتم اختيار "ملكة التوت الأزرق".
صورة من: Colourbox
توت نبق البحر
تحتوي على فيتامين سي أكثر من البرتقال أو الليمون. وبالنسبة للنباتيين تكون هذه الثمرة مثيرة للاهتمام بسبب احتوائها على فيتامين بي 12 الموجود في المنتجات الحيوانية. يوجد هذا النوع من الثمار في ألمانيا على منطقة بحر البلطيق. وتم زراعة الشجيرات هناك في ستينيات القرن العشرين بهدف دعم صحة سكان جمهورية ألمانيا الديمقراطية.
صورة من: Colourbox
الكِشْمِش الأسود
كواحدة من أروع الأطعمة الفائقة يُروج دائمًا لتوت الغوجي الصيني، ولكن توت الكِشْمِش الأسود المحلي في أوروبا وآسيا يحتوي على نفس الكمية من الفيتامينات والمواد الأخرى المفيدة للصحة. وبالمقارنة مع توت الغوجي، يحتوي الكِشْمِش الأسود على سبعة فقط من السعرات الحرارية – طبعاً إذا لم يتم تناوله في شكل مربى أو شراب مشبع بالسكر.
صورة من: Colourbox
التفاح
حقيقة أن التفاح صحي فهذا يعلمه الجميع في ألمانيا، حيث يعتبر من أهم الفواكه: ويستهلك كل ألماني في المتوسط 17 كيلو جراما سنوياً. التفاح يُعَد وجبة خفيفة قليلة السعرات الحرارية للتناول بين الوجبات، حيث يحتوي على مضادات الأكسدة التي تفيد الدماغ، والقلب والبشرة والعظام. يقلل التفاح أيضاً من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وبفضل التبريد، يمكن الحصول على التفاح طوال العام.
صورة من: pictue-alliance/dpa/P. Pleul
بذور القرع
تم زرع القرع أصلاً في أمريكا الشمالية والجنوبية، ولكنه انتشر الآن في جميع أنحاء العالم وينمو أيضاً بشكل جيد في ألمانيا. بذور القرع هي مصدر ممتاز للبروتين، والأحماض الدهنية أوميغا 3 الأساسية والألياف، ولكنها تحتوي أيضاً على تركيز عالي من المعادن مثل المغنيسيوم والزنك.
صورة من: Colourbox
بذور الكتان
بذور الكتان غنية بالعناصر الغذائية وتحتوي على العديد من البروتينات والألياف وفيتامين ب والمعادن. وتتألف وجبة ألمانية تقليدية من البطاطس مع الجبن وزيت الكتان – وهذا إثبات لوجود وجبات نباتية هنا أيضاً. وبالإضافة إلى ذلك، تُضيف بذور الكتان نكهة جيدة أيضاً إلى الخبز.
صورة من: picture-alliance/ZB/P. Pleul
كُرُنْب بروكسل
الكثير من الناس لا يحبون كُرُنْب بروكسل بسبب مركباته المرة – نعم إنه طعم غريب نوعاً ما. ربما يتم تناوله بمزيد من السرور إذا كنتم تعلمون المفاجأة التي تحملها بالنسبة للعناصر الغذائية: 100 غرام منه تغطي أكثر من الاحتياج اليومي من فيتامين C وهذه الخضروات تعتبر مصدرًا ممتازًا للحديد، وتوفر حمض الفوليك والكالسيوم - ويُزعم حتى أنه يعمل على تنظيم الهرمونات.
صورة من: Colourbox
الورد البري
في نهاية الخريف وخلال فصل الشتاء يمكن العثور في ألمانيا على شجيرات الورد البري التي تحمل كمية هائلة من فيتامين سي. كما أن عمل شاي منها أو مربى شائع في ألمانيا، ولكن المنتجات المتوفرة في السوق عادة ما تكون مستوردة. ولكن في ولاية بادن فورتمبيرغ توجد مزرعة عضوية لهذه الثمرة.