تشير دراسات تجريبية، إلى الخطوط البيضاء على جلد حمار الوحش تحميه من لسعات الحشرات، ولهذا اقترحت دراسة يابانية حديثة رسم خطوط بيضاء على جلد الأبقار لتشبه حمار الوحش. وبالتالي وقايتها من لسعات الحشرات الضارة، وتجنب خسائر اقتصادية تحدثها تلك الحشرات بتأثيرها على نشاط الأبقار وانتاجها؛ وفقا لموقع Plos One المتخصص في نشر الأبحاث العلمية.
ولإثبات صحة الفرضية، تم تطبيقها عمليا على ثلاث مجموعات من الأبقار، حيث تم تلوين جسد المجموعة الأولى بخطوط بيضاء وسوداء والمجموعة الثانية بخطوط سوداء فقط، بينما تم الاحتفاظ بمجموعة ثالثة كما هي دون إضافة أي خطوط بأي لون. بعد التجربة لاحظ الباحثون أن عدد المرات التي تعرضت فيها الأبقار لهجمات من قبل الحشرات الطائرة الضارة كان أقل بشكل ملحوظ لدى الأبقار ذات الخطوط البيضاء والسوداء مثل حمار الوحش، مقارنة بأبقار المجموعتين الأخريين.
فعدد المرات التي تعرضت فيها الأبقار الخالية من الخطوط والأخرى ذات الخطوط السوداء فقط للقرص خلال 30 دقيقة، وصل إلى 110 مرات، أما الأبقار التي بألوان حمار الوحش فتعرضت فقط لـ 60 لسعة خلال نفس الفترة.
وفيما يتعلق بقيام الأبقار ذاتها بمقاومة تلك الحشرات الضارة والمزعجة لها، سجل الباحثون مقاومة أقل من جانب الأبقار الشبيهة بالحمار الوحشي مقارنة بالأبقار الأخرى، بما يشير إلى عدم حاجة الأبقار بالخطوط ذات اللونين الأبيض والأسود لحماية نفسها كثيرا مثل الأبقار الأخرى.
وما توصلت إليه الدراسة يؤكد فائدة تلوين أجساد الماشية بخطوط حمار الوحش لحمايتها من البعوض وغيره من الحشرات الأخرى، دون الحاجة إلى استخدام مبيدات حشرية أو غيرها من المواد الكيميائية المضرة بالبيئة. وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن ثنائية اللون على أجساد الحمار الوحشي تعيق قدرة البعوض على الإدراك ما يؤدي إلى خفض سرعته والوقاية من لسعاته.
د.ب/ ع.ج
تلجأ بعض الحيوانات والحشرات إلى تغيير ألوان جلدها للتخفي ولاصطياد فريستها. وبعض الحيوانات استطاعت أن تقلد حيوانات أخرى في الحياة والشكل واللون لتنجو بنفسها من الافتراس. أبرز الحيوانات المتنكرة في صور.
صورة من: picture-alliance/CTK Photo/O. Zaruba"لباس الصيد" للحرباء يشابه لون الأشجار المحيطة بها. الحرباء يمكنها أن تغيير ألوان جلدها حسب الرغبات والظروف، إذ تغيره استجابة للتعرض لضوء الشمس أو درجة حرارة المحيط، أو للتعبير عن مزاجها العام أو للاختفاء وللصيد.
صورة من: picture-alliance/MAXPPP/T. Suzanلكن ليس كل أنواع الحرباء يمكنها تغيير جلدها، بحسب ما توصل له العلماء حديثا. كما تشترك بعض الزواحف بخاصية تغيير ألوان الجلد وبعضها يغير حجم جسمه أيضا عن طريق نفخ البطن لتخويف العدو المقابل.
صورة من: CC BY-SA 3.0/Poreddy Sagarأما الحمار الوحشي فألوانه العجيبة تجعله "مرئيا" نوعا ما للأسود في السهوب. ولكن الحمير الوحشية حينما تجتمع في قطيع يمكنها أن تنجو جميعها، وذلك لأن الأسد يصطاد في العادة حيوانا أو فريسة واحدة. وفي القطيع لا يمكنه تمييز الحمار من الآخر بسبب تشابه الألوان.
صورة من: APحيوان شيطان البحر يستطيع أن يغير لونه الخارجي ليصبح شبيها بلون قاع البحر الذي يعيش فيه. بالإضافة إلى ذلك فإن حراشيف هذه السمكة المفترسة تشبه غصون الأشجار، ويمكنه بذلك أن يقنص السمك الصغير الذي يأتي طمعا في تناولها.
صورة من: imago/Bluegreen Picturesالأخطبوط المُقلد اكتشفت حديثا وله قدرة تقليد مخلوقات بحرية أخرى في الشكل واللون والحركة لإبعاد الحيوانات المفترسة منه. هذا الأخطبوط يمكنه تقليد عدة حيوانات، مثل ثعبان البحر ودجاج البحر والحلزون.
صورة من: imagoحشرات السيرفيدية تقلد الدبابير في الشكل واللون والحياة، وبذلك تتجنب الافتراس، إذ تخاف الحيوانات من لدغتها المفترضة.
صورة من: picture alliance/H. Bäsemannالعثث الأرقية تختبئ عن طريق تغيير ألوانها لتكون متشابهة أو متلائمة مع محيطها. وبعض الأحيان تبقى العثث ثابتة منتصبة دون حراك ولفترات طويلة لتزيد من عملية التمويه.
صورة من: picture-alliance/dpa/R. Jensenأنواع كثيرة من الفراشات يمكنها أيضا أن تغير ألوانها للتنكر والاختباء. ولكي تظهر للحيوانات المفترسة بأنها غير قابلة للأكل، أو أنها سامة، وغيرها من الحيل.
صورة من: picture-alliance/dpa/R. Hirschberger