في تطور جديد حث تنظيم "داعش" في شريط فيديو الأتراك على التمرد على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفا إياه بـ"الخائن". وتوعد التنظيم الرئيس التركي بأنه سيكون هدفا له ما لم يتراجع عن تحالفه مع من وصفهم بـ "الصليبيين".
إعلان
وصف شريط فيديو منسوب لتنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف باسم "داعش" الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ "الخائن". واتهم مقاتل ظهر في الشريط الذي بث على الإنترنت أردوغان "ببيع البلاد للصليبيين" وبالسماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد التركية "لمجرد الاحتفاظ بمنصبه". وحث المقاتل، الذي ظهر وهو يحمل بندقية متحدثا بلغة تركية سليمة، الشعب التركي على "التمرد" على من وصفهم بـ "الملحدين والصليبيين والكفرة الذين اتخذوكم عبيدا لهم".
وظهر إلى جوار المتحدث رجلان مسلحان ملتحيان تغطي رأس كل منهما عمامة وهما صامتان. كما وصف المسلح مسلحي حزب العمال الكردستاني في تركيا الذين شارك بعضهم في قتال تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا بأنهم "ملحدون" وحذر من سقوط شرق تركيا في أيدي الأكراد ما لم ينهض من أسماهم بالمقاتلين الإسلاميين.
ولم تستطع وكالة أنباء رويترز التي نقلت الخبر التحقق من صحة مقطع الفيديو الذي لم ترد فيه تهديدات محددة بشن هجمات، لكن مجموعة سايت التي تتابع أنشطة المتطرفين وصفت المقطع بأنه دعوة من مقاتل تركي في تنظيم "الدولة الإسلامية" للمسلمين في تركيا لتقديم الدعم.
ونشر الفيديو بعنوان "رسالة إلى تركيا" وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وتحدثت عنه وسائل الإعلام التركية الرئيسية. وتردد أن المقطع أنتجه المكتب الإعلامي لما يسمى بولاية الرقة في إشارة إلى العاصمة الفعلية للتنظيم الإرهابي في شمال سوريا. وقال المتحدث في الشريط في إشارة إلى زعيم التنظيم "معا وبأوامر أبو بكر البغدادي... فلنفتح اسطنبول التي يعمل الخائن أردوغان ليل نهار لتسليمها للصليبيين".
ويأتي شريط الفيديو بعد شهرين من إصدار تنظيم "الدولة الإسلامية" مجلة باللغة التركية نشر على غلافها موضوع بعنوان "فتح القسطنطينية" يحض على فتح إسلامي جديد لإسطنبول أكبر مدن تركيا. وتعمل أنقرة وواشنطن على خطط لتوفير غطاء جوي لقوات المعارضة السورية والاشتراك في طرد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من شريط من الأرض على امتداد الحدود التركية في محاولة لقطع أحد خطوط الإمداد الرئيسية للتنظيم.
ومنذ مدة يستخدم التنظيم الحدود التركية المليئة بالثغرات لجلب المقاتلين الأجانب والإمدادات وبدا أنه لا يستهدف تركيا في المقابل. لكن خبراء أمنيين يقولون إن "الجهاديين" سيعيدون تقييم هذا التفاهم بعد أن بدأت الغارات الجوية من القواعد التركية تؤثر عليهم.
م.م/ أ.ح (رويترز)
الغارات التركية - مغامرة عسكرية بأهداف سياسية
بعد موقف متردد وبسبب ضغوط الحلفاء ومن خلفية فقدان اردوغان للأغلبيته البرلمانية، قررت أنقرة الانضمام للتحالف الدولي ضد داعش. لكن ذلك لم يتجسد في شن غارات على"داعش" فقط بل أيضا في قصف مواقع حزب العمال الكردستاني.
صورة من: Reuters/M. Sezer
بعد أيام من الانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه لا يمكن الاستمرار في العمل مع حزب العمال الكردستاني،الذي وصفه بالانفصالية وأنه يشكل تهديدا للمصالح القومية للبلاد. ويتساءل المراقبون ما إذا كانت أنقرة تستهدف من حملتها العسكرية هذه محاربة "داعش" أم الأكراد.
صورة من: Getty Images/B. Kilic
مع دخول حزب السياسي الكردي صلاح الدين داميرتش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، تم قلب الطاولة على أردوغان، فاختلطت كل أوراقه وخططه بشأن تغيير الدستور أو منح صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية.
صورة من: picture-alliance/dpa
أعلنت أنقرة انضمامها إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" فقامت بقصف مواقع التنظيم في سوريا، لكنها استهدفت أيضا حزب العمال الكردستاني بشكل عنيف.
صورة من: Reuters/M. Sezer
اعتبر أردوغان بعد بدء العمليات العسكرية وقصف مواقع حزب العمال الكردستاني بجبال قنديل في إقليم كردستان العراق، أنه لا يمكن متابعة عملية السلام مع الحزب الكردي واتهمه بالانفصالية واستهداف وحدة تركيا، ما يعني إنهاءه لعملية السلام مع الأكراد.
صورة من: picture-alliance/dpa/Y. Renoult
قال رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو إن الغارات التركية لا تستهدف أكراد سوريا واشترط على حزب الاتحاد الديمقراطي المقرب من حزب العمال قطع علاقاته مع نظام الأسد.
صورة من: Reuters/Stringer
اتهمت وحدات حماية الشعب الكردية، الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، تركيا باستهداف وقصف أحد مواقعها بالقرب من مدينة كوباني وقالت في بيان لها: "ندعو الجيش التركي إلى وقف إطلاق النار على مقاتلينا ومواقعهم". غير أن أنقرة نفت حدوث ذلك.
صورة من: picture-alliance/dpa/Str
أعلن حلف شمال الأطلسي تضامنه مع تركيا. وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إن "الحلف الأطلسي يتابع التطورات عن كثب ونتضامن بقوة مع حليفتنا تركيا". كذلك أعربت وواشنطن ودول غربية أخرى عن تضامنها مع أنقرة في محاربة "داعش".
صورة من: Reuters/F. Lenoir
رغم التضامن مع أنقرة في محاربة "داعش"، يثير استهداف الأكراد قلق السياسيين ، حيث دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنقرة إلى عدم التخلي عن عملية السلام مع الأكراد، ونقل نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية عن ميركل قولها خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء التركي، إنه رغم الصعوبات ينبغي الحفاظ على عملية السلام مع الأكراد.
صورة من: AFP/Getty Images/T- Schwarz
بعد قيامها بغارات جوية وبعد القصف المدفعي لمواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا شددت تركيا من إجراءتها الأمنية فكثفت الدوريات على الحدود مع سوريا لمنع تسلل مقاتلي "داعش".
صورة من: Reuters
أودى التفجير في مدينة سروج القريبة من الحدود السورية بحياة 32 وإصابة أكثر من 100. وحملت أنقرة "داعش" مسؤولية ذلك. لكن الأكراد يعتبرون أن أنقرة كانت خلف ذلك الهجوم ولو بشكل غير مباشر .