"للفتيات مجانا".. مصر تضبط منظم حفل "يوم في جزيرة إبستين"
علي المخلافي وكالات
١٠ فبراير ٢٠٢٦
عقب انتقاد ناشطة لاسم الحفل، ألغت سلطات مصر حفلا بعنوان "يوم على جزيرة إبستين" بعد الترويج دون تراخيص لإقامته مع بدخول مجاني للفتيات في ملهى ليلي بالقاهرة. وأوقفت الداخلية "المنظم" ونفى الملهى الليلي أي صلة له بالفعالية.
جزر فرجين الأمريكية - وفيها المقر السابق لجيفري إبستين. يأتي إلغاء الحفل في مصر في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل الأمريكية وثائق متعلقة بقضية إبستين الذي أدين بالاعتداء الجنسي.صورة من: Emily Michot/Miami Herald/TNS/ABACA/picture alliance
إعلان
ألغت السلطات المصرية حفلا بعنوان "يوم على جزيرة إبستين" في إشارة إلى الخبير المالي المدان بجرائم جنسية ولا سيما بحق القاصرات، كان مقررا إقامته في أحد الملاهي بالقاهرة بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية اليوم الثلاثاء (العاشر من فبراير/شباط 2026)، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).
"ضبط القائم على تنظيم الحفل"
وأكدت الوزارة في بيان أن الحفل الذي كان سيسمح بدخول الفتيات "مجانا" تم إلغاؤه بعد "الإعلان عن تنظيمه بدون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية". وأضاف البيان أنه تم "ضبط القائم على تنظيم" الحفل "والتنسيق مع الجهات المختصة لمنع إقامته".
وأتى قرار السلطات المصرية بعد نشر ناشطة نسوية فيديو على منصة انستغرام استنكرت فيه عنوان الحفل، وفقا لبيان الداخلية الذي أشار إلى "عدم ملاءمة المسمى وغموض الإجراءات التنظيمية". ونشرت وزارة الداخلية صورا للافتات الدعائية للحفل مصحوبة بصورة مموهة لمنظمه الذي تم توقيفه.
الملهى الليلي ينفى صلته بالحفل
وفي مكالمة هاتفية مع وكالة فرانس برس، نفى الملهى الليلي ، الذي كان رقم هاتفه ظاهرا على الملصق الدعائي، أي صلة له بالحفل. كما نفى أحد الموسيقيين المعلن عنهم في الملصق الدعائي لفرانس برس مشاركته.
ويأتي الإعلان عن الحفل في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير/كانون الثاني 2026 كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين والتي تسبب إحراجا للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم.
وأدين إبستين بالاعتداء الجنسي وعُثر عليه مشنوقا داخل زنزانته في نيويورك عام 2019 قبل محاكمته بتهم استغلال قاصرات. وأحيط موته بنظريات المؤامرة التي تقول إنه قُتل لحماية شخصيات بارزة.
إعلان
موجة غضب واسعة
وأثار الإعلان عن الحفل موجة غضب واسعة، إذ وصف كثيرون الفكرة بأنها صادمة وغير أخلاقية، متسائلين كيف يمكن تحويل قضية استغلال جنسي إلى "ثيمة" ترفيهية. التعليق عبر منصة مثل "لاف إن كايرو" الناطقة بالإنكليزية اعتبر الحدث "مهيناً" و"تسليعا لمعاناة الضحايا". ونقل الموقع أن ردود فعل مصرية عديدة ركّزت على أن السماح بدخول الفتيات مجانا محاولة تسويقية يقلل من قيمة النساء ويحولهن إلى أداة جذب في سياق موضوع مرتبط باعتداءات جنسية.
وأشاد معلقون على وسائل التواصل بتدخل السلطات السريع، معتبرين أن إيقاف الحدث "قرار صائب" حفاظا على النظام العام ومنع استغلال موضوع شديد الحساسية. وأبرزت وسائل إعلام مصرية أن تدخل وزارة الداخلية جاء استجابة لشكوى نسائية حول خطورة الإعلان وغموض تنظيمه.
ورحب كثيرون بخبر توقيف "الجهة المنظمة"، خصوصاً بعد أن نفى الملهى الليلي وموسيقي أي صلة لهم بالإعلان، وهو ما عزَّز الانطباع بأن الحفل كان تنظيماً غير رسمي بل مضللاً قد يكون أُطلق لتحقيق مكاسب سريعة عبر إثارة الجدل. ومن شأن الحدث أن يعيد فتح نقاش أكبر داخل المجتمع المصري حول كيفية التعامل مع القضايا الحساسة، إذ رأى نشطاء أن تنشيط حفلات بأسماء مرتبطة بجرائم بشعة هو أمر يساهم في تطبيع العنف ضد النساء والاستخفاف بمعاناة الضحايا، خصوصاً في ظل تزامن الخبر مع نشر وثائق إبستين الجديدة.
تحرير: ع.ج.م
أسماء تهزّ العالم .. شخصيات بارزة في وثائق جيفري إبستين
أحدثت الدفعة الأخيرة من وثائق الملياردير الراحل جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة للاتجار الجنسي بالقاصرات، زلزالًا عالميًا جديدًا؛ فكل صفحة تكشف خيوطًا أعمق وشخصيات أثقل. فمن هم أبرز الشخصيات التي وردت أسماؤها بالوثائق؟
صورة من: Capital Pictures/picture alliance
دونالد ترامب
تكشف المراسلات الإلكترونية التي ضُبطت ضمن ملفات جيفري إبستين عن تكرار اسم دونالد ترامب آلاف المرات، إذ تداول إبستين ومحيطه مقالات وأخبارًا عنه وعلّقوا على مواقفه السياسية. كما أظهرت بعض مقتنيات إبستين من الصور ومقاطع الفيديو مشاركته في عدد من الفعاليات التي حضرها. ورغم كثافة الإشارات إليه في الوثائق، لم تُوجه لم توجه أيّ من الضحايا اللواتي أعلنّ عن تجاربهن اتهامات مباشرة له بارتكاب مخالفات بحقهن.
صورة من: Capital Pictures/picture alliance
بيل كلينتون
وُصف الرئيس الأمريكي الأسبق بأنه كان ضمن دائرة معارف إبستين قبل أن تتكشف مشاكل الأخير القانونية. لم تتهمه أيّ من الضحايا بارتكاب مخالفات، وقد أكد هو وترامب عدم علمهما بطبيعة أنشطة إبستين الإجرامية. وأفاد ممثلون عن كلينتون بأن الرئيس الأسبق قطع جميع صلاته بإبستين بعد الجولة الأولى من التهم الجنائية عام 2006.
صورة من: Ralph Alswang/The White House/Avalon.red/IMAGO
أندرو ماونتباتن-ويندسور (الأمير أندرو سابقًا)
ورد اسمه مئات المرات، منها في مراسلات إلكترونية خاصة تعود لعام 2010، حيث بدا أن إبستين كان يسعى لترتيب لقاء له. أقامت فيرجينيا روبرتس جيوفري، التي انتحرت لاحقاً، دعوى قضائية ضده، مدعية أن إبستين أمرها بإقامة علاقة جنسية مع الأمير السابق وهي في الـ19 من عمرها. ورغم نفيه المتكرر لهذه الاتهامات، تم تجريده من ألقابه الملكية من قبل شقيقه الملك تشارلز الثالث، بما في ذلك حقه في حمل لقب أمير ودوق يورك.
صورة من: DOJ/Jam Press/IMAGO
إيلون ماسك
كشفت الوثائق عن تبادل اتصالات ورسائل بريد إلكتروني بينه وبين إبستين، حيث ورد اسم إيلون ماسك أكثر من ألف مرة. أشارت التقارير إلى أن مدى علاقتهما كان أوسع مما كان معروفًا، مع وجود خطط لزيارة ماسك وزوجته السابقة، الممثلة البريطانية تالولا رايلي، لجزيرة إبستين، وهي خطط، تم إلغاؤها لاحقًا، بحسب تصريحات ماسك نفسه.
صورة من: Molly Riley/White House/ZUMA/IMAGO
بيل غيتس
تكرر اسمه ضمن قائمة المليارديرات، الذين تواصل معهم إبستين، وظهر في رسائل البريد الإلكتروني المنشورة مؤخراً، مما يشير إلى وجود صلة بينهما. إلا أن متحدثًا باسم غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، وصف المزاعم المثيرة التي وردت في ملفات إبستين، بما في ذلك ادعاء إصابة غيتس بمرض منقول جنسيًا، بأنها "سخيفة تمامًا وكاذبة بالكامل".
صورة من: House Oversight Committee Democrats/REUTERS
ريتشارد برانسون
يُعدّ الملياردير البريطاني الشهير ومؤسس مجموعة "فيرجين"، أحد أبرز الأسماء التي ظهرت في الوثائق، حيث تشير الرسائل المتبادلة إلى تواصل سابق بينه وبين جيفري إبستين خلال السنوات التي تلت إدانة الأخير في قضية تتعلق بقاصر عام 2008. لكن شركة برانسون أكدت في بيان أنه لم يرتكب أي مخالفة وأن أي تواصل مع إبستين كان محدودا وفي سياقات جماعية أو تجارية تعود لأكثر من عقد، ولا علاقة له بأي مزاعم مرتبطة بالقضية.
صورة من: Capital Pictures/IMAGO
ستيف بانون
تضمنت الملفات مراسلات إلكترونية بينه وبين إبستين، مما يدل على وجود اتصال بين مستشار ترامب السابق والممول المالي المنتحر. استمرت هذه الاتصالات وفق الوثائق حتى قبل أشهر من اعتقال إبستين عام 2019 ووفاته في السجن. وخلال بعض المراسلات، ناقش الرجلان عدة أمور، منها إنتاج فيلم وثائقي قيل إن بانون كان يخطط له بهدف تحسين سمعة إبستين.
صورة من: House Oversight Committee/ZUMA/IMAGO
إيهود باراك
ظهر اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق عدة مرات ضمن مراسلات امتدت لعدة سنوات، حتى بعد إدانة إبستين في عام 2008. تضمنت المراسلات خططًا لإقامته وزوجته في منزل إبستين بنيويورك عام 2017. كما تشير السجلات إلى اجتماعات ومكالمات هاتفية أخرى بين باراك وإبستين. وقد أقر باراك بزيارة إبستين بانتظام خلال رحلاته إلى نيويورك، وسفره على متن طائرته الخاصة، لكنه أكد أنه لم يلحظ أي سلوك غير لائق أو حفلات مشبوهة.
صورة من: JACK GUEZ/AFP
لاري (لورانس) سامرز
وزير الخزانة الأمريكي الأسبق ورئيس جامعة هارفارد السابق ويُعدّ من بين معارف إبستين القدامى. حفلت الوثائق التي نُشرت مؤخرًا بإشارات إلى لقاءات جمعته بإبستين، منها أنه راسل إبستين عام 2019 بعد توجيه اتهامات للأخير بالاعتداء على قاصرات، وطلب في رسالة نصيحة إبستين بشأن متابعة علاقة شخصية مع امرأة وصفها بأنها "متدربة". لاحقًا، وصف تواصله مع إبستين بأنه كان "خطأ كبير في التقدير" وانسحب من الحياة العامة.
صورة من: Gage Skidmore/ZUMA/picture alliance
ستيفن تيش
الشريك المؤسّس لفريق نيويورك جاينتس لكرة القدم الأمريكية وأحد أبرز رجال الأعمال الذين ظهر اسمهم في مراسلات جيفري إبستين، إذ ورد أكثر من 400 مرة ضمن رسائل البريد الإلكتروني المنشورة. وتشير الوثائق إلى أن إبستين كان يعدّ تيش من جهات الاتصال المؤثّرة في الدوائر التجارية، كما تكشف المراسلات عن عروض متكررة من إبستين لترتيب تواصل بينه وبين عدد من النساء على مدى عدة سنوات. إعداد: عماد حسن