كشفت دراسة حديثة طويلة المدى أن تدقيق الأطباء في التسلسل الجيني للأورام السرطانية للمرضى قد يعطي نتائج جيدة في علاج المرض. فقد كشفت الدراسة عن اختبار جديد يدرس 70 متغيراً جينياً يزيد من خطر عودة السرطان. وقد ثبتت فعالية الاختبار في التنبؤ بأي مرضى يمكن تجنيبهم العلاج الكيماوي.
وشملت الدراسة التي استغرقت عشر سنوات، أكثر من عشرة آلاف مصابة بسرطان الثدي الذي لم ينتشر إلى الغدد الليمفاوية واللواتي استجبن للعلاج الهرموني. وتوصلت الدراسة إلى أن أطباء الأورام أصبح بإمكانهم اعتماد اختبار وراثي يدعى "Oncotype DX"، الذي طورته شركة " Genomic Health "، التي تعمل على إجراء التشخيصات في كاليفورنيا، وهو ما من شأنه أن يحدد بدقة مَن النساء اللواتي يمكن أن يستفدن من العلاج الكيماوي.
أجرى الدراسة مجموعة من الباحثين في المعهد القومي للسرطان في الولايات المتحدة بالاشتراك مع مجموعة كبيرة من العلماء والباحثين في مركز ألبرت أينشتاين لعلاج السرطان في أمريكا.
وقد بدأ بعض الأطباء باعتماد هذا الاختبار، إذ تبيَّن أن نسبة المرضى الذين بإمكانهم الاستغناء عن خليط الأدوية السام أعلى بكثير مما كان يُعتقد في السابق، حسب موقع "جين نيوز" الأمريكي المختص بالأخبار العلمية والطبية. يشار إلى أن العلاج الكيماوي، بالرغم من فعاليته في علاج الخلايا السرطانية، فإنه يضر بالخلايا السليمة ويمكن أن يسبب الغثيان وسقوط الشعر والصداع والقرحة وآلام الصدر والنزف ومشاكل في التنفس.
وحسب موقع ديلي ساينس الأمريكي والذي قام أيضاً بنشر الدراسة، فقد تم تقديم الدراسة، في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريرية في شيكاغو، وهو أكبر تجمع عالمي لأخصائيي السرطان. وقد أشاد الأطباء خلاله بالنتائج ووصفوها بأنها "ستغير ملامح مهنة الطب"، ووسيلة لتوفير تكاليف معالجة المرضى بالكيماوي، والآثار الجانبية المرتبطة به.
وأوضح جوزيف سبارانو، أخصائي الأورام في مركز "Albert Einstein Cancer" بنيويورك، في تصريح للموقع الأمريكي ، أن "الاختبار الوراثي سيكون له تأثير مباشر على علاج تلك السيدات (المصابات بسرطان الثدي)"، وأردف قائلاً: "إن التوجيهات الحالية جعلت الأطباء يلجؤون إلى العلاج الكيماوي دون توفر أدلة كافية، ودون فائدة ترجى بالنسبة لمعظم المرضى".
وقد شملت الدراسة أيضاً، المصابين بسرطان الجهاز الهضمي بنسبة 24.2 بالمائة، وسرطان الجهاز التناسلي لدى النساء بنسبة 19.4 بالمائة، وسرطان الثدي بنسبة 13.5 بالمائة، وسرطان الجلد بنسبة 11.9 بالمائة وسرطان الرئة بنسبة 8.7 بالمائة. ووجدت الدراسة أن حوالي 17 في المئة من النساء كان لديهن نسبة عالية من المخاطر ونصحت بالحصول على العلاج الكيماوي. فيما كان 16 في المائة ممن لديهم درجات منخفضة المخاطر، ثبت أنه يمكنهم تخطي العلاج الكيماوي، استنادا إلى النتائج السابقة لهذه الدراسة.
وتوقع الدكتور سبارانو، أن يتم إدراج هذه النتائج بسرعة ضمن المبادئ التوجيهية الاستشارية التي يعتمدها أطباء الأورام أثناء تحديد كيفية علاج المرضى. ومن المرجح أن يتم نصح الأشخاص الذين أظهرت فحوصاتهم أن نتائجهم "منخفضة" أو "متوسطة" الخطورة، والذين يمثلون حوالي ثلاثة أرباع المرضى، بعدم اللجوء إلى العلاج الكيماوي. في المقابل، ستُنصح نسبة أقل من المرضى المعرضين لمخاطر عالية بالخضوع للعلاج الكيماوي، وفق ما ذكره موقع ديلي ساينس الأمريكي.
س.م/ ع.ج
لازالت الطرق التقليدية في علاج السرطان موضع جدل بسبب الآثار الجانبية، ورغم ذلك يرى بعض الخبراء أن هناك أغذية تمنع تشكل الأورام الخبيثة وانتشارها نذكر هنا بعضها نقلا عن موقعي غيزونده إرينيرونغ وغيزوندهايتستيبس الألمانيين.
صورة من: Colourboxللكركم أهمية عالية، ويعود السبب في ذلك إلى مادة الكركمين الموجودة فيه، إذ أثبت بعض الدراسات أن هذه المادة تمنع تشكل ونمو وانتشار الأورام السرطانية، ما يجعلها من التوابل المهمة في علاج السرطان والوقاية منه. علما أن للكركم تأثير فعال بالنسبة لسرطان الثدي.
صورة من: picture-alliance/Arco Images GmbHيحتوي الفلفل الأسود على عنصر فعال يعرف بـ"بيبيرين البوليفينول"، ويعتقد أن هذه المادة تقي من سرطان الثدي، وذلك بمنع تشكل الخلايا السرطانية وإعادة تشكلها من الخلايا السرطانية في أنسجة الثدي. علما أن الأدوية الكيميائية المستعملة في علاج سرطان الثدي قد تكون ذات تأثير سام. فضلا عن أن هناك أبحاث جديدة أظهرت أن مادة بيبيرين في الفلفل يمكن أن تمنع انتشار أنواع أخرى من السرطان.
صورة من: picture-alliance/dpa/Tetra Imagesتعد مادة الـ"الأليين"هي العنصر الفعال في الثوم، ويتميز هذا العنصر بقدرته على منع نمو الخلايا السرطانية، إذ أظهرت الاختبارات التي أجريت على الفئران نتائج مذهلة لهذه المادة بالنسبة لانتشار سرطان البروستاتا، إذ تبطئ مادة "الأليين" من انتشار السرطان وذلك بمنعها لتشكل مركبات نيتروسامين المسببة للسرطان.
صورة من: picture-alliance/dpa/Z. Nemecيعكف العلماء حاليا على إيجاد خلطة بالزنجبيل للوقاية من سرطان الجلد وعلاجه أيضا. وتعود أهمية الزنجبيل في علاج السرطان إلى مادة "جينجيرول" الموجودة فيه، والتي يأمل العلماء بأن تثبت فعاليتها في علاج سرطان القولون أيضا. علما أن مستخلص الزنجبيل أثبت نجاعته في علاج الكثير من الالتهابات.
صورة من: Fotolia/kostrezلم يعد القرنفل من التوابل المرتبطة بصنع المعجنات فحسب، بل للقرنفل أهمية كبيرة عندما يتعلق الأمر بمرض السرطان، فبفضل مادة "الاوجينول" يمنع القرنفل تحول الخلايا السليمة إلى خبيثة عبر المواد المسرطنة. كما أن القرنفل يقلل كثيرا من خطر الإصابة بسرطان الكبد والقولون ويحد من انتشاره أيضا.
صورة من: picture-alliance/dpa/Haseيحتوي الفلفل الحار على مادة "الكابسايسين"، وهي مادة تقي من الإصابة بأمراض القلب وتحمي الجسم من المواد الكيميائية المسببة للسرطان. وأثبتت بعض الدراسات أن الفلفل الحار يبطئ نمو الخلايا السرطانية في البروستاتا. فضلا عن قدرته في القضاء عليها. كما يمكن للفلفل الحار أن يساعد على الشفاء من الحرشفية وهي ثاني أكثر أنواع سرطان الجلد انتشارا، وذلك بقدرته على تسريع قتل الخلايا السرطانية.
صورة من: picture-alliance/McPHOTOsالمركب المهم في الخردل والذي يملك خصائص مضادة للسرطان هو "الأليل ثيوسيانات"، وحاليا يتم اختبار إمكانية هذا المركب كعلاج محتمل لسرطان المثانة، ليصبح بذلك الخردل من المواد الغذائية المهمة للوقاية من السرطان.
صورة من: Fotolia/djamaيعد الزعفران من أغلى التوابل في العالم، وتعود أهمية الزعفران إلى مركب الكروسين، ولهذا المركب دور فعال في الوقاية من سرطان الجلد، فضلا عن دوره الفعال في منع انتشار الخلايا السرطانية.
صورة من: Mehrمنذ آلاف السنين استخدام الصينيون القرفة في العلاج. وتعود فائدتها العلاجية إلى مستخلص القرفة المضاد للأكسدة، ما يعني أنه يحمي الجسم من التلف التأكسدي الذي تسببه الجذور الحرة، والمسببة لموت الخلايا سريعا. فضلا عن أن هناك دراسات أثبتت دور مستخلص القرفة الفعال في علاج سرطان الغدد اللمفاوية وسرطان البنكرياس.
صورة من: Colourbox