كثيرا ما حاول العلماء فهم شخصية الإنسان المعقدة بالاعتماد على عدة مؤشرات تُساعد على ذلك. دراسة علمية ركزت على طريقة مشي الإنسان من أجل استيعاب شخصيته وحالته الصحية على حد سواء، وتوصلت إلى نتيجة فريدة. فما هي يا تُرى؟
صورة رمزية.صورة من: picture-alliance/robertharding/G. Lawrence
إعلان
لطالما حاول خبراء الصحة فهم شخصية الإنسان وسبر مكنوناتها وذلك بالاعتماد على أساليب عدة منها فحص أسلوبه وطريقته في المشي، الأمر الذي يميزه عن الآخرين، حيث تُعد هذه الطريقة مؤشرا هاما يكشف جزءاً من شخصيته.
وفي هذا الشأن، توصلت دراسة مشتركة لعلماء من فرنسا وأمريكا نُشرت في المجلة العلمية "Social psychological and personality science" إلى أن الشخص، الذي يمشي بسرعة يكون غالبا منبسط النفس وصاحب ضمير حي ويكون منفتحا على الآخرين، بالإضافة إلى كونه أقل ميلا إلى العصبية، وفق ما أشار إليه موقع "بيزنس إنسايدر الذي كتب عن هذه الدراسة.
وحاولت الدراسة معرفة كيفية تأثير شخصية الإنسان على طريقة مشيته خصوصا عندما يتقدم في السن، وأوضحت أن الشخصية لا تؤثر فقط على سرعة المشي، بل تؤثر أيضا على كيفية تغير طريقة المشي بمرور الوقت، وأضافت أن الشخص الذي يمشي بسرعة لا يكون فقط مُنفتحا واجتماعيا ومُسالما، بل أن سرعة مشيه لن تتباطأ كثيرا عند بلوغه مرحلة الشيخوخة، وأردفت الدراسة أن الخبراء، الذين عكفوا على إنجازها لمسوا أيضا الكثير من الاستعداد للتعاون والمبالاة، والتعاطف لدى الأشخاص الذين يمشون بسرعة.
من جهته أكد موقع "ميديكال ديلي" أن النتائج اعتمدت بناء على دراسة شارك بها أكثر من 15,000 شخص تراوحت أعمارهم بين 25 و100 سنة. وأضاف الموقع الطبي المتخصص أن شخصيات المشاركين في الدراسة، تم تقييمها من خلال استبيان اعتمد على عناصر الشخصية الخمسة، التي تتكون من الانفتاح والضمير والاجتماع والتوافق والاضطراب، وأردف الموقع أن سرعة المشي تم تقييمها عن طريق مشية المشاركين العادية.
وفي نفس السياق، قال الخبراء إن "هذه الدراسة تُوفر دليلا قويا على أن سرعة المشي في مرحلة البلوغ، تعكس جزئيا شخصية الفرد". من جهة أخرى، أفادت الدراسة أن الأشخاص، الذين يمشون ببطء أكثرعرضة للأمراض الجسدية والنفسية، فضلا عن معاناتهم من ضعف في الإدراك وارتفاع خطر موتهم، وأضافت أن هناك رابطا بين ضعف الأداء البدني وقلة الانفتاح على العالم.
ر.م/ع.أ ج
أجمل 10 طرق لرياضة المشي في ألمانيا
من يحب المشي والترحال قد لا يجد صعوبة في ألمانيا لإيجاد طرق مناسبة، فهناك ما مجموعه 200 ألف كلم من الطرق الجميلة. تمر هذه الطرق غالبا بمناطق طبيعية خلابة. فيما يلي قائمة DW لأجمل 10 طرق لممارسة رياضة المشي في ألمانيا.
صورة من: picture-alliance/dpa
طريق الرسامين
سميت هذه المنطقة بـ"سويسرا السكسونية" وذلك لكونها تشبه طبيعة سويسرا. وتشتهر بوجود عدد كبير من السياح ومن محبي رياضة المشي والترحال، والذين أخذوا يتوافدون عليها وبأعداد كبيرة منذ القرن الثامن عشر. ويقود "طريق الرسامين" الزوار للتعرف على الصخور العملاقة والجبال في المنطقة، بالإضافة إلى المعالم الثقافية والتاريخية فيها. بدأ السياح بالاعتماد على "طريق الرسامين" منذ سنة 2006.
صورة من: picture-alliance/dpa
طرق ألغوي
ذاك الجزء من جبال الألب الموجود في "ألغوي" جنوب ألمانيا يعد من أهم محطات المشي التي يقصدها السياح ومحبي التجوال في ألمانيا. وجبال الألب في جنوب ألمانيا هي جزء من أكبر منطقة للتجوال في أوروبا، والتي يبلغ طول طرقها نحو 3200 كلم، وتمتد من سويسرا إلى النمسا ثم ألمانيا ففرنسا وإيطاليا. ولتسهيل نقل السياح، هناك 12 مسارا للقطارات شيدت منذ سنة 1962 تجوب المنطقة ومخصصة لمحبي المشي والتجوال.
صورة من: picture-alliance/dpa
طريق سانتياغو دي كومبوستيلا
طريق الحجاج في إسبانيا هو طريق قديم بدأ في القرون الوسطى وينتهي عند ضريح القديس سانت جيمس في سانتياغو دي كومبوستيلا. ويعد المحار رمزا لهذا الطريق، ويتبع هذا الطريق الرحلة القديمة لطريق "فيا ريغيا" التاريخي، والذي كان يربط شرق أوروبا بغربها في العصور القديمة، وكان يمر في مدينة غورليتس الواقعة على الحدود الألمانية البولونية ويستمر عبر مدن فرانكفورت وماينز وينتهي في إحدى وجهاته في سانتياغو الإسبانية.
صورة من: picture-alliance/dpa
زهور الليلك
طريق التجوال في منطقة "هيث لونيبورغ" شمال ألمانيا يمر عبر حقول من الأزهار الأرجوانية. ويعود سبب شهرة هذا الطريق الزراعي الفريد من نوعه في ألمانيا بسبب الأغنام البرية التقليدية التي يعيش في هذه المنطقة فقط واسمها "هايدشنوكين". ويبلغ طول هذا الطريق 223 كلم، ويربط مدينة هامبورغ في شمال "هيث لونيبورغ" بمدينة تسيلله جنوب المنطقة.
صورة من: picture-alliance/dpa
عنب الراين
طريق مزارع النبيذ على ضفاف الراين، هو أحد الطرق الشهيرة التي تمر عبر منطقة حوض الراين، والتي تعد من أجمل المناطق الطبيعية في العالم وضمتها اليونسكو لقائمتها للإرث العالمي. ويمتد الطريق قرب نهر الراين على مسافة 320 كلم، ويربط مدينتي بون وفيسبادن، ويضم الكثير من القلاع القديمة ومزارع النبيذ والغابات.
صورة من: picture-alliance/Frank Kleefeldt
طريق القلاع
يتم تصنيف أفضل طرق الترحال المهمة عبر "مؤسسة التطواف الألمانية" وذلك عبر معايير خاصة. وهنالك 25 طريقا من الطرق المهمة للترحال تقع في غابات البفالتس بجنوب غرب ألمانيا. طريق التجوال الذي يمر عبر القلاع الواقعة قرب الحدود الفرنسية الألمانية هو أحد هذه الطرق المهمة في غابات البفالتس.
صورة من: picture-alliance/dpa
طريق غوته
يقع طريق غوته في منطقة "هارتس" في شمال ألمانيا. وهو طريق طبيعي وعر ويمر عبر التلال وينتهي بمدينة بروكين. وفي بروكين يمكن للشخص رؤية المنظر الطبيعي الجميل هذا على ارتفاع 1141 مترا فوق سطح البحر. وهذه المنطقة هي أعلى نقطة في جبال "هارتس". والأديب الألماني الشهير غوته هو أول من بدأ رحلة التجوال إلى قمة الجبل ولذلك سمي الطريق على اسمه.
صورة من: picture-alliance/dpa
أقدم الطرق
يمتد طريق "رينشتايغ" على مسافة 170 كلم في غابات تورنغن وسط ألمانيا. ويبدأ من مدينة آيزيناخ وينتهي بمدينة بلاكينشتاين. ذُكر الطريق لأول مرة في القرن الثالث عشر وفُتح أمام السياح في القرن التاسع عشر. وفي الحرب الباردة كان يسمح للسياح بالمرور في أجزاء فقط منه، كونه كان يقع قرب الحدود بين الألمانيتين والغربية والشرقية. وفي سنة 1999 تم اختيار الطريق كرمز ثقافي في ألمانيا.
صورة من: picture-alliance/ZB
وداعا للانفصال
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بسنوات قليلة انقسمت ألمانيا إلى دولتين شرقية وغربية، وكان هناك حدود طولها 1393 كلم تفصل بينهما. هذه الحدود أصبحت -بعد الوحدة- من الطرق التي يفضلها محبو التجوال والمشي للتعرف على التاريخ الألماني.
صورة من: picture-alliance/dpa
الطريق الطيني
أما طريق الطين فيقع في شمال ألمانيا بالقرب من بحر الشمال ولا يستمر المشي فيه سوى ساعات قليلة بعد عملية الجزر للبحر. ويسير المشاة ومحبو الترحال على الطريق الطيني للتعرف على الطبيعية الفريدة في هذا المكان. اختارت منظمة اليونسكو هذا الطريق سنة 2009 ضمن قائمة التراث العالمي.