وفقًا لتقرير نشره موقع Euronews، أعلنت شركة ماراثون فيوجن الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو والمتخصصة في تقنيات الاندماج النووي، أنها طورت طريقة تستهدف تحويل الزئبق إلى ذهب مستقر. إلا أن هذا الادعاء لم يخضع حتى الآن للتحقق المستقل.
ويُحيي الإعلان حلمًا قديمًا راود الكيميائيين بتحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب ، كما يثير مخاوف بشأن تأثير الذهب المُنتج مخبريًا على السوق، على غرار التأثير الذي أحدثته الأحجار الكريمة المصنعة في المختبر على صناعة الماس.
وتزعم الشركة أيضًا أنها حطمت رقمًا قياسيًا سوفيتيًا يعود إلى 40 عامًا باستخدام جهاز طرد مركزي بلازمي، يدور داخله غاز مشحون كهربائيًا بسرعات عالية لفصل النظائر اللازمة لإنتاج وقود الاندماج النووي . كما تقول إنها تبني حاليًا مفاعلًا في سان فرانسيسكو يستهدف تحقيق كثافة طاقة قياسية، أي إنتاج أكبر قدر ممكن من الطاقة مقارنة بحجمه.
ذهب اصطناعي يثير الجدل
ووفقًا المجلس الذهب العالمي ،بلغ إنتاج المناجم حول العالم 3672 طنًا من الذهب خلال عام 2025، فيما يُقدّر إجمالي ما استُخرج عبر التاريخ بنحو 222,600 طن. وتشير دراسة أجرتها ماراثون فيوجن إلى أن محطة اندماجية بقدرة جيجاوات واحدة قد تنتج نحو خمسة أطنان من الذهب سنويًا. ووفق هذه التقديرات، فإن تشغيل 100 محطة مماثلة قد يضيف نحو 500 طن من الذهب سنويًا، أي ما يعادل قرابة 14% من الإنتاج العالمي السنوي الحالي.
وفي منشورات على منصة X، قالت الشركة إنها تجاوزت مرحلة الطرح النظري، وأفادت بأنها نجحت في تحويل الزئبق إلى ذهب باستخدام نيوترونات الاندماج، بمعدل يفوق بنحو عشرة أضعاف الرقم القياسي الذي سجله CERN عام 2025. ومع ذلك، لم تُنشر حتى الآن مراجعات علمية مستقلة تؤكد هذه النتائج بحسب Business today.
ووفقًا للشركة، لا توجد حتى الآن خطط معلنة لإنتاج الذهب وتسويقه على نطاق تجاري. إلا أنه، وعلى عكس الألماس المُنتج في المختبرات، لا يمكن التمييز بين الذهب الناتج عن تحويل الزئبق والذهب المستخرج من المناجم بعد زوال النشاط الإشعاعي المصاحب لعملية الإنتاج. ويثير ذلك تساؤلات حول التأثير المحتمل لهذه التقنية في أسواق الذهب مستقبلًا، إذا نجحت وانتقلت من مرحلة التجارب والأبحاث إلى التطبيق التجاري واسع النطاق.
يبحث نحو مليون شخص في غانا في المناجم عن الذهب بصورة غير شرعية، بينهم الكثير من الأطفال. وهذا البحث الذي غالبا ما يتم بأدوات وطرق بدائية، لا يضر بالصحة فقط وإنما بالبيئة أيضا.
صورة من: Getty Images/AFP/C. Aldehuelaمتوسط دخل المواطن الغاني حوالي 100 دولار شهريا. وغانا غنية بالثروات الطبيعية، فهي ثاني أكبر منتج للذهب بعد جنوب أفريقيا. والذهب كأهم صادرات غانا منحها لقب "شاطئ الذهب".
صورة من: Getty Images/AFP/C. Aldehuelaارتفاع أسعار الذهب عالميا، دفع الحكومة إلى مكافحة التنقيب عن الذهب واستخراجه بطريقة غير شرعية بكل الوسائل. إذ يتم استخراج حوالي 40 بالمائة من الذهب بشكل غير قانوني ويقوم بذلك نحو مليون شخص.
صورة من: Getty Images/AFP/C. Aldehuelaفي مواقع مؤقتة يتم البحث عن المعدن الثمين بوسائل وأدوات بدائية. والوسيلة الأرخص والمعتادة هي ما يعرف بـ "غسل الذهب" حيث يتم غسل وتصفية الطمي الذي يحتوي بقايا الذهب. وفي الصورة يقوم العمال ببناء منصة خشبية فيستخرجوا من فوقها الطمي من قاع النهر ومن ثم غسله وتصفيته.
صورة من: Getty Images/AFP/C. Aldehuelaيعمل من 5 إلى 50 عاملا حتى 14 ساعة يوميا في الحفر والتنقيب في الموقع، ويكسبون نحو 80 يورو شهريا. وغالبا ما يسكن هؤلاء في بيوت من الصفيح بجانب المنجم الذي يعملون فيه.
صورة من: Getty Images/AFP/C. Aldehuelaفي المساحات الواسعة، التي غالبا ما تكون بجانب مناجم الذهب الشرعية، يتم استخراج حبيبات ذهب صغيرة عن طريق عملية الغسل، وهو ما يطلق عليه "الذهب الثانوي" أو درجة ثانية. وهذا النوع من الذهب يتم استخراجه خلال النهار وبشكل قانوني.
صورة من: Getty Images/AFP/C. Aldehuelaللعثور على رقائق الذهب، يجب تصفية طمي النهر بشكل جيد جدا. وهنا يتم استخدام أوان بسيطة يغسل فيها الطمي ويصفى فيما بعد ومن ثم يستخلص الذهب الموجود في البقايا.
صورة من: Getty Images/AFP/C. Aldehuelaغالبا ما يضاف الزئبق إلى الماء خلال عملية "غسل الطمي" حيث أنه يلتصق ببقايا الذهب ويساعد على ترسبه. ومن ثم يتم إحراق الزئبق ويبقى الذهب الخام. وصحيح أن هذه الطريقة خطرة على الصحة لكنها سريعة ورخيصة لاستخلاص الذهب من الطمي.
صورة من: Getty Images/AFP/C. Aldehuelaالزئبق المستخدم في عملية استخراج الذهب، لا يشكل خطرا على صحة العاملين فقط، بل يختلط بالمياه، وهو ما يضر كثيرا بالبيئة أيضا. حيث تقتل المياه الملوثة بالزئبق النباتات والسمك الموجود في النهر. كما تتضرر الغابات أيضا من عملية التنقيب النهارية التي تتم على مساحات واسعة بجانب مناجم الذهب الشرعية.
صورة من: Getty Images/AFP/C. Aldehuelaكذلك يلحق التنقيب غير الشرعي عن الذهب، ضررا كبيرا بمحصول الكاكاو الذي يعد من مصادر الدخل الأساسية في غانا، حيث تعد ثاني أكبر منتج للكاكاو في العالم، حيث لا يتم بيع المزيد من حقول الكاكاو لمن يديرون عمليات التنقيب غير الشرعي عن الذهب ققط، وإنما تلوث المياه والهواء يؤدي إلى ذبول نبات الكاكاو. وهذا ما يدفع إلى تنامي السخط وبين الفلاحين ومقاومتهم للاستغلال المفرط للأراضي والحقول.
صورة من: Getty Images/AFP/C. Aldehuelaخلال العقد الماضي، جرب الكثير من الأجانب أيضا حظهم في غانا بحثا عن الذهب. ويصل عدد هؤلاء إلى نحو 50 ألف عامل، أو أنهم يقومون باستثمار المناجم بأنفسهم وأغلبهم من الصين. وفي عام 2013 كافحتهم الحكومة الغانية بشكل كبير وأحرقت عشرات المناجم التي كان يستثمرها صينيون.
صورة من: picture-alliance/dpa/ChinaFotoPressيعمل آلاف الأطفال أيضا في عمليات "غسل الذهب" مثل الطفل إيمانويل (11 عاما) الذي في الصورة.يعمل هؤلاء الأطفال في عمليات التنقيب غير الشرعي، لتأمين دخل أسرهم. وتجدر الإشارة إلى أن عمل الأطفال في غانا ممنوع وهو غير شرعي.
صورة من: picture-alliance/dpa/K. Palitzaفليكس (20 عاما) أتى مثل كثيرين من النيجر للبحث والتنقيب عن الذهب في غانا وتحقيق ثروة بسرعة. ورغم المخاطر الصحية باستخدام الزئبق في عملية الغسيل والجهد العضلي الكبير وحوادث العمل التي يتعرض لها العاملون وما قد يكلفهم كل ذلك حياتهم، فإن الحلم بتحقيق ثروة كبيرة سريعا و"نشوة الذهب" تدفع فليكس وغيره للمخاطرة بحياتهم في البحث عن الذهب في غانا. إعداد: هلينا فايزيه/ع.ج
صورة من: Getty Images/AFP/C. Aldehuela