1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

رسالة قوية من بايرن ميونيخ.. البوندسليغا أمام مفترق طرق!

٢٦ أغسطس ٢٠٢٥

افتتح بايرن ميونيخ موسم البوندسليغا بتألق كبير، مع تعثر منافسيه، ووسط تساؤلات حول إمكانية احتفاظه بـ"الاحتكار شبه المطلق" للبطولة والذي يؤثر على التنافسية والمتابعة. وتثير خطوة جديدة في الدوري قلق المشجعين التقليديين.

احتفال لاعبي بايرن ميونيخ بالفوز الكاسح على لايبزيغ في بداية موسم 2025/2026 (22.08.2025)
مع بداية كل موسم يتكرر السؤال: هل تشكل هيمنة بايرن ميونيخ مشكلة بالنسبة للدوري الألماني؟صورة من: Karl-Josef Hildenbrand/AFP

"أردنا توجيه رسالةٍ قوية من أول مباراةٍ لنا على أرضنا، وهذا ما فعلناه اليوم"! هذا ما قاله نجم بايرن ميونيخ هاري كين، الذي سجل ثلاثيةً في الفوز الساحق لفريقه على لايبزيغ (6-0) في اليوم الأول من موسم 2025-2026. ونظرًا لأن بايرن كان بطل الموسم الماضي، وكان كين هدافًا، فقد وصلت الرسالة بوضوح ودوى الفوز في جميع أنحاء ألمانيا يوم الجمعة (22 آب/أغسطس 2025).

في اليوم التالي، سنحت الفرصة للفرق المتنافسة على اللقب لإثبات جدارتها في منع النادي البافاري من الفوز بلقبه الرابع عشر في 15 موسمًا. ومن بين الأندية الثلاثة التي تتوقع وكالات المراهنات انضمامها إلى بايرن في المراكز الأربعة الأولى، باير ليفركوزن، النادي الوحيد الذي كسر سلسلة انتصارات بايرن بموسم غير مسبوق بلا هزيمة في موسم 2023-2024، لكنه خسر على أرضه أمام هوفنهايم. أما بوروسيا دورتموند، الفريق الذي فاز باللقب قبل بداية سلسلة تتويجات بايرن، اكتفى بالتعادل أمام سانت باولي. أما الفريق الثالث فهو لايبزيغ نفسه. وقال حارس مرمى دورتموند غريغور كوبل: "نحن بالتأكيد نصعّب الأمور أكثر مما ينبغي. الأمر ليس كما توقعنا".

ولطالما كان افتقار الـ"بوندسليغا" للمنافسة على القمة محل انتقاد للدوري الألماني، وأثر ذلك عليه على نطاق واسع، ليس فقط رياضيًا بل تجاريًا أيضًا. فقد كان دورتموند آخر فريق ألماني غير بايرن ميونيخ يفوز بدوري أبطال أوروبا، وذلك قبل 28 عامًا. ومنذ ذلك الحين، أبرم كل من الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني صفقات ضخمة لحقوق البث التلفزيوني الخارجي، ما سمح للأندية الكبرى في تلك الدول بإنفاق مبالغ طائلة على لاعبين لم تكن الأندية الألمانية خارج بايرن ميونيخ قادرة على تحمل تكلفتهم. ونتيجة لذلك، فازت الأندية الإنجليزية أو الإسبانية بعشرة ألقاب من أصل 12 لقبًا في دوري أبطال أوروبا.

المشجعون التقليديون في مواجهة متابعي منشئي المحتوى
 

حاولت إدارة البوندسليغا، التفاوض على صفقة استثمار بقيمة مليار يورو (1.2 مليار دولار) مع شريك استثماري خاص العام الماضي، لكن احتجاجات الجماهير نجحت وتم إلغاء الصفقة. وكان السبب الرئيسي لاعتراض الجماهير على الصفقة، التي كانت ستسمح للمستثمر بامتلاك حصة في الدوري، هو "الإفراط في استغلال كرة القدم تجاريًا"، وهو أمر مرفوض بشدة في ألمانيا أكثر من أي دوري أوروبي كبير آخر.

وقبل أيام قليلة من انطلاق الموسم الجديد، أعلن الدوري الألماني عن استراتيجية جديدة لسوق البث في المملكة المتحدة وأيرلندا. وبينما تغطي العقود مع محطات البث التقليدية معظم المباريات، كان قرار منح حقوق البث لقناتين على يوتيوب، إحداهما قناة يديرها مارك غولدبريدج، الذي اشتهر باستضافة "جلسات مشاهدة جماعية" (حيث يشاهد المشجعون مُنشئ محتوى يشاهد مباراة) على قناة مانشستر يونايتد على يوتيوب. ستعرض هذه الجلسات الآن لقطات مباشرة لعشر مباريات من الدوري الألماني.

وقال بير نوبيرت، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا إنترناشونال)، في وقت سابق من هذا الأسبوع: "نهجنا متنوع بقدر تنوع مشجعينا". ووفقًا للدوري الألماني لكرة القدم، فهذه "المرة الأولى على الإطلاق التي يمنح فيها دوري كبير حقوق البث المباشر لمجموعة واسعة من المباريات لمنشئي المحتوى في أوروبا".

وتشير الأرقام إلى أن المشجعين الشباب يستهلكون الرياضة بطرق غير تقليدية. فبدلاً من مشاهدة المباراة مباشرةً في الملعب أو على التلفزيون، يستخدمون مقاطع الفيديو، ومقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، وألعاب الفيديو، أو يتفاعلون مع لاعبيهم المفضلين على منصات التواصل.

ويسعى الدوري الألماني إلى جذب جيل جديد من المشاهدين العالميين، وتعد هذه خطوة جريئة يراهن الدوري من خلالها على أن ريادة هذا النهج ستساعده في التقدم على الدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى، وخاصةً الدوري الإنجليزي الممتاز، في محاولة لخلق التوازن إلى حد ما.

لكن من غير المرجح أن تُسدّ هذه الخطوة الفجوة في صفقات حقوق البث التلفزيوني الأجنبية بين الدوريين، والتي بلغت قرابة 3 مليارات يورو (3.51 مليار دولار) الموسم الماضي، ولكنها قد تجذب، كما يأمل الاتحاد الألماني لكرة القدم، جيلاً جديدًا من المشجعين العالميين الذين يتابعون كرة القدم بطريقة مختلفة.

ويبدو صراع الثقافات جليًا عند مقارنة الجيل الجديد بالمشجعين التقليديين الذين يحضرون المباريات. فثقافة المشجعين في ألمانيا أقوى منها في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا - والتي تُعتبر، إلى جانب الدوري الألماني، أفضل خمس دوريات أوروبية.
ويعود الفضل في ذلك جزئيًا إلى "قاعدة 50+1" التي تُكرّس ملكية الأعضاء للأغلبية في الأندية. وتعني هذه القاعدة أن الأندية أكثر مسؤولية تجاه جماهيرها فيما يتعلق بصفقات الرعاية وأسعار التذاكر وتجربة يوم المباراة. حتى بايرن ميونيخ تراجع مؤخرًا عن اتفاقية الرعاية مع رواندا بعد ضغط الجماهير.

في الوقت الحالي، لا تُشكّل حقوق البث في المملكة المتحدة وأيرلندا مصدر قلق كبير لهؤلاء المشجعين بقدر ما كانت تُشكّله الصفقة المُقترحة العام الماضي، والتي كانت ستُتيح للمستثمر الحصول على 8% من إجمالي إيرادات الدوري، بما في ذلك البث، على مدى 20 عامًا.

ورغم أن كرة القدم قد تحوّلت من إعطاء الأولوية للجماهير المحلية في الملعب إلى جذب الجماهير الدولية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن أمل الكثيرين هو أن تُشكّل اللعبة نفسها جزءًا أساسيًا من جاذبيتها. وبالنسبة للدوري الألماني، فإنّ غياب التنافسية في القمة سيُقوّض اللعب.

ورغم ذلك، يبقى من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات حول احتفاظ بايرن باللقب!

أعده للعربية: محيي الدين حسين

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW