واجه وزير الخارجية الأمريكي هجوما كبير من الديمقراطيين في مجلس النواب، يتعلق بالحالة الصحية للرئيس ترامب. الوزير أكد أن ترامب "على مايرام".
الوزير ماركو روبيو يسير خلف الرئيس ترامبصورة من: Kevin Lamarque/REUTERS
إعلان
دافع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بقوة خلال جلسة استماع برلمانية، عن القدرات الإدراكية للرئيس دونالد ترامب، رافضا تماما مخاوف مثارة في هذا الشأن.
وقال روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب "دعوني أقول ببساطة: قد لا يعجبكم نهجه السياسي، وقد لا تعجبكم القرارات التي اتخذها، لكنني أؤكد لكم أنه ليس رئيسا نائما ولا يعاني أي اضطراب إدراكي، أيا كان شكله".
واستجوَب روبيو النائب الديموقراطي تيد لو، عارضا مقاطع فيديو تُظهر الرئيس ترامب نائما خلال اجتماعات، وشكّك في قدراته الإدراكية. وقال النائب: "بدلا من تنظيم مجالس وزراء على الطريقة الكورية الشمالية حيث يجامل الجميع ترامب، سأطلب منك أن تقول الأمور كما هي: هناك خلل ما لدى ترامب".
بحسب الوزير روبيو، فإن الرئيس ترامب "لا ينام حرفيا، يعمل ليلا ونهارا، لساعات طويلة، كل يوم".صورة من: Will Oliver/UPI Photo/Newscom/picture alliance
ورد وزير الخارجية، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي "لا أعرف حتى كيف أعلق على ذلك، سوى أن أقول لك إن هذا كلام سخيف ومثير للسخرية، ولا أصدق أننا في اجتماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، في لحظة حاسمة من السياسة الخارجية الأميركية". وردّ النائب قائلا: "استمروا في الكذب". وبحسب روبيو، فإن ترامب "لا ينام حرفيا، يعمل ليلا ونهارا، لساعات طويلة، كل يوم... بوتيرة غير إنسانية".
ولا يثير الوضع الصحي للرئيس الأميركي الذي سيبلغ ثمانين عاما في 14 حزيران/يونيو، قدرا من التساؤلات لدى الرأي العام يوازي ما أثاره وضع جو بايدن في نهاية ولايته حين كان يتعثر باستمرار أو يعاني حالات ارتباك، ومع ذلك يشكك العديد من الأميركيين في قدرات ترامب.
وفي استطلاع حديث أجرته واشنطن بوست، إيه بي سي نيوز، وإيبسوس، رأى 59% من المستطلَعين أن دونالد ترامب لا يمتلك القدرات العقلية لقيادة البلاد، و55% أنه لا يتمتع بالصحة البدنية اللازمة.
وذكر آخر تقرير طبي عن الرئيس الأميركي، نُشر الجمعة، أنه "ما زال بصحة ممتازة". وترامب أكبر رئيس سنًّا تولى المنصب. وخفّض الرئيس الجمهوري وتيرة تنقّلاته داخل الولايات المتحدة مقارنة بولايتِه الأولى، كما أطل بوتيرة أقل خلال الأشهر الأخيرة مقارنة ببداية ولايته الثانية. ومع ذلك، ما زال يحافظ على وتيرة نشطة نسبيا في رحلاته الخارجية، ويرد على أسئلة الصحافيين بوتيرة أعلى من سلفه الديموقراطي.
وخلال الجلسة المتوترة، واجه روبيو غضب النواب الديموقراطيين الذين نددوا خصوصا بالحرب في إيران. وقال روبيو "ما هذا السيرك؟"، عندما سألته النائبة الديموقراطية سارة جاكوبس، عمّا يعتقده بشأن زوج حذاء كبير المقاس قدّمه له الرئيس الأميركي.
هذه هي الولاية الثانية لدونالد ترامب، لكنه عازم على أن تكون فارقة في تاريخ بلاده، مجموعة من القرارات المثيرة للجدل، بلغت حد خلق صراع مع حلفائه و"انتهاك" مسلمات في السياسة الداخلية والخارجية لبلاده.
صورة من: Brendan Smialowski/AFP
ريفييرا "الشرق الأوسط"
خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بداية فبراير/شباط، أعلن ترامب عن رؤيته "المذهلة" لقطاع غزّة المدمر نتيجة الحرب. خطة ترامب تقضي بـ"السيطرة" على القطاع الفلسطيني وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط". فاجأت هذه التصريحات الصحافيين الحاضرين وأثارت موجة غضب دولية وعربية، خصوصا أن ترامب طالب بتهجير الفلسطينيين قسريا إلى أماكن أخرى.
صورة من: Chip Somodevilla/Getty Images
حرب تجارية شاملة
أعلن ترامب عن حرب تجارية شاملة، وقودها رسوم جمركية، قام بفرضها على الكثير من الدول، ما أثار انتقادات كبيرة خصوصا من الحلفاء الأوروبيين، بينما كانت التداعيات أكبر مع الصين التي أعلنت بدورها عن إجراءات ضد المنتجات الأمريكية. لكن ترامب لم يتوقف عند هذا الحد، بل تباهى بأنّ عشرات الدول اتصلت "تقبل مؤخرته" على حد تعبيره، طالبة التفاوض.
صورة من: Nathan Howard/REUTERS
مهاجمة القيادة الأوكرانية
من أكبر المشاهد إثارة للجدل، مشهد التنابز اللفظي بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، حين شن الرئيس الأمريكي ونائبه جاي دي فانس هجوما لاذعا على زيلينسكي خلال اجتماع انتشرت مشاهده على نطاق واسع، إذ طالباه أن يكون أكثر امتنانا لدور أمريكا في الحرب مع روسيا وخصوصا توفير الأسلحة، كما اتهماه أنه لا يريد مفاوضات سلام جادة. وتعاطف الكثيرون مع زيلينسكي، وخاصة في أوروبا.
صورة من: Saul Loeb/AFP/Getty Images
تناغم وتقارب مع بوتين
في الوقت نفسه، انخرط ترامب في محادثات مع موسكو، متجاوزا الأوروبيين، وأجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي "لطاما كانت تربطه به علاقة جيدة" والذي يعتبره "ذكيا". وأكد ترامب على استمرار الاتصالات مع بوتين، وتحدث عنه بكثير من الإيجابية عكس سلفه جو بايدن، وظهر ترامب باحثا عن خطب ود بوتين بأي طريقة.
صورة من: Maxim Shipenkov/Alex Brandon/AP Photo
مهاجمة الاتحاد الأوروبي
من جانب آخر، هاجم ترامب مراراً الاتحاد الأوروبي، وقال إن سبب إنشائه هو "استغلال" الولايات المتحدة، متّهما الأوروبيين بأنهم "انتهازيون"، كما دعاهم إلى استثمار 5% من ناتجهم الاقتصادي في الدفاع في المستقبل. أدت هجومات ترامب المتكررة إلى حذر كبير وسط الأوروبيين الذين أكد عدد من قادتهم عن ضرورة التفكير في علاقة مختلفة مع الولايات المتحدة.
صورة من: Spencer Platt/Getty Images
طموح توسعي
أعلن ترامب مرارا رغبته في جعل كندا "الولاية الأمريكيّة الحادية والخمسين"، واصفا الحدود مع الجارة الشماليّة للولايات المتحدة بأنها "خطّ مصطنع"، ما خلق أزمة بينه وبين كندا. ولم يتوقّف الرئيس الأمريكي عند هذا الحدّ، بل قال أيضا "نحن بحاجة" إلى غرينلاند التابعة للسيادة النرويجية، كما أعلن أنه يرغب باستعادة قناة بنما.
صورة من: Alex Brandon/AP/picture alliance
سياسة هجرة صارمة
باشر ترامب تنفيذ سياسة صارمة للغاية لترحيل المهاجرين غير النظاميين من الولايات المتحدة، وطرد أكثر من 200 شخص إلى سجن شديد الحراسة في السلفادور، وشن حربا ضد عصابات المخدرات المكسيكية التي وصفها بأنها منظمات إرهابية أجنبية، لكن ترامب واجه أحكاما قضائية وقفت ضد عددا من مخططاته ومن ذلك تشديد الهجرة.
صورة من: Alex Brandon/AP/dpa/picture alliance
الانسحاب من معاهدات وهيئات دولية
مباشرة بعد بدء فترته الرئاسية، سحب ترامب بلاده من منظمة الصحة العالمية التي سبق أن وجه لها انتقادات كبيرة بسبب طريقة مواجهتها لفيروس كورونا، وأعلن عن عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية بسبب إصدارها أمر قبض على نتنياهو ووزير دفاعه السابق غالانت، كما انسحب من اتفاقية باريس للمناخ، بسبب رفضه انخراط بلاده في سياسة خفض الغازات الدفيئة المسببة لتغير المناخ.
صورة من: Thomas Müller/dpa/picture alliance
العفو عن مثيري الشغب في الكونغرس
كما قام ترامب بالعفو عن مثيري الشغب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول في مطلع العام 2021 احتجاجا على عدم انتخابه، كما أقر الرئيس الأمريكي تخفيضات هائلة في ميزانية المساعدات الخارجية، بذريعة مكافحة الهدر والبرامج التي تعزز التنوع والمساواة والشمول، ومن ذلك وقف المساعدات الموجهة إلى بلدان فقيرة كاليمن وأفغانستان.
صورة من: Roberto Schmidt/AFP/Getty Images
مناهضة الأقليات الجنسية
خلال حملته الانتخابية، وعد ترامب بـ"وضع حدّ لـ"جنون التحوّل الجنسي". وأعلن في حفل تنصيبه أنه "اعتبارا من هذا اليوم ستكون السياسة الرسميّة لحكومة الولايات المتحدة الاعتراف بوجود جنسَين فقط؛ الذكر والأنثى". ووقّع لاحقا أوامر تنفيذيّة تمنع المتحوّلين جنسيا من الخدمة في الجيش أو ممارسة الرياضات النسائيّة.
صورة من: Andrew Caballero-Reynolds/AFP
مواجهة داعمي الفلسطينيين
دخلت إدارة ترامب في نزاع مع بعض الجامعات الكبري مثل هارفارد موجهة اتهامات لها بالتساهل مع "معاداة السامية" لسماحها بإقامة تظاهرات في الأحرام الجامعية، تنتقد إسرائيل على خلفية حرب غزة، وبدأت إجراءات ترحيل طلبة فلسطينيين أو مؤيدين للفلسطينيين للتهم ذاتها، وتعد قضية محمود خليل ومحسن مهداوي من أبرز هذه القضايا، إذ استندت واشطنن على بند قانوني غامض يتيح ترحيل من "يهددون السياسة الخارجية الأمريكية".
صورة من: Ben Curtis/AP/dpa/picture alliance
تقليض حجم القطاع الحكومي
أوكل ترامب لصديقه الميلياردير إيلون ماسك الإشراف على هيئة مستحدثة مهمتها خفض التكاليف الفدرالية وتقليص حجم القطاع الحكومي. من أكبر ضحايا هذه السياسة كانت مؤسسات إعلامية كمؤسسة "صوت أمريكا" وشبكة "الشرق الأوسط للإرسال" التي سرحت جل موظفيها، ما أثار مخاوف كبيرة من استغلال روسيا والصين للوضع بحكم أن هذه المؤسسات موجهة للخارج.