تعيش زامبيا أيامًا حزينة إثر وفاة سمكة اشتهرت بأنها تجلب الحظ لآلاف الطلبة للنجاح في دراستهم، كما يعتقدون. وقرّرت هذه الدولة الإفريقية إعلان حداد وطني انضم له رئيس البلاد وزعيم المعارضة.
السمكة الراحلة بعد عقدين من "جلب الحظ"صورة من: Facebook/Edgar Chagwa Lungu
إعلان
عبر رئيس زامبيا إدغار لونغو عن حزنه العميق إثر وفاة "سمكة الحظ" التي كانت تعيش في بركة داخل ثاني أكبر جامعة في البلاد، معلنا بذلك انضمامه للحداد الوطني.
وفي خطابه حول الموضوع، اقتبس الرئيس لونغو عن الأيقونة الهندي مهاتما غاندي قوله: "عظمة الأمة وتقدمها الأخلاقي يمكن قياسه من خلال الطريقة التي تعامل بها حيواناتها"، متابعًا على حسابه في فيسبوك: "أنا سعيد لأنك تلقيت توديعًا لائقًا، سنفتقدك جميعًا".
سمكة الحظ ''مافيشي''، التي تعني "السمكة الكبيرة" بلغة بيمبا المحلية، يعتقد أنها توفيت بعمر22 عامًا على الأقل، وقد خلّفت وفاتها ردود فعل من قبل العديد من السياسيين، من بينهم زعيم المعارضة بزامبيا، هاكيندي هيشيليما، الذي عبر عن أسفه لوفاة "سمكة الحظ"، معتبرًا إيّاها أيقونة جامعة كوبر بيلت، ومتضامنًا مع الطلبة في مصابهم.
من جهتهم، حرص الطلاب في جامعة كوبر بيلت، على إقامة حفل توديع يليق بأيقونتهم التي عاشت في بركة الجامعة، إذ أشعلوا الشموع وساروا حول الحرم الجامعي في موكب مُوّحد حدادًا على السمكة، التي ظلت على مدار العقدين الماضيين، عنوان الحظ السعيد في الامتحانات، وسببا لتخفيف التوتر، كما يقولون.
وفي حديثهم عنها لشبكة بي بي سي، وصف الطلبة السمكة بـ "رمز مميز للجامعة"، معتبرين أن "مجرد مشاهدتها وهي تسبح داخل بركة الجامعة من شأنه أن يجلب الشفاء للروح قبل الامتحانات وفي الأوقات الصعبة".
وفاة السمكة والحداد على وفاتها، انتقل من الحرم الجامعي إلى مختلف أرجاء البلاد، بل وتصدر هاشتاغ ''مافيشي''، الترند بزامبيا، بفعل الحزن الكبير والتضامن الواسع مع طلاب الجامعة في فقدان رمزهم وأيقونتهم.
وأكد رئيس اتحاد طلاب جامعة كوبر بيلت، لبي بي سي أن التحقيق في وفاة ''مافيشي'' لا يزال قيد التحقيق، وأنه "لم يتم دفنها بعد، ونحن نخطط لتحنيطها".
إ.ع/ع.ج.م
"صيد النفايات"..أن تصطاد البلاستيك بدلاً من الأسماك!
تمتلك اليونان أكبر اسطول لصيد الأسماك في الاتحاد الأوروبي، ولكنها تعاني بسبب مخلفات البلاستيك في البحر، ما دفع لإطلاق مبادرة لتنظيف مياه بحر إيجه وتعويض الصيادين عن قيامهم باصطياد البلاستيك بدلاً من الأسماك.
صورة من: DW/D. Tosidis
يوجد في اليونان أسطول متخصص في اصطياد الأسماك يضم 250 قارباً تستخدم شباكاً تصل لقاع بحر إيجه، أو على الأقل تهبط لأعماق كبيرة. لكن ما أن يتم رفع تلك الشباك، يعثر الصيادون على نفايات البلاستيك من بين ما تمكنوا من الإمساك به من أسماك.
صورة من: DW/D. Tosidis
"اصطياد النفايات" مبادرة تهدف إلى تقليل المخلفات البحرية بمشاركة العاملين في قطاع صيد الأسماك. بدأت المبادرة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على أن تستمر لنهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول في أكبر مرفأين شمال اليونان، هما كافالا وثيسالونيكي.
صورة من: DW/D. Tosidis
منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول، استطاع الصيادون من خلال المبادرة جمع أكثر من مليون ونصف مليون طن من النفايات بشباكهم في بحر إيجه، حيث تشارك في المبادرة ثمانية قوارب صيد.
صورة من: DW/D. Tosidis
بالإضافة إلى إزالة المخلفات الموجودة في قاع بحر إيجه، هدف آخر من أهداف المبادرة هو تغيير ممارسات قطاع إدارة النفايات، إذ يسعى المشروع إلى زيادة الوعي بين صفوف العاملين في قطاع صيد الأسماك وتغيير أساليب التعامل مع النفايات.
صورة من: DW/D. Tosidis
يغطي البلاستيك، وغيره من النفايات الأخرى، مساحات واسعة من قاع البحر، ويتم العثور من حين إلى آخر على مخلفات أكبر حجماً، مثل هذا المقعد البلاستيكي. ما زال العلماء يحاولون تحديد مدى العواقب التي تتحملها الحياة البحرية من كل هذه النفايات!
صورة من: DW/D. Tosidis
تشرف على مبادرة "اصطياد النفايات" الباحثة في مجال الحياة البحرية، كريستينا كونتاكسي، التي وجدت أن غالبية النفايات التي يتم جمعها عبر شباك الصيد تتكون من حقائب البلاستيك والزجاجات والعلب المصنوعة من الصفيح. ويقع التركيز الأكبر للنفايات في المناطق الممتلئة بالسائحين، كخليج تورونيوس.
صورة من: DW/D. Tosidis
يقوم صيادو الأسماك بفصل المخلفات عن الأسماك التي يقومون بتوزيعها على المتاجر، إذ يتم صيد أكثر من 70 ألف طن من الأسماك سنوياً في اليونان. ويعد صيد الأسماك مكوناً أساسياً في الاقتصاد اليوناني، بإجمالي صيادين يصل عددهم لحوالي 10 آلاف شخص.
صورة من: DW/D. Tosidis
ما أن يتم فصل الأسماك عن النفايات، يقوم الصيادون بحفظها في أكياس كبيرة للتخلص منها على الشاطئ بطرق رفيقة بالبيئة. أما بالنسبة لأدوات الصيد التي تم التخلص منها مسبقاً في البحر، خاصة المخلفات الثقيلة والحبال والفخاخ المستخدمة لصيد الأخطبوط، يتم التخلص منها بمعرفة العاملين في مجال صيد الأسماك أنفسهم.
صورة من: DW/D. Tosidis
يوثق المشاركون في مبادرة "اصطياد النفايات"، التي يتم تنفيذها بالتعاون مع منظمة "iSea" المعنية بالحفاظ على البيئة البحرية، حجم نفايات البلاستيكية التي يتم العثور عليها في شباك صيد الأسماك.