1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

بسبب الواجبات المدرسية.. سجن تلميذة أمريكية سوداء

٢٢ يوليو ٢٠٢٠

تأدية الواجبات المدرسية تمثل عادة عبئاً على المراهقين، الذين يفضلون الخروج أو زيارة الأصدقاء. لكن هل يتوقع أحد أن تكون العقوبة هي السجن؟ هذا ما حصل في ولاية ميشيغان الأمريكية. التفاصيل في هذا التقرير.

صورة رمزية
صورة رمزية صورة من: Getty Images/M. Tama

يتهرب الكثير من المراهقين من تأدية الواجبات المنزلية، لكنهم لا يتوقعون أبداً أن يكون العقاب هو السجن. هذا ما حدث مع مراهقة أمريكية سوداء من ولاية ميشيغان عوقبت بالسجن لعدم تأديتها واجباتها المدرسية خلال أزمة كورونا.

وكانت الفتاة ذات الخمسة عشر عاماً، والتي تعاني من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) وتحتاج لدعم خاص في الدراسة، قد تخلفت عن تأدية واجباتها في ظل انتقال الحصص المدرسية من قاعات الدراسة إلى شبكة الإنترنت.

ولسوء حظ الفتاة كان أداء الواجبات المنزلية أحد شروط الإفراج عنها في قضية إيذاء بدني بسبب مشاجرة مع والدتها وسرقة هاتف من إحدى زميلاتها تم اتهامها فيها في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، بحسب ما نشر موقع قناة (RTL) الألمانية.

وكانت القاضية قد وضعت عدة شروط للإفراج عن التلميذة السوداء في القضية السابق ذكرها، ومنها مراقبتها عن طريق نظام (GPS) وعدم استعمال الهاتف الجوال أو الخروج من المنزل، بالإضافة إلى تسليم واجباتها المنزلية في مواعيدها.

وعند معرفة الموظفة المختصة بملف الفتاة أنها تخلفت عن تسليم واجباتها، قامت بالإبلاغ عنها، وهو ما أدى إلى حبسها بمؤسسة للأحداث منذ منتصف شهر مايو/ أيار الماضي، بحسب ما نقلت شبكة إن بي سي الأمريكية الإخبارية (NBC News).

أنا أسود البشرة... كفى عنصرية!

56:05

This browser does not support the video element.

ورفضت القاضية إيلين برينان إطلاق سراح المراهقة في جلسة عقدت منذ أيام قليلة، قائلة وفق موقع تايمز (Times) الأمريكي: "دوري أن أتخذ قرارات في مصلحة الفتاة. لم يتم احتجازها بسبب الواجبات المنزلية، بل لتمثيلها خطراً على والدتها". كما دافعت القاضية عن قرارها بقولها إن مستواها الدراسي والسلوكي قد تحسن منذ احتجازها.

بيد أن عددا كبيرا من الناس يرى في هذه القضية مظهرا من مظاهر التفرقة العنصرية في النظام القضائي الأمريكي. فبعد انتشار أخبار عن قضية الفتاة التي عرفت إعلامياً بإسم "غريس"، انطلقت مظاهرات أمام مبنى المحكمة منددة بقرار استمرار حبسها.

ونقل موقع تايمز عن فيفيان أندرسن، وهي مؤسسة منظمة "كل فتاة سوداء" (EveryBlackGirl)، قولها إن الأطفال السود يتم حبسهم لأفعال "تعد طبيعية ومقبولة" عند أطفال آخرين. وأضافت ديبي دينغل، عضو مجلس النواب الأمريكي عن الولاية: "لو كان الفاعل شخصا أبيض، لما اتخذت القاضية هذا القرار. فوضع مراهقة في مكان ضيق في ظل جائحة كورونا ليس حلاً"، بحسب ما نقلت عنها شبكة إن بي سي.

وكان تقرير من منظمة (Sentencing Project) الأمريكية نشر في 2015 قد أفاد أن عدد الشباب السود الذين يتم القبض عليهم وسجنهم في ولاية ميشيغان يزيد بأربعة أضعاف عن الشباب البيض، كما نقلت شبكة إن بي سي في تقريرها.

وأدى الجدل الذي أثارته قضية غريس إلى مطالبة عدد من أعضاء الكونغرس وشخصيات سياسية بالولاية الأمريكية بالإفراج عن الفتاة. وبحسب موقع برو بابليكا (Pro Publica) الأمريكي، فتحت المحكمة العليا في ولاية ميشيغان تحقيقاً في تفاصيل القضية. 

س.ح/ أ.ح

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد
تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW