أموال ومدخرات وحلي وأشياء ثمينة بعشرات ملايين اليورو سُرقت من صناديق الأمانات في بنك ادخار ألماني في واحدة من أكبر عمليات السطو على البنوك في تاريخ ألمانيا الحديث. كيف حصل ذلك؟ وكيف سيتم تعويض العملاء المتضررين؟
اقتحم مجهولون غرفة خزائن الأمانات في فرع بنك ادخار في مدينة غيلزنكيرشن، حيث دخل اللصوص إلى البنك عبر مرآب سيارات تحت الأرض وباستخدام مثقاب.صورة من: Polizei Gelsenkirchen/dpa/picture alliance
إعلان
تخيّل أن صناديق الأمانات في البنوك، التي يستخدمها العملاء لوضع سبائك الذهب والنقود والمستندات المهمة، لم تعد آمنة بعد الآن، ويمكن أن تُسرق محتوياتها بين ليلة وضحاها. هذا ما حدث في أحد بنوك الادخار (شباركاسا) في مدينة غيلزنكيرشن غرب ألمانيا، بحسب صحيفة تاغيس شاو الألمانية.
أقدم أشخاص مجهولون على سرقة خزائن الأمانات في بنك ادخار في مدينة غيلزنكيرشن، ولا يزال من غير الواضح من هم العملاء الذين وقعوا ضحية لهذه السرقة، ولكن الغضب يعم المكان، والسكان يخططون للتظاهر.
تمكن اللصوص من سرقة حوالي 30 مليون يورو إثر سرقة نحو 3200 صندوق أمانات في خزينة البنك بحسب وكالة الأنباء الألمانية، وقالت المصادر إن هناك أكثر من 2500 عميل تضرروا من السرقات، مما يجعل هذه العملية واحدة من أكبر عمليات السطو على البنوك في تاريخ ألمانيا الحديث.
أحدثت عملية السطو هذه قلقا وفوضى بين العملاء ما أستدعى تدخل الشرطةصورة من: Christoph Reichwein/dpa/picture alliance
أحدثت عملية السطو هذه قلقا وفوضى بين العملاء، في الوقت الذي أعلن فيه البنك عزمه على نشر المزيد من المعلومات للعملاء المتضررين على موقعه الإلكتروني في وقت مبكر من بعد الظهر، وفق إذاعة غرب ألمانيا (WDR).
تم اكتشاف السرقة فجر أمس الاثنين، بعد انطلاق جهاز إنذار بنشوب الحريق، وتجمّع اليوم الثلاثاء، نحو 200 من عملاء البنك القلقين أمام الفرع للاستفسار عن مقتنياتهم الثمينة، وحاول بعضهم اقتحام البنك، ما دفع الشرطة إلى إعلان إغلاق الفرع.
كيف حدثت السرقة؟
اقتحم مجهولون خزائن الأمانات في خزنة فرع بنك الادخار، حيث دخل اللصوص إلى البنك عبر مرآب سيارات تحت الأرض، واستخدموا مثقاباً خاصاً لحفر ثقب كبير في الجدار الخرساني المسلح المؤدي إلى الخزنة.
فتح اللصوص حوالي 90 بالمئة من خزائن الأمانات، أي ما مجموعه 3 آلاف صندوق، ولم يُعرف بعد ما سُرق من كل صندوق، وتبحث الشرطة الآن عن سيارة أودي RS6 سوداء اللون، بعد أخذ شهادات بعض الشهود.
وعن الأداة التي استخدمت في عملية السطو قال متحدث باسم الشرطة: "لا يمكنك شراء هذا المثقاب من أي متجر أدوات". والخزنة مؤمنة بأنظمة إنذار، كما أفاد عملاء بوجود كاميرات مراقبة في الغرفة.
بعد اكتشاف السرقة انتشر الخبر بسرعة كبيرة، وتوجه عملاء بسرعة إلى البنك للاطمئنان على مدخراتهم، وازدادت الحشود هناك مما دفع بالشرطة إلى إخلاء مدخل البنك.
إعلان
كيف سيتم تعويض المتضررين؟
تُجري الشرطة الآن تحقيقاتها في السرقة، وستتفقد كافة الصناديق التي تعرضت للسرقة لمعرفة ماذا سرق من كل خزنة، ويؤكد بنك غيلزنكيرشن للادخار أنه يتعين عليهم الانتظار لحين انتهاء قسم التحقيقات الجنائية من فحص الأدلة الجنائية.
وفي حال كان المبلغ المسروق أقل من 10.300 يورو فلا تلزم بوليصة تأمين خاصة، حيث يكون لدى البنك عادة تأمين على ذها المبلغ، وفي حال كان المبلغ المسروق أكثر من ذلك، يلزم أن يكون لدى صاحب الممتلكات بوليصة تأمين خاصة للحصول على تعويض. ويسعى البنك حالياً إلى إيجاد حل سريع مع شركة التأمين التابعة له، شركة بروفينزيال، لمعرفة كيفية التعويض عن الأضرار والوثائق المطلوبة.
وما زالت الشرطة تبحث عن شهود عيان، ربما سمعوا أصواتاً مريبة أو لاحظوا أي شيء آخر في محيط مسرح الجريمة خلال الأيام الماضية؛ لأنه ما زال سبب انطلاق جهاز إنذار الحريق صباح يوم الاثنين غير واضح.
تحرير: عبده جميل المخلافي
أبرز السرقات الفنية خلال القرنين الماضيين
مسلحون أو متنكرون بزي الشرطة .. يسطو اللصوص على اللوحات الفنية العالمية القيّمة والمقتنيات الثمينة. ومؤخراً سجل متحف بوده ببرلين سرقة لعملة نقدية ذهبية ثقيلة جداً قُدر ثمنها بأربعة ملايين دولار.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Hiekel
اقتحمت مجموعة من اللصوص متحف "القبو الأخضر" في قصر مدينة دريسدن الألمانية. وقد كشفت الشرطة النقاب عن القطع المسروقة ومن بينها هذه المجموعة الماسية وكذلك وسام النسر البولندي الأبيض المرصع بالألماس والياقوت والذهب والفضة من تصميم جان جاك بالارد (1746 – 1749). وهي آخر مجوهرات ما يعرف بـ "المجموعة الماسية الحديثة" التي تعد أثمن مجموعة مجوهرات من عهد الملكية الساكسونية البولندية.
صورة من: picture-alliance/dpa/Jürgen Karpinski/Grünes Gewölbe/Polizeidirektion Dresden
تعرضت لوحة الموناليزا الشهيرة للفنان ليوناردو دافنشي للسرقة عام 1911، حين قام رجل إيطالي يدعى فينشينزو بيروجي بسرقتها من متحف اللوفر بباريس، إذ تمكّن من إخفائها في ملابسه مرتدياً زي طاقم العمل في المتحف. غير أن اللوحة ظهرت من جديد عام 1913 حين أبلغ تاجر إيطالي الشرطة مباشرة عقب التعرف على اللوحة.
صورة من: picture alliance/Mary Evans Picture Library
لم تُسرق لوحة رامبرانت "جاك دي غين الثالث" مرة واحدة فقط، بل أربع مرات في أعوام 1966 و1973 و1981 و1986. لذلك لقبت بـ"اللوحة المسروقة". ولحسن الحظ، استعيدت بعد كل سرقة.
صورة من: picture-alliance/akg-images
أثارت عملية السطو على 13 لوحة من متحف إيزابيلا ستيوارد غاردنر الاهتمام الدولي عام 1990. اقتحم لصان متنكران بزي الشرطة المتحف في مدينة بوسطن بالولايات المتحدة وأزالوا اللوحات ومن ضمنها لوحة "Chez Tortoni" لإدوارد مانيت و"Concert" ليوهانس فيرمير (في الصورة). وما زالت الإطارات الفارغة معلقة على الجدران.
صورة من: Gemeinfrei
عام 1991 استطاع رجل الاختباء في دورة المياه بمتحف فان غوخ بأمستردام. وبمساعدة حارس المتحف تمكن من سرقة 20 لوحة فنية، من ضمنها لوحة رسمها فان غوخ لنفسه. غير أن الشرطة استطاعت أن تستعيد اللوحات بعد ساعة واحدة فقط من عملية السرقة، وألقت القبض على اللصوص بعد عدة أشهر من العملية.
صورة من: picture-alliance/dpa/K. Van Weel
قُدرت قيمة لوحة ليوناردو دافنشي (العذراء تغزل النسيج)، التي سرقت من القلعة الاسكتلندية عام 2003، بحوالي 70 مليون يورو. دخل رجلان كسائحين إلى المعرض وتغلبوا على حارس الأمن في قلعة "دروملانريغ" وهربوا باللوحة الثمينة. وظلت مختفية حتى عام 2007.
صورة من: picture-alliance/dpa
في عام 2004 سُرقت لوحتا "الصرخة" و"مادونا" للفنان إدوارد مونش في أوسلو بالنرويج، حيث اقتحم لصان مسلحان متحف مونش أمام أعين العديد من الزوار وسرقا اللوحتين. لكن الشرطة تمكنت من استعادتهما، ولكن ليس قبل أن يلحق بلوحة "الصرخة" ضرر كبير.
صورة من: picture-alliance/dpa/Munch Museum Oslo
في عام 2008 سطا لصوص مسلحون على لوحات قدرت قيمتها بـ180 مليون فرنك سويسري (182 مليون دولار) من مجموعة "بورله" في زيوريخ بسويسرا. لوحة "الولد بالسترة الحمراء" لبول سيزان ولوحة "لودفيك ليبك وبناته " لإدغار ديغا و"تفتّح أغصان الكستناء" لفان غوخ، و "حقل الخشخاش قرب فيتويل" لكلود مونيه (في الصورة). ولحسن الحظ تم استعادت جميع تلك اللوحات بنجاح.
صورة من: picture-alliance/akg-images
ومؤخراً في آذار/ مارس 2017، سُرقت قطعة نقدية ذهبية يبلغ وزنها مائة كيلوغرام من متحف "بوده" ببرلين. قدرت قيمة العملة المادية المحضة بأربعة ملايين دولار، ومن المرجح أن اللصوص دخلوا إلى المتحف من النافذة. يُذكر أن القطعة النقدية كندية الأصل يبلغ ارتفاعها 53 سنتيمتراً وسماكتها ثلاثة سنتيمترات، ونُقش على جانبها صورة الملكة إليزالبيث الثانية. إنيس إيزيليه/ ريم ضوا