دعا السفير الإسرائيلي لدى ألمانيا، رون بروسور، إلى جعل زيارات المواقع التذكارية لمعسكرات الاعتقال النازيةإلزامية للطلاب. وقال بروسور في تصريحات لصحف شبكة التحرير الألمانية "دويتشلاند": "سيكون ذلك مهما للغاية، خاصة بالنسبة للعديد من الأطفال من ذوي الخلفية المسلمة المهاجرة".
وأضاف السفير أن اللقاءات والمحادثات مع اليهودوالإسرائيليين ينبغي أن تتم بشكل أكثر تواترا في ألمانيا، وقال: "عندما كنت أزور دولا عربية وأتحدث مع مضيفي عن تاريخنا، كنت أواجه في البداية في كثير من الأحيان أحكاما مسبقة تجاه اليهود والإسرائيليين. وبعد مثل هذه المحادثات كان مستوى التفهم يتحسن بشكل ملحوظ في كل مرة".
"شكل حديث من معاداة السامية"
وقال بروسور إنه لا يستطيع تفسير سبب تزايد معاداة السامية في ألمانيا بشكل كبير بعد الهجوم الإرهابي الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأضاف: "الطريق الوحيد لمكافحة معاداة السامية بشكل حقيقي يمر عبر تشريعات صارمة... يجب ترسيخ التعريف العملي لمعاداة السامية الصادر عن التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوستبشكل ملزم قانونيا". ويرى منتقدون هذا التعريف فضفاضا، حيث يشمل أحيانا وصف انتقاد مواقف الحكومة الإسرائيلية بأنه معاداة للسامية. وقال بروسور: "هذا التعريف يوضح أنه عندما يتم استهداف إسرائيل بشكل انتقائي أو شيطنتها أو إنكار حقها في الوجود، فإن ذلك لا يعد انتقادا مشروعا، بل شكلا حديثا من معاداة السامية"، مضيفا أنه لا يمكن للسلطات والقضاء التصدي لذلك إلا بوجود أساس قانوني ملزم.
في 29 أبريل 1945 حررت القوات الأمريكية 200 ألف شخص داخل معسكر الاعتقال "داخاو" الذي فتح أبوابه بعيد وصول هلتر إلى السلطة. وفي عموم ألمانيا شيدت تذكارات لتكون شاهدة على جرائم النازيين. هذه الجولة المصورة تعرفنا على بعضها.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/M. Schreiberبدأت أعمال العنف ضد اليهود في ألمانيا والنمسا بمذبحة التاسع من نوفمبر 1938. وبدأ حينها المعسكر الذي يبعد عن ميونيخ بـ20 كلم يستقبل الأفواج الأولى من اليهود والمعارضين للنظام النازي.
صورة من: picture-alliance/dpaكانت فيلا "مارلييه" ببحيرة "فانزيه" ببرلين أحد مراكز التخطيط للمحرقة ضد اليهود. في 20 يناير 1942 اجتمع أعضاء من حكومة الرايخ داخل الفيلا لمناقشة إجراءات إبادة اليهود. ويوجد حاليا داخل إحدى غرف الفيلا نصب تذكاري لذلك اللقاء.
صورة من: picture-alliance/dpaابتداء من 1933 حتى بداية الحرب العالمية الثانية كان مبنى الكونغرس النازي بمدينة نورنبيرغ مسرحا لأكبر خطابات وحملات الدعايىة للنازيبن. وكانت تنظم داخل المبنى الشاسع مسيرات ومؤتمرات الحزب النازي التي يحضرها ما يصل إلى مئتي ألف شخص.
صورة من: picture-alliance/Daniel Karmannمعسكر الاعتقال بيرغن - بيلسن بولاية ساكسونيا السفلى كان أول معسكر مخصص لأسرى الحرب. وفي السنوات الأخيرة من الحرب استقبل المعسكر السجناء المرضى من معسكرات أخرى. من بين المعتقلين الأكثر شهرة الفتاة اليهودية آن فرانك التي كانت من بين 50 ألف حالة وفاة. واكتسبت فرانك شهرة عالمية بسبب مذكراتها التي نشرت بعد موتها.
صورة من: picture alliance/Klaus Nowottnickمعسكر "بوخنفالد" القريب من مدينة فايمار بولاية تورينغن كان من بين أكبر معسكرات الاعتقال في ألمانيا. ففي الفترة ما بين 1937 وأبريل 1945 اختطف النازيون حوالي 270 شخص من جميع أنحاء أوروبا وتم الزج بهم في المعتقل. وكانت حصيلة الذين قتلوا منهم 64 ألفا.
صورة من: Getty Images/J. Schlueterفي العاصمة الألمانية برلين شيد داخل فناء مبنى "بندلر بلوك " تذكار يخلد ذكرى المقاومة الألمانية المسلحة ضد النازية. ففي الـ 20 من يوليو/تموز 1944 فشل العقيد غراف فون شتافنبرغ وضباط آخرون في محاولة اغتيال هيتلر. وفي نفس الليلة تم إعدام بعض المتورطين رميا بالرصاص داخل المبنى.
صورة من: picture-alliance/dpaابتداء من عام 1941 بدأ النازيون في بلدة هادمار الواقعة بولاية هيسن كان النازيون بقتل المصابين بالأمراض العقلية وذوي الاحتياجات الخاصة. واعتبر النازيون أن حوالي 15 ألف شخص "لا يستحقون البقاء على قيد الحياة". ووصل عدد قتلى ما كان يُطلق عليه "القتل الرحيم" إلى 70 ألف شخص. ويخلد هذا التذكار في هادمار تلك الجرائم الانسانية.
صورة من: picture-alliance/dpaالنصب التذكاري لضحايا النازية من اليهود في العاصمة برلين، يعد من أهم النصب التذكارية. تم افتتاح هذا النصب التذكاري القريب من بوابة براندنبورغ في 10 مايو 2005. وصممه المهندس المعماري بيتر إيزنمان حيث يشبه مقبرة وفيه 2711 لوحًا خرسانيًا بأحجام مختلفة.
صورة من: picture-alliance/dpaفي برلين أقيم أيضا نصب تذكاري للمثليين الذين تعرضوا للاضطهاد على يد النازيين. النصب التذكاري الذي افتتح في 27 مايو 2008 يتوفر على شاشة تُظهر مثليين يتبادلون القبل.
صورة من: picture alliance/Markus C. Hurekقرب مبنى "الرايخستاغ" في برلين شيد عام 2012 تذكار على شكل حديقة تكريما لأرواح 500 ألف من القتلى الغجر خلال فترة الحكم النازي. وعلى حافة نافورة الحديقة يمكن للزوار قراءة قصيدة تذكر بتلك المأساة بعنوان "أوشفيتز" للشاعر سانتينو سبينيللي بالإنجليزية والألمانية وبالغة الرومانية.
صورة من: picture-alliance/dpaفي تسعينيات القرن الماضي أطلق الفنان الألماني غونتر ديمنيغ مشروعًا خاصا لتخليد ذكرى ضحايا الهولوكوست. ووضع أمام البيوت التي كان يسكنها الضحايا أحجارا نحاسية نقشت عليها أسماء الضحايا وتاريخ ولادتهم ووفاتهم. وتجاوز عدد هذه الأحجار النحاسية في ألمانيا 45 ألفا.
صورة من: picture-alliance/dpaفي 30 أبريل 2015 ـ وبمناسبة ذكرى تحرير ميونيخ من النازيين ـ تم افتتاح مركز توثيق جديد لجرائم النازيين في قصر ميونيخ التاريخي المعروف ب "البيت البني". القصر كان إحدى مقرات الحزب وكان يضم مكتب أدولف هتلر. الكاتب: ايله سيمون/ عبد الرحمان عمار
صورة من: picture-alliance/dpa/Sven Hoppe