سياسي ألماني مسلم يضطر للاستقالة من حزب ميركل بسبب تغريدة
٤ ديسمبر ٢٠١٨
أجبر سياسي ألماني "مسلم"، من أصول تركية، على تقديم استقالته من الحزب المسيحي الديمقراطي عقب تغريدة في "تويتر" هاجم فيها زميلاً آخر له على هامش قضية تقديم وزارة الداخلية سجقاً من لحم ودم الخنزير للحاضرين في مؤتمر الإسلام.
إعلان
اضطر سياسي من حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، الذي ترأسه المستشارة أنغيلا ميركل، إلى تقديم استقالته من عضوية الحزب بعد "تغريدة" على حسابه في موقع "تويتر" وصف فيها زميلاً في الحزب بأنه "جرذ معاد للإسلام"، بحسب ما ذكر موقع مجلة "فوكوس" الألمانية.
وكان السياسي محمد أونال، ذو الأصول التركية، قد انتقد في "تويتر" تقديم وزارة الداخلية الألمانية، التي استضافت الأسبوع الماضي "مؤتمر الإسلام في ألمانيا"، وجبة سجق من لحم ودم الخنزير بين الأكلات المقدمة لمن حضروا المؤتمر.
كما هاجم أونال زميله في الحزب ورئيس الجالية الكردية في ألمانيا، علي إرتان توبراك، بسبب انتقاد الأخير للتهويل الحاصل بخصوص قضية "سجق دم الخنزير"، مضيفاً: "من يغضب لوجود سجق الخنزير في مؤتمر الإسلام ولا يغضب لأن من ينتقدون الإسلام في ألمانيا بحاجة إلى حماية شرطية مستمرة، فإنه ليس فقط منافقاً، بل رافضاً في الحقيقة لكل ما يميز هذا البلد". ورداً على هذا التعليق، شتم أونال توبراك واصفاً إياه بـ"الجرذ المعادي للإسلام"، وكتب له يقول: "استمر في التهام (لحم) الخنزير!"
وكان وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، قد أعرب في بيان صحفي عن أسفه لإيذاء المشاعر الدينية لمجموعة من الحاضرين في المؤتمر، وأكد على أن قائمة الطعام تضمنت 13 وجبة طعام أخرى، منها ما كان نباتياً تماماً.
وفي أعقاب تغريدة أونال، توالى سيل من التغريدات التي هاجمت توبراك وانتقدته وشتمته واتهمته بدعم جماعة إرهابية، هي حزب العمال الكردستاني. وعلى إثر ذلك، طالب الاتحاد المسيحي الديمقراطي محمد أونال بالتراجع عما كتبه، إلا أنه لم يفعل ذلك واستمر في مهاجمة ناقدي الإسلام وتوبراك تحديداً، الأمر الذي دفع الحزب للطلب منه الانسحاب من بين صفوفه، وهو ما فعله أونال.
وفي حديث مع صحيفة "بيلد الألمانية"، قال هايكو شترومان، الناطق باسم كتلة الحزب المسيحي الديمقراطي النيابية في بريمن: "ورود هذه التعبيرات الدونية على لسان حامل لمنصب أمر سيء للغاية. لذلك، قرر الحزب ومحمد أونال أن يمضيا في طريقين مختلفين".
يشار إلى أن أونال كان قد وصف الرئيس الأمريكي الراحل جورج بوش الأب عقب نبأ وفاته بـ "مجرم حرب"، وزعم أن بوش كان متواطئاً في عملية اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي.
ي.أ/ أ.ح
ملف صور: المسلمون في أوروبا.. الانتشار والأعداد
ينتشر المسلمون في القارة الأوروبية دون استثناء أي بلد منها. غير أن بعض تجمعاتهم تستقر في دول بعينها نتيجة أسباب سياسية أو تاريخية أو بحثاً عن سبل العيش. المزيد في ملف الصور التالي:
صورة من: Getty Images/S. Gallup
فرنسا
تعد فرنسا البلد الذي يوجد فيه أكبر عدد من المسلمين في أوروبا، إذ يقدر عددهم بحوالي 5 مليون مسلم. أغلب هؤلاء المسلمين ينتمون إلى دول المغرب العربي وشمال أفريقيا. عرفت أعداد المسلمين في فرنسا تزايداً ملحوظاً بعد الحرب العالمية الأولى، إذ كان البلد في حاجة إلى الأيدي العاملة.
صورة من: AP
ألمانيا
تعتبر ألمانيا من بين أهم الدول التي قصدها مسلمون منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويقدر عدد المسلمين في ألمانيا بحوالي 5 مليون شخص. وتتجاوز نسبة الأتراك الثلثين. كما أن عدد المسلمين بهذا البلد عرف تزايداً، خصوصاً ما بين عامي 2010 و2016، حيث قصدها حوالي مليون لاجئ. وحسب الدراسات فإن 86 بالمائة من اللاجئين الذين قصدوا ألمانيا مسلمون. ويضم البلد مئات المساجد وعشرات المراكز الدينية.
صورة من: Getty Images/M. Hitij
بريطانيا
يتمركز أغلب المسلمين في بريطانيا في العاصمة لندن. وتنقسم أصولهم بين قادمين من الهند، الشرق الأوسط وأفريقيا. أحدث دراسة في الموضوع أشارت إلى أن المملكة المتحدة لم يدخلها لاجئون مسلمون كثر بين 2010 و2016، إذ قدر عددهم بـ 60 ألف. وبشكل عام، فعدد المسلمين الذين وصلوا إلى المملكة منذ 2010 يناهز 43 بالمائة من المهاجرين لبريطانيا.
صورة من: Getty Images/D. Kitwood
إسبانيا
عاش جزء من إسبانيا تحت الحكم الإسلامي لفترة طويلة، وما تزال تحتفظ في بعض مدنها بآثار ذلك. حسب إحصاءات 2012، فإن أكثر من مليون و900 ألف شخص يعتنقون الدين الإسلامي في البلد. ينحدر أكثرية المسلمين هناك من الأصول الأمازيغية، خاصة من شمال المغرب وبعض البلدان الإفريقية. ويتوزع المسلمين على مدن عديدة أهمها: مدريد وكتالونيا والأندلس وفالنسيا ومورثيا وكانارياس..
صورة من: Fotolia/Mariusz Prusaczyk
إيطاليا
حسب إحصائية تعود لـ2016، فإن المغاربة المسلمين يقدرون بحوالي نصف مليون مسلم، ضمن أكثر من مليون و700 ألف شخص يعتنق الإسلام. المسلمون في إيطاليا يتركزون في الجهات الصناعية في شمال البلد، كما تضم العاصمة لوحدها أزيد من 100 ألف مسلم. وبالنسبة لدور العبادة، فتضم روما واحداً من أكبر المساجد في أوروبا فضلاً عن مساجد أخرى تنتشر في المدن والحواضر.
صورة من: picture-alliance/dpa/F. Lo Scalzo
هولندا
في العقود الأخيرة من القرن الماضي، استقطبت هولندا اليد العاملة من "بلدان مسلمة" كتركيا والمغرب. وتشير بيانات إلى أن عدد المسلمين في هولندا تجاوز 850 ألف مسلم في 2006. كما أشارت صحيفة AD الهولندية مؤخراً إلى أن الإسلام يعرف انتشاراً واسعاً داخل البلد، وعززت ذلك بأرقام تفيد تنامي الإسلام بامستردام على غرار الديانات الأخرى.
صورة من: Getty Images/AFP/A. Johnson
بلجيكا
يقصد الكثير من المسلمين بلجيكا، ويتجاوز عددهم هنالك 700 ألف مسلم من أصول مغربية بالدرجة الأولى. يحتل الإسلام الرتبة الثانية ضمن الديانات المعتنقة في البلد. وحسب تقرير لجريدة الإيكومنست البلجيكية، في وقت سابق، فإن نصف أطفال المدارس الحكومية في بروكسيل من عائلات مسلمة. كما يوجد في العاصمة أكثر من 300 مسجد. تعترف بلجيكا بالدين الإسلامي وتخصص ميزانية لتدريس التربية الإسلامية، ودفع رواتب بعض الأئمة.
صورة من: DW/K. Hameed
الدانمارك
وصل الإسلام حديثاً إلى الدنمارك وذلك مع هجرة العمال المسلمين بدءاً من منتصف القرن العشرين. ويقدر عدد المسلمين حوالي 300 ألف مسلم، أي 5 بالمائة تقريباً من سكان الدنمارك. وينحدر أغلبهم من تركيا ودول عربية. كما يوجد من بين المسلمين ألبان وباكستانيون ودنماركيون
صورة من: picture-alliance/Scanpix Denmark/S. Bidstrup
اليونان
تقدر نسبة المسلمين في اليونان بحوالي 3 بالمائة من إجمالي السكان. وتعتبر اليونان من بين الدول الأولى التي عرفت الإسلام، إذ قدمت جيوش المسلمين إلى جزيرة "رودوس" أول مرة عام 654 ميلادي. يوجد خمس مجموعات سكانية مسلمة في البلد، تنقسم إلى: أتراك وبوماك وألبان وغيرهم إضافة إلى المهاجرين. يوجود الكثير من المساجد في البلد، ويرجع الكثير منها للعهد العثماني.
صورة من: Getty Images/M. Bicanski
بولندا
تعود بدايات المسلمين في بولندا إلى القرن الرابع عشر ميلادي. ويعتبر حالياً عدد المسلمين هناك قليلاً مقارنة بالبلدان الأوروبية الأخرى. توجد بعض الإشارات التي تقول أن عدد هؤلاء يصل إلى 31 ألف مسلم فقط، أي ما يقارب 1 بالمائة من مجموع عدد السكان. ويوجد أكبر تجمع إسلامي في مدينة بياوتسنوك. تشير بعض الإحصائيات إلى أن عدد المسلمين، عام 2050، سيصير ضعف العدد الذي يوجد عليه الآن. إعداد: مريم مرغيش