قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين عراقيين وأمريكيين إن مسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأمريكية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة هذا التقرير على الفور. ولم ترد وزارة الخزانة الأمريكية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.
وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري حتى تتوقف هجمات الفصائل المدعومة من إيران وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.
واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت طائرة مسيرة منشأة دبلوماسية أمريكية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات التي ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على "الميليشيات الإرهابية" المتحالفة مع إيران.
ومنذ غزو العراق عام 2003 يتم إيداع المبالغ الناتجة عن بيع نفط العراق في حساب في بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) ومن ثم تنقل الأموال بشحنات جوية إلى العراق.
تحرير: حسن زنيند
بعد صدور تقرير لجنة التحقيق البريطانية بشأن غزو العراق سنة 2003، اعتذر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، معترفا بحدوث "أخطاء في التخطيط والعملية"، لكنه دافع عن الحرب معتبرا أنها جعلت العالم "أفضل وأكثر أمانا".
صورة من: picture-alliance/dpaوجه جون شيلكوت رئيس لجنة التحقيق انتقادات قاسية لتوني بلير، معتبرا أن حرب العراق عام 2003 شُنت قبل استنفاد كل الحلول السلمية. وسرعان ما جاء رد بلير الذي بدا عليه التأثر قائلا: "كان القرار الأكثر صعوبة الذي اتخذته، وقمت بذلك بحسن نية"، مضيفا "أنا أتحمل كامل المسؤولية وأعبر عن ألمي وأسفي وأقدم اعتذاراتي".
صورة من: Reuters/S. Rousseauاتُهم بلير الذي ترأس الحكومة بين عامي 1997 و2007 بتضليل الشعب البريطاني بتأكيده وجود أسلحة للدمار الشامل في العراق، الأمر الذي لم يتم التثبت منه أبدا. وهو ما كشفه تقرير لجنة تشيلكوت، الذي أثار غضبا شعبيا، حيث خرجت مظاهرات حاشدة ردد فيها المتظاهرون شعارات مثل "لقد كذب بلير، آلاف الأشخاص قد قتلوا" و"توني بلير مجرم حرب".
صورة من: Getty Images/P. Macdiarmidأبرز التقرير كيف أن توني بلير كتب إلى الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن في تموز / يوليو 2002 - أي قبل الغزو بتسعة شهور - قائلا "أنا معك مهما حدث".
صورة من: Win McNamee/Getty Imagesشارك نحو 45 ألف جندي بريطاني في الحرب بين عامي 2003 و2009، لقي 179 جنديا منهم حتفه. من جهتها أعربت عائلات الجنود البريطانيين القتلى عن غضبها بعد نشر التقرير وتوعدت بملاحقة بلير قضائيا.
صورة من: AP"السياسة البريطانية حيال العراق بنيت على أسس استخباراتية وتقييمات خاطئة"، من بين العبارات التي وردت في التقرير. فبحلول سبتمبر/أيلول 2004 مثلا، سحب جهاز (إس.آي.إس) تقارير استخباراتية استخدمها زعماء بريطانيون وأمريكيون لتبرير الغزو. وشمل ذلك مزاعم لحكومة توني بلير بأن بوسع صدام نشر أسلحة دمار شامل خلال 45 دقيقة.
صورة من: Getty Images/AFP/A. Dennisتسبب غزو العراق بمقتل نحو 150 ألف عراقي، وفي إشاعة الفوضى في البلاد. فمنذ ذلك الحين، تعيش بلاد الرافدين حالة انفلات أمني غير مسبوق، مع احتدم النزاع الطائفي كما تدهورت الأوضاع السياسية والاقتصادية.
صورة من: APخلقت العراق، حسب بعض المراقبين، المناخ الملائم لنمو الحركات الجهادية ومن بينها تنظيم "داعش". وفي هذا الصدد كتبت صحيفة "ذي غارديان": "الذين يعيشون في ظل النظام القاتل للدولة الإسلامية أو لنظام بشار الأسد يحق لهم القول أن الاجتياح الذي حدث قبل 13 عاما هو الذي فتح أبواب الجحيم"، بيد أن بلير نفى ذلك.
صورة من: picture-alliance/dpa