أفادت تقارير إعلامية بأن الحكومة الألمانية تخطط لمنح الاستخبارات الخارجية صلاحيات أوسع تشمل تنفيذ عمليات ميدانية للتعامل مع حالات التهديد شديدة الخطورة. فما هي هذه الحالات والصلاحيات الجديدة؟
بسبب الهجمات الهجينة والتهديدات الخارجية المتزايدة تعتزم الحكومة الألمانية توسيع صلاحيات جهاز الاستخبارات الخارجيةصورة من: Kay Nietfeld/picture alliance
إعلان
كشفت تقارير إعلامية أن المستشارية الألمانية تعمل على مشروع قانون يمنح جهاز الاستخبارات الخارجية (BND) صلاحيات أوسع للتعامل مع المواقف شديدة الخطورة، بما في ذلك تنفيذ عمليات تخريبية تستهدف إضعاف القوات المعادية. وذكرت كل من محطتي WDR وNDR وصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسودة قانون جديد خاص بالجهاز.
وأوضح متحدث باسم الاستخبارات الخارجية أنه لن يتم التعليق على تفاصيل العمل الجاري بشأن تعديل القانون احتراما لعمل الحكومة والبرلمان.
وبحسب التقارير، لن يقتصر دور الجهاز مستقبلاً على التجسس وجمع المعلومات وتحليلها، بل سيُسمح له بتنفيذ عمليات ميدانية لحماية جمهورية ألمانيا الاتحادية، شريطة إعلان "وضع استخباراتي خاص". ويُحدد هذا الوضع من قبل مجلس الأمن القومي المكوّن من كبار الوزراء الاتحاديين، وبموافقة ثلثي أعضاء لجنة الرقابة البرلمانية في البوندستاغ.
وضع خاص وصلاحيات إضافية
ومشاركة هذه اللجنة، التي تجتمع سرا وتراقب عمل هيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية- BfV) والاستخبارات الخارجية (BND) وجهاز الاستخبارات العسكرية (MAD)، في مثل هذه القرارات ستكون سابقة. وربما يهدف هذا الاقتراح إلى تهدئة النواب الذين ينظرون بتشكك إلى توسيع صلاحيات جهاز الاستخبارات.
ويعرّف الوضع الخاص بأنه حالة تهديد لألمانيا أو لشركائها، مثل التحضير لحرب من قبل دولة أخرى أو تصاعد الهجمات الهجينة. وفي هذه الحالة، سيكون مسموحا للجهاز الاستخبارات الخارجية الرد على الهجمات الإلكترونية بشكل نشط، بما في ذلك إعادة توجيه البيانات أو تعطيل البنية التحتية التي تُشن منها الهجمات.
كما ستُتاح للجهاز إمكانية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، وبرامج التعرف على الوجه، إضافة إلى السماح لموظفيه باقتحام المنازل لتركيب أجهزة تجسس، والتلاعب سرا بالمعدات مثل أجزاء الأسلحة لتعطيلها وجعلها غير صالحة للاستخدام.
وأكدت التقارير أن تعديل قانون جهاز الاستخبارات الخارجية لا يزال في مرحلة أولية، وأن وزارتي العدل والدفاع طُلب منهما تقديم ملاحظاتهما. وتهدف الحكومة من خلال هذه الإصلاحات إلى تمكين الجهاز من التصرف بسرعة وحزم في مواجهة التهديدات الهجينة المتزايدة، خاصة من جانب روسيا.
تحرير: صلاح شرارة
عملاء تغلغلوا في مواقع حساسة ـ أشهر فضائح التجسس في ألمانيا
التحقيقات جارية حاليا في ألمانيا بحقّ موظّف في المكتب الإعلامي للمستشارة ميركل، للاشتباه بتجسّسه لحساب الاستخبارات المصرية هي أحدث ملف تجسس بألمانيا التي شهدت في تاريخها الحديث عددا من القضايا، نتعرف عليها في هذه الملف!
صورة من: imago/Steinach
جاسوس مصري في المكتب الاعلامي للمستشارة ميركل!
أحدث تقرير لـ"هيئة حماية الدستور" (الاستخبارات الداخلية الألمانية) يكشف وفق صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار، أنه في ديسمبر/ كانون الأول 2019 قامت الشرطة الجنائية الاتحادية بإجراءات تنفيذية نيابة عن المدعي العام ضد موظف في المكتب الإعلامي للحكومة الألمانية، الذي يقوده شتيفن زايبرت، المتحدث باسم المستشارة ميركل، قيل إنه عمل في جهاز استخبارات مصري لسنوات. والتحقيقات مستمرة حول هذا الملف.
صورة من: picture-alliance/dpa/B. von Jutrczenka
في براثن "إطلاعات" الإيرانية
عمل الألماني ـ الأفغاني عبدول إس (51 عاماً) موظفاً مدنياً ومستشاراً للجيش الألماني في الشؤون الأفغانية. وحسب قرار الاتهام فقد ارتكب "خيانة في قضية تتسم بخطورة وانتهاك للأسرار المهنية في 18 حالة". وأفاد جهاز الاستخبارات الداخلية لألماني أن إيران واحدة من أنشط الدول في مجال التجسس في البلاد، إلى جانب روسيا والصين. في التسعينات صفت طهران أربعة معارضين في برلين. (يسار الصورة محامي المتهم أولريش سومر).
صورة من: picture-alliance/dpa/T. Frey
في خدمة "شتازي"
اخترق غونتر غولام (على يسار الصورة) النظام السياسي في ألمانيا الغربية لصالح جهاز الاستخبارات الألمانية الشرقية "شتازي". وكان من المقربين للمستشار الألماني السابق فيلي برانت (على يمين الصورة)، الذي استقال من منصبه 1974 بعد افتضاح أمر مساعده.
صورة من: picture alliance/Klaus Rose
عمل مزدوج لسبعة أجهزة مخابرات
الموظف في جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني، هاينز فيلفي، عمل لصالح سبعة أجهزة مخابرات، على رأسها المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) والبريطانية والسوفياتية (كي جي بي). انكشف أمره عام 1961.
صورة من: Fritz Fischer/dpa/picture alliance
مصيدة الابتزاز
عمل الألماني ألفرد فرينتزل جاسوساً لصالح المخابرات في تشيكوسلوفاكيا السابقة. لم يقدم ألفرد، الذي كان سياسياً في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، على فعلته بدوافع ايدلوجية، وإنما على خلفية الابتزاز: كانت المخابرات التشيكوسلوفاكية تملك دليلاً على تهريب ألفرد في شبابه للكوكائين. في عام 1960 افتضح أمره وتم اعتقاله، وفي السجن حصل على جنسية تشيكوسلوفاكيا وعلى عفو رئاسي ليبعد إلى تشيكوسلوفاكيا.
صورة من: Imago Images/United Archives International
إدوارد سنودن
قبل خمس سنوات أصابت بعض شظايا فضيحة "وكالة الأمن القومي الأمريكية" ألمانيا. كشف الموظف السابق في الجهاز إدوارد سنودن عن الأنشطة التجسسية لواشنطن ولندن. أهداف ألمانية وأوروبية جرى اختراقها، ولكن حتى اليوم يدور الجدل حول حجم ذلك الاختراق وفيما إذا كان ذلك يتم بشكل منهجي أم لا. وقد لجأ سنودن إلى روسيا حيث تم تجديد إقامته حتى 2020.
صورة من: picture-alliance/blickwinkel/McPhoto/C. Ohde
جاسوس "صغير"
تسريبات إدوارد سنودن قادت لكشف أمر ماركوس رايشل. في 2016، حكم على ماركوس رجل الاستخبارات الألمانية السابق، بالسجن ثماني سنوات بتهمة "الخيانة العظمى" بعد اعترافه بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) وروسيا. أطلقت عليه صحيفة ألمانيا لقب "الجاسوس الصغير"، على خلفية أن عملياته لم تكن بتلك الخطورة مقارنة بغيره.
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Hoppe
تجسس لصالح الهند
في الوقت الحالي تجري في ألمانيا محاكمة زوجين من الهند بتهمة جمع معلومات عن معارضين من السيخ والحركة المعارضة للهند من إقليم كشمير في لإقليم كشمير. حسب المعلومات المتوفرة، تلقى الزوجان 7200 يورو مكافأة على خدماتهما. وفي حال إدانة الزوجين قد يصل الحكم بحقهما إلى السجن حتى خمس سنوات. إعداد: ليزا هينل/خ.س