يستعد طائران مثليان من طيور البطريق الإمبراطور، بحديقة حيوان برلين لتجربة الأبوة بعد أن منحهما موظفو حديقة الحيوان بيضة لتبنيها الشهر الماضي. وقال ماكسيميليان ييغر، المتحدث باسم حديقة الحيوان: "يتصرف الطائران كأبوين مثاليين ويتناوبان على تسخين البيضة."
ووصل الطائران، سكيبر وبينغ إلى برلين في أبريل قادمين من حديقة حيوانات هامبورغ. ولاحظ موظفو الحديقة أن طائرا البطريق البالغان من العمر 10 أعوام، بدت عليهما الرغبة في الأبوة، حيث كثيرا ما تمت مشاهدتهما وهما يحاولان "تفريخ" الأسماك وحتى الأحجار.
ويقول المتحدث باسم حديقة الحيوان: بعد مشاهدتهما يفعلان ذلك، أعطاهما الموظفون بيضة حقيقية من الأنثى الوحيدة في المجموعة والتي تحاول منذ سنوات الحصول على صغار دون أن تنجح محاولاتها في دفع البيض للفقس". وبمجرد أن حصلا على البيضة، باشر الشريكان بالعمل.
ويقول ييغر: "لسنا متأكدين مما إذا كانت البيضة مخصبة أم لا". وفي حالة ما إن كانت البيضة مخصبة فسيستغرق الأمر حوالي 55 يومًا حتى تفقس.
وليست هذه هي الحالة الأولى أو الوحيدة لطيور بطريق مثلية سواء كانت تعيش في حدائق الحيوان أم في الطبيعة. وقال جايجر "مسألة وجود أزواج من الجنس نفسه موجودة في البيئة الطبيعية أيضاً"، مضيفًا أن الأمر لم يكن مفاجئاً للعاملين.
وفي حدائق الحيوان الأخرى بألمانيا توجد حالات لأزواج من طيور البطريق المثلية، والتي نجحت في إتمام عملية فقس البيض والحصول على صغار، لكن هذه هي الحالة الأولى من نوعها في برلين.
ع.ح./هـ.د.(د.ب.ا)
يحتاج العالم إلى بذل جهد مضاعف لحماية الحياة البرية في القطب الجنوبي، الذي تتخذ طيور البطريق منه موطنا لها. فبمناسبة اليوم العالمي للبطريق يشدد العلماء على ضرورة بذل المزيد من الجهود لحماية هذا الحيوان من الانقراض.
صورة من: APطيور البطريق، المفضلة لدى الكثيرين بسبب مشيتها المتأرجحة وشكلها الظريف، وفرت للعلماء طريقة مفيدة لقياس صحة البيئة، كما يقول كريستيان ريس، عالم الأحياء والمصايد، من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة "البطاريق سفراء عظيمون لفهم الحاجة للحفاظ على موارد المحيط الجنوبي".
صورة من: Alain De Broyerتتناقص ثلثي أنواع البطاريق في العالم بدءاً من جزر غالاباغوس البركانية على خط الاستواء، وصولاً إلى الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية. ووفقاً لدراسة (Pew) من عام 2015 فإن بطاريق القطب الجنوبي على وجه الخصوص هي الأكثر تأثراً بتغيير المناخ، إذ يقلص ذوبان الجليد من موائلها، ويسبب ارتفاع درجة حرارة البحار إلى موت فرائسها.
صورة من: picture alliance/blickwinkel/R. Linkeيلقي العلماء باللوم في انخفاض أعداد البطاريق على ضغط الصيد المكثف على أنواع العلف مثل (الكريل)، فضلاً عن التلوث والأضرار التي لحقت بمواطن تكاثرها. نوعان فقط من البطاريق، الآديلي والملك، في ازدياد عددي، وفقاً للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة للأنواع المهددة بالانقراض.
صورة من: picture alliance/blickwinkel/E. Hummelتعيش البطاريق معظم حياتها في البحر، غير أنها تتجه إلى اليابسة في موسم التكاثر. وهذا ما يجعلها معيار هام للصحة البحرية يعتمد عليه الباحثون في تطوير استراتيجيات الحماية. كاسندرا بروكس، باحثة في علم البحار من جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة تشدد على ضرورة مواصلة العلماء لبحثهم من أجل "فك العلاقات المعقدة بين تغير المناخ وأعداد البطاريق".
صورة من: picture-alliance/Photoshotيحظى بحر روس- أحد النظم البيئية السليمة الأخيرة في العالم، وموطن البطاريق، بالدعم والاهتمام. وقعت مجموعة دولية مكلفة بالإشراف على حفظ واستغلال مستدام للمحيط الجنوبي، على اتفاقية في العام الماضي، سيتم على إثرها إنشاء منطقة محمية بحرية هائلة في بحر روس.
صورة من: picture-alliance/blickwinkel/R. Linkeالبطريق الامبراطوري، أكبر أنواع البطاريق الـ 18. يبلغ طوله حوالي 120 سم ويزن 40 كغ، غير أن وزنه غير مستقر على مدار السنة. وقد كشفت الحفريات عن وجود أنواع ضخمة من البطاريق التي عاشت قبل 37 مليون سنة، ويعتقد أن طولها كان يبلغ مترين ووزنها 115 كغ.
صورة من: picture-alliance/Arco Images(H. Reinhardبطريق الآديلي، أحد أنواع البطاريق الخمسة فقط التي تعيش في القارة الجنوبية، (الامبراطوري، وجينتو، وشريطية الذقن، وبطريق المكرونة). وكجميع طيور البطريق، الآديلي سباح ماهر، وقد سجل مسافة في السباحة وصلت إلى 300 كم بين ذهاب وإياب، لتأمين الغذاء لصغاره. ميلاني هال/ ريم ضوا.
صورة من: AP