طالبان تتهم باكستان بقتل 200 شخص في قصف مستشفى لعلاج مدمنين
علي المخلافي رويترز، د ب أ، أ ب
١٦ مارس ٢٠٢٦
اتهمت سلطات حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان باكستان بقتل أكثر من 200 شخص في غارة جوية على مستشفى لعلاج مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية كابول، فيما نفت إسلام أباد استهداف المستشفى.
تصاعد الدخان بعد غارات جوية باكستانية على مستودعات نفط قرب مدينة قندهار الأفغانية في تاريخ 13/ 03/ 2026 (أرشيف)صورة من: AFP
إعلان
صرح المتحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية، شرفات زمان، اليوم الإثنين (16 مارس/آذار 2026)، بأن أكثر من 200 شخص لقوا حتفهم في غارة جوية باكستانية استهدفت مستشفى لعلاج مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية كابول.
وكانت باكستان قد نفت في وقت سابق مزاعم استهدافها للمستشفى، مؤكدةً أن غارتها في كابول، وغيرها من الغارات في شرق أفغانستان اليوم الإثنين، لم تستهدف أي مواقع مدنية.
وقالت وزارة الإعلام الباكستانية في منشور على منصة (إكس) إن باكستان استهدفت "منشآت عسكرية" و"بنية تحتية لدعم الإرهاب" في كابول وننكرهار.
من حليفين إلى خصمين
وأضافت أن المواقع المستهدفة شملت منشآت لتخزين الذخيرة والمعدات يستخدمها مقاتلو حركة طالبان الأفغانية ومقاتلو "فتنة الخوارج"، وهو مصطلح تستخدمه باكستان للإشارة إلى حركة طالبان باكستان.
ولم يُصدر الجيش الباكستاني أي تعليق فوري.
واندلعت الاشتباكات بين البلدين في الشهر الماضي إثر غارات جوية باكستانية على أفغانستان، قالت إسلام اباد إنها استهدفت معاقل لمتشددين. ووصفت أفغانستان هذه الغارات بأنها انتهاك لسيادتها، وردت بهجمات مضادة.
ولطالما شكلت هذه المسألة قضية خلافية بين البلدين الجارين اللذين تحولا من حليفين إلى خصمين، حيث تزعم إسلام أباد أن كابول توفر ملاذا آمنا لمتشددين يشنون هجمات على باكستان. وتنفي حركة طالبان الأفغانية هذا الادعاء، مؤكدة أن مكافحة التشدد شأن داخلي باكستاني.
تحرير: عبده جميل المخلافي
في إطار التهديد بترحيل جماعي من باكستان، غادر أكثرمن 200.000 أفغاني بالفعل البلاد في جنوب آسيا. وفي أفغانستان يتهدد العائدين البرد والجوع ومختلف الخدمات الأساسية.
صورة من: Ebrahim Noroozi/AP Photo/picture alliance
وصول الآلاف إلى مرفأ حدودي
وصل الآف الأشخاص إلى منطقة تورخام الحدودية شمال غرب باكستان بعد أن بدأت السلطات الباكستانية بنقل الأفغان الذين ليس لديهم أوراق رسمية صالحة إلى معسكرات لترحيلهم. وتستضيف باكستان حوالي أربعة ملايين شخص من أفغانستان. وبحسب البيانات الحكومية هناك 1.7 مليون أفغاني يقيمون بشكل غير قانوني في البلاد.
صورة من: Ebrahim Noroozi/AP Photo/picture alliance
مستقبل غير آمن
بعد استعادة حكم طالبان مرة أخرى في عام 2021، هرب حوالي 600.000 أفغاني إلى البلد المجاور. وكان عشرات الآلاف من الأشخاص قد غادروا بالفعل أفغانستان خلال النزاعات في السبعينيات والثمانينيات وذهبوا إلى باكستان وأنجبوا أطفالهم هناك. كما أن الكثيرين من هؤلاء لم يزوروا أبدًا بلد آبائهم.
صورة من: Esmatullah Habibian/Middle East Images/abaca/picture-alliance
شاحنات تغص بالأمتعة والعائلات
عائلات أفغانية على متن شاحنات تنتظر على الحدود الباكستانية قبل السماح بدخولها إلى الوطن الأم. وقد أفادت وكالات الأمم المتحدة عن زيادة حادة في عدد الأفغان العائدين إلى ديارهم منذ أن شنت باكستان حملة قمع ضد الأشخاص الذين يعيشون في البلاد بشكل غير قانوني.
صورة من: Muhammad Sajjad/AP/dpa/picture alliance
الخوف من العودة
أقامت الحكومة في كابول مخيمين على الجانب الأفغاني من تورخام لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة من الأشخاص. وقد حددت حكومة إسلام آباد مهلة للأفغان انتهت في أكتوبر/ تشرين الأول. ويقول القرار الباكستاني على أنه يجب على المهاجرين غير الشرعيين مغادرة البلاد بحلول 1 نوفمبر/ تشرين الثاني. ومع ذلك يخشى العديد منهم العودة إلى البلاد التي هربوا منها.
صورة من: Ebrahim Noroozi/AP Photo/picture alliance
تحت سيطرة طالبان
يقوم مقاتلو طالبان بحراسة مكتب تسجيل للوافدين الجدد من باكستان. وقد حذرت منظمة "مراسلون بلا حدود" من أن حوالي 200 من الأفغان العاملين في وسائل الإعلام معرضون لخطر الترحيل. وبعد استيلاء طالبان على السلطة، هرب العديد من الصحفيين خارج البلاد إلى باكستان خوفًا من التضييق عليهم وملاحقتهم.
صورة من: Ebrahim Noroozi/AP Photo/picture alliance
ظروف حياة سيئة للعائدين
تعبر العديد من منظمات الإغاثية الدولية عن الوضع الصعب للعديد من الأفغان الذين تم ترحيلهم من باكستان إلى منطقة الحدود بين البلدين. ويفتقر الجانب الأفغاني من الحدود إلى مأوى، وإمدادات غذائية، ومياه الشرب، ووسائل التدفئة ومرافق النظافة. والعديد من الأشخاص يجدون أنفسهم مضطرين للنوم في العراء.
صورة من: Ebrahim Noroozi/AP Photo/picture alliance
مواقد نيران للتدفئة
في الليل تنخفض درجات الحرارة إلى أقل من عشر درجات مئوية. ولا يمكن للنازحين الحصول على بعض التدفئة إلا من خلال مواقد نيران صغيرة في العراء. قرار باكستان بترحيل الأفغان يثير انتقادات شديدة. وتحذر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) من كارثة إنسانية في فصل الشتاء القادم، لاسيما وأن العديد من العائلات ليس لديها مكان يمكنها العودة إليه في أفغانستان.
صورة من: Ebrahim Noroozi/AP Photo/picture alliance
انتظار المجهول
حثت منظمة الحماية للاجئين "برو آزيل" الحكومة الألمانية على استضافة الأفغان المهددين . وقالت أليما أليما، المسؤولة عن قضية أفغانستان: "اضطر العديد من الأشخاص إلى الفرار إلى باكستان بحثا عن إجراءات الاستقبال في ألمانيا وبلدان أخرى. ويجب على وزارة الخارجية العمل على إخراجهم بسرعة".
صورة من: Ebrahim Noroozi/AP Photo/picture alliance